المشرق – قسم الاخبار:
حثتِ الرئاسات الثلاث القوى السياسية الفائزة بالانتخابات البرلمانية الأخيرة، على تجاوز خلافاتها والمضي قدمًا في تشكيل الحكومة المقبلة. جاء ذلك في كلمات ألقاها رئيس الجمهورية برهم صالح، ورئيسا الوزراء مصطفى الكاظمي، والبرلمان محمد الحلبوسي. واكد رئيس الجمهورية برهم صالح على ضرورة دعم المسار السلمي الديمقراطي والشروع بتشكيل حكومة جديدة مقتدرة، فيما بين ان استمرار الوضع الراهن لم يعد مقبولا. وقال صالح في كلمة له بمناسبة يوم تأبين الشهيد العراقي الذي يقيمه سنويا تيار الحكمة في بغداد، ان “شهيد المحراب كان قامة ومن ابرز الذين تصدوا لمقارعة النظام الدكتاتوري والعمل على الخلاص منه”، لافتا الى انه “لا يمكن لنا ان ننسى دور السيد المجاهد عزيز العراق في سنوات النضال والجهاد”. واضاف ان “استذكار الشهداء فرصة لمراجعة الأداء السياسي وحان الوقت لتثبيت الحكم الرشيد”، مشيرا الى انه “علينا العمل على بناء عراق يستحقه العراقيون من خدمات وأمان واستقرار”. اوضح انه “لم يعد مقبولا استمرار هذا الوضع الراهن والعراق الآمن لدولة نريدها دستورية حامية لا قامعة”، مبينا، “نحتاج لمراجعة جدية لمجمل وضعنا السياسي والتأسيس لعقد سياسي جديد”. وتابع، “علينا دعم الخيار الديمقراطي في اختيار رئيس الجمهورية ونريد حكومة تحقق الطموح الوطني وتطلعات الشعب ونريد حكومة عراقية مقتدرة لا تخضع لضغوط خارجية وليس عليها وصاية من احد”. فيما شدد رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي على ضرورة عدم وصول الخلافات السياسية إلى الاسس في بناء الدولة. وقال الكاظمي، خلال كلمة له في الحفل التأبيني بذكرى استشهاد السيد محمد باقر الحكيم “نستذكر في هذا اليوم كل شهداء العراق، وواجبنا اليوم جميعاً وضع مصالح الشعب العراقي في الصدارة”. وأضاف، أن “الخلافات السياسية يجب أن لا تصل إلى الاسس في بناء الدولة، وأن هناك مراهنات من أعداء العراق حول فشل الديمقراطية”. وشدد الكاظمي بالقول: “نواجه تحديات كبيرة اليوم، وهدفنا الارتقاء بالعراق”. وبين أن “العراق أمام فرصة كبيرة للنهوض بكل المستويات، وهناك رغبة دولية بوضع العراق أمام الاستثمار الاقتصادي”. الى ذلك اعتبر رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي العودة إلى استنساخ التجارب الفاشلة في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة أنها غير مجدية. وقال الحلبوسي في كلمة له بيوم تأبين الشهيد العراقي الذي يقيمه سنويا تيار الحكمة في بغداد، “نحن اليوم على أعتاب عهد جديد يتبنى الإصلاح منهاجا ويسعى ضمن اطار الاخوة للحوار، وتكامل الأدوار”. وأضاف “نؤكد ليس من مصلحة العراق استنساخ التجارب الفاشلة وجربنا التوافقية عندما شارك الكل بالحكومة ولكن الجميع تنصل عن المسؤولية عندما رافقها الفشل”. كما حذر الحلبوسي بالقول ان “القفز على نتائج الانتخابات ضرب للديمقراطية في العراق”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة