ليث العتابي
عندما تتهافت ابرز الأندية الإيرانية على خطف الموهوب العراقي حسن عبد الكريم ، وتطلب من إدارة فريقه الكرخ ، الجلوس في مفاوضات لنيل بطاقته الدولية ، فأعلم عزيزي القارئ ان “قوقية” سرق انظار الجميع في ملعب ازادي في المواجهة التي جمعت العراق وايران والتي جرت قبل أيام في التصفيات الاسيوية المؤهلة للمونديال ، رغم ان صانع العاب اسود الرافدين لم يلعب سوى دقائق معدودة ، فعل وصنع بها ماعجز عنه بقية الأسماء الرنانة في التشكيلة العراقية..!
اللقطة التي اثارت اهتمام الإيرانيين ، تمثلت بمراوغة موهبتنا الفذة لاكثر من أربعة لاعبين وانتقاله السريع من منتصف الميدان الى مشارف منطقة الجزاء ، وفي استعادة لتلك المحاولة ، نجد ان حسن عبد الكريم ، نجح بقطع مسافة طويلة بوقت قصير ، ليصبح مثار اهتمام المتابعين هناك في ايران وخاصة إدارة النادي الجماهيري الأول “بيرسبوليس” الذين طلبوا التعاقد الفوري لايمانهم بقدرات لاعب عراقي قد يكون المنقذ لهم في المسابقة المحلية او البطولات القارية المقبلة..!
التساؤل هنا .. كيف ستتعامل إدارة الكرخ مع ملف “قوقية” وكيف ستنجح بفرض شروطها لاتمام الصفقة ، وهل ستبحث عن المردود المالي الكبير، مقابل موافقتها على منح البطاقة الدولية ، وهي تعلم ان احتراف نجمها الصاعد في ملاعب طهران ، سيأتي بالفائدة للاعب والنادي وأيضا تطوير قابلياته التي ستخدم المنتخب الوطني في قادم البطولات ..!
لمن لايعرف حسن عبد الكريم ، فأنه اصغر اللاعبين الدوليين سنا في قائمة اسود الرافدين ووصل لسن الـ 18 عاما ، ومثل ناديي الشرطة والكرخ في الموسمين الماضيين ، وعندما استغنى عنه متصدر الدوري العراقي ، كتب في صفحته الشخصية بموقع “انستغرام” ، انهم سيندمون ..؟
في إشارة الى إدارة الشرطة التي استغنت عن خدماته وفرطت بفرصة اللعب الى جانب محمد داود وبسام شاكر وعلي يوسف ، ليعود للعب الى جانب زميله المتألق في دفاع الكناري والمنتخب الوطني مناف يونس ، وقدم مستويات مذهلة محليا وعربيا ودوليا مع المنتخب الأول في كأس العرب وتصفيات كأس العالم وأيضا مع الأولمبي في التصفيات الاسيوية عندما هزت تسديدته الشباك البحرينية من مسافة لاكثر من 40 ياردة..!
امنياتنا للموهوب “قوقية” بالحصول على فرصة الاحتراف في بيروزي او استقلال طهران او بقية الأسماء المتميزة للاندية الإيرانية وتكرار تجربة بشار رسن الناجحة والتي جعلت “بشة” ذو شعبية واسعة في طهران واصفهان وعبادان ..!!.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة