المشرق خاص:
أعلنَ “التيار الصدري” بزعامة السيد مقتدى الصدر عن قراره بمقاطعة جلسة البرلمان المقررة يوم غد الاثنين، والمخصصة للتصويت على رئيس الجمهورية الجديد، وذلك بعد يوم واحد على دعوة الصدر النواب التابعين له إلى عدم التصويت لمرشح “الحزب الديمقراطي الكردستاني” هوشيار زيباري في حال لم يكن مستوفيا للشروط. وقال رئيس الكتلة الصدرية النيابية حسن العذاري إنه “بأمر من السيد مقتدى الصدر تقرر تجميد المفاوضات مع الكتل السياسية بخصوص تشكيل الحكومة القادمة إلى اشعار اخر”. وأضاف العذاري أن “على أعضاء الكتلة الصدرية عدم حضور جلسة مجلس النواب الخاصة باختيار رئيس الجمهورية باستثناء النائب الأول لرئيس مجلس النواب”. كما علق رئيس الكتلة الصدرية حسن العذاري بعد قرار الكتلة الاخير بشأن مقاطعة جلسة تنصيب رئيس الجمهورية. وقال العذاري في تغريدة عبر تويتر “حكومة وطنية أغلبية إصلاحية”. وبعد قرار الكتلة الصدرية هذا ، علق الحزب الديمقراطي الكردستاني على مقاطعة الكتلة الصدرية لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية، المؤمل اقامتها غدا الاثنين من قبل مجلس النواب العراقي، حيث قال القيادي في الحزب مهدي عبدالكريم إن “قرار الكتلة الصدرية بمقاطعة جلسة البرلمان العراقي المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية الجديد، كان مفاجئاً، وليس لنا أي علم مسبقاً به”. وبين عبد الكريم أن “الحزب الديمقراطي الكردستاني، سوف يتواصل خلال الساعات المقبلة مع التيار الصدري، من أجل عدوله عن هذا القرار، والحضور الى جلسة انتخاب الرئيس الجديد، واستمرار المفاوضات السياسية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة”. من جانبه تحدث الخبير القانوني، جمال الاسدي عن تفاصيل انتخاب رئيس الجمهورية، فيما بين الحالة التي تصل الى “الفراغ الدستوري”. وقال الاسدي انه “بالنسبة لانتهاء المدة المخصصة والخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية يوم الثامن من شباط ولم تعقد الجلسة الخاصة، السؤال هذا تنظمه (المادة ٧٢ اولا ب) من الدستور العراقي التي تنص (يستمر رئيس الجمهورية بممارسه مهامه الى ما بعد انهاء انتخابات مجلس النواب الجديد واجتماعه على انتخاب رئيس للجمهورية جديد خلال ٣٠ يوما من تاريخ اول انعقاد)”. وأضاف “واقعا جلسة مجلس النواب تم عقدها يوم التاسع من كانون الثاني، ويوم الثامن من شباط هو اليوم الاخير المحدد دستوريا لانتخاب رئيس الجمهورية”. وتابع الاسدي انه “في حال ان مجلس النواب لم يحقق اجتماعه في جزئية انتخاب رئيس الجمهورية يوم الثامن من شباط، فسنكون امام موقف وهو (فراغ دستوري) لم ينظمه الدستور ولم تنظمه القوانين المنظمة لانتخاب رئيس الجمهورية”. وبين ان “ما معناه انه بالامكان ان يتأخر موضوع انتخاب رئيس الجمهورية الى مدة اطول من ذلك وهذا الموضوع حدث ايضا سنة ٢٠١٠ وسنة ٢٠١٤ ما عدا سنة ٢٠١٨ تم انتخاب رئيس الجمهورية في هذا الوقت (ثلاثين يوما) وبدون الفراغ الدستوري او المخالفة الدستورية التي ارتكبها مجلس النواب”. على الصعيد ذاته عدّ الخبير القانوني علي التميمي عدم انتخاب رئيس جمهورية جديد غدا الاثنين، والابقاء على برهم صالح “خرق للمدد الدستورية”. وقال علي التميمي إن “انسحاب التيار الصدري من البرلمان لا يؤثر على نصاب عقد الجلسة 220 نائباً اذ كان مكتملاً، ستعقد ويتم انتخاب الرئيس حيث ان عدد اعضاء البرلمان 329 يطرح منها 74 يبقى 255 نائباً”. وأضاف الخبير، “اما اذا لم يكتمل النصاب فستؤجل الجلسة ويستمر رئيس الجمهورية الحالي في عمله تصريف اعمال وفق المواد 72 ثانيا دستور”، عاداً في الوقت نفسه “الابقاء على برهم صالح خرقاً للمدد الدستورية”. وبشأن مقاطعة نواب التيار الصدري للجلسات، أوضح التميمي، “في حالة استمرار الغياب يطبق على الغائبين قانون الاستبدال وفق المواد 18 وما بعدها من النظام الداخلي للبرلمان”، معتبراً عدم “عدم الحضور يعد حنثا باليمين الدستوري”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة