المشرق – خاص:
قررت رئاسة مجلس النواب تحويل جلسته إلى تداولية، بعد فقدان النصاب القانوني للتصويت على المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية. وقررت هيئة رئاسة البرلمان تحويل الجلسة، بعد حضور 58 نائبا فقط، من أصل 329. وشهدت الجلسة التداولية نقاشا في “عدد من القرارات التي لا تحتاج إلى تصويت نيابي”، منها قرار رئاسة البرلمان باختيار النائب بيداء خضر مقررا لمجلس النواب العراقي، كما خوّل رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي النائب الاول لمجلس النواب حاكم الزاملي بالشروع مع النواب من اجل تشكيل اللجان النيابية. وفي أثناء الجلسة التشاورية أعلن رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي؛ ان اليوم الثلاثاء سيتم استضافة وزير الزراعة ووزير التجارة (في حكومة تصريف الأعمال) لعقد جلسة تداولية برئاسة نائب الرئيس لمناقشة عدد من المواضيع تخص الواقع الزراعي في القاعة الدستورية الساعة العاشرة صباحاً. كما وجه رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي باستضافة مدير عام دائرة تسجيل الشركات. وذكرت الدائرة الإعلامية بالمجلس ان “الحلبوسي وجه مقرر مجلس النواب والامين العام للمجلس باستضافة مدير عام دائرة تسجيل الشركات”. واضاف ان “ذلك يهدف الى معرفة اعداد العاملين العراقيين والاجانب في الشركات”. على الصعيد ذاته اصدر رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي توجيها يخص الموازنة الاتحادية لعام 2022. وقالت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب ان “رئيس مجلس النواب يوجه الامانة العامة لمجلس النواب بمخاطبة الامانة العامة لمجلس الوزراء لإرسال الموازنة الاتحادية لعام 2022”. وكانت الكتلة الصدرية، وتحالف السيادة، والحزب الديمقراطي الكردستاني، والكتلة التركمانية، قد اعلنوا مقاطعتهم لجلسة البرلمان، فيما رحب الإطار التنسيقي بمقاطعة الكتل للجلسة من أجل اتاحة الفرصة أمام المزيد من المباحثات لاحتواء الخلافات القائمة. وتأتي هذه التطورات عقب إصدار المحكمة الاتحادية العليا العراق قرارا بإيقاف إجراءات ترشيح هوشيار زيباري لمنصب رئيس الجمهورية لحين حسم دعوى رفعها أربعة نواب بداعي أن زيباري لا تتوفر فيه الشروط المطلوبة لشغل المنصب. الى ذلك اكد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني مهدي عبد الكريم، ان حزبه لن يقدم بديلا لهوشيار زيباري كمرشح لرئاسة الجمهورية، لافتا الى ان قرار المحكمة الاتحادية واضح ولم يستبعد زيباري بشكل نهائي. وقال عبد الكريم ان “المحكمة أصدرت قراراً ولائيا بإيقاف ترشح زيباري لمنصب رئيس الجمهورية، وبانتظار ماسيصدر منها بشكل نهائي خلال الأيام القادمة، كما حصل بجلسات المحكمة عند اختيار هيئة رئاسة البرلمان”. وأضاف ان “قرار المحكمة يعتبر غير نهائي، حيث مازال زيباري مرشحا للمنصب المذكور”، لافتا الى ان “الحزب الديمقراطي لن يقدم بديلا لزيباري كمرشح لرئاسة الجمهورية”. وبين ان “مشاركة الحزب من عدمه في جلسات اختيار رئيس الجمهورية مرهونة بما تقرره قيادة الحزب والمكتب السياسي، حيث ان الامر متروك وفق ما يقرروه”. فيما اكد الخبير القانوني علي التميمي، ان باب الترشح لرئاسة الجمهورية مغلق ولايجوز ترشح أي شخص لهذا المنصب، الا في حال قررت المحكمة الاتحادية فتح باب الترشح من جديد. وقال التميمي ان “باب الترشح لرئاسة الجمهورية اغلق تماما، ولايجوز فتحه من جديد الا بقرار من المحكمة الاتحادية العليا حيث يعد قرارها باتاً”. وأضاف ان “المحكمة الاتحادية قررت تأخير التصويت على ترشيح زيباري لغاية البت في الدعوى التي أقيمت ضده لغرض ابطال ترشحه لرئاسة الجمهورية لمخالفته للقواعد الدستورية”. وأضاف ان “قرار المحكمة يعني ان جلسة اليوم الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية ستكون هي ايضا معلقة لحين البت في هذه الدعوى وفق هذا القرار، اي ان هذا القرار غير في السقوف الزمنية الدستورية، لما للمحكمة الاتحادية من فوقية وعلوية وبتات والزامية على السلطات كافة”. وبين ان “الرئيس الحالي برهم صالح سيستمر في عمله وأداء مهامه وفقا لهذا القرار ومؤكداً القرار السابق للمحكمة الاتحادية ٥١ لسنة ٢٠١٠”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة