حسين عمران
كنا قد قرانا وسمعنا ان العديد من النواب في البرلمان العراقي اكدوا على ضرورة تشجيع المنتج الوطني ، وعرفنا أيضا ان كل الحكومات السابقة بما فيها الحكومة الحالية دعت الى ضرورة تشجيع المنتج الوطني ، لكن واقع الحال اثبت ان كل كلام المسؤولين سواء في البرلمان او في الحكومة يشير الى عكس ما يقولون .
أقول … قبل العام 2003 كنت قد زرت وشاهدت واطلعت على اغلب الشركات الصناعية التابعة لوزارة الصناعة والمعادن ، وبرغم ظروف الحصار حينها الا ان الملاكات الصناعية المحلية كانت تنتج صناعات غاية في الجودة .
مثلا كانت هناك شركتين لانتاج السكر الأولى في ميسان لانتاج السكر من قصب السكر والثانية في الموصل لانتاج السكر من البنجر السكري ، واليوم نستورد السكر وبكميات كبيرة جدا .
واعرف انه قبل العام 2003 كانت هناك اكثر من عشر شركات ومعامل لانتاج السمنت ، وكان سمنت كبيسة يعتبر من اجود وافضل أنواع السمنت في العالم ، لكن نظرة بسيطة الى السوق نرى أنواعا كثيرة من السمنت المستورد .
ربما كلامي أعلاه كنت قد ذكرته في همسات سابقة ، لكن الجديد هو ما “اهمس ” به حاليا .
قبل أيام فقط قرأت تصريحا لمدير عام شركة صناعة الادوية في سامراء ، وقبل الحديث عن التصريح الجديد ، أقول كنت قد زرت معامل هذه الشركة عدة مرات وفي كل مرة كنت اكتشف ان ادوية جديدة تنتج حديثا ، واعترف باني لا ارتاح من صداع الراس الا بتناول ” البراسيتول ” المنتج في سامراء ” ضاربا بعرض الحائط ” البندول ” العديم الفائدة والبالغ سعره نحو 12 ألف دينار ، في حين البراسيتول العراقي المفيد جدا سعره 250 دينارا للشريط الواحد .
المهم تصريح مدير عام شركة ادوية سامراء ادهشني وهو يقول ان الشركة تنتج حاليا 450 مستحضرا دوائيا ، لكن المشكلة التي تعاني منها الشركة هي ضعف تعاقداتها مع وزارة الصحة إضافة الى عدم السيطرة على المنتجات المستوردة.
لنقرأ ما يقوله مدير الشركة “إن هناك نقاطاً عدة تعيق انتاج المستحضرات بشكل دائم وكبير منها انفتاح السوق العراقية وعدم ضبط المستورد وقلة التعاملات مع وزارة الصحة، وكنا نأمل أن يكون هناك دعم حقيقي من الحكومة فيما يخص التعاقدات مع الشركة التي تمثل الجهة الوحيدة التي تحقق الأمن الدوائي الخاص بالبلد”.
ويكمل الشركة كانت تسوق جميع منتجاتها إلى وزارة الصحة وتغطي نسبة كبيرة من احتياجاتها، أما بعد 2003 فإنها تعرضت إلى شبه انتكاسة بسبب عدم وجود مسوق حقيقي لمنتجاتها وعزوف الوزارة عن الشراء التي كانت تمثل السوق الرئيسة للشركة، اذ ان الشركة وضعت خطة لتطوير منتجاتها ومواكبة التطور الحاصل في سوق التصنيع الدوائي، تم على إثرها رفع مستوى انتاج مستحضراتها الدوائية من 250 إلى 450 مستحضراً، منها مستحضرات جديدة تنتج لأول مرة في البلد و أخرى قيد البحث و التطوير، استطاعت أن تنافس بها المنتجات المستوردة”.
السؤال ….. الى شركة كيماديا العراق في وزارة الصحة ، لماذا لا تتعاملون مع شركة ادوية سامراء ، هل لانها لا تدفع ” العمولة ” ؟!
اذكر اني سمعت تصريحا على احدى الفضائيات لوزير الصناعة الأسبق وهو يقول ” من الأيام الأولى لتسنمي الوزارة جاء من يبلغني باني مسموح لي باخذ الرشاوى والعمولات والكومشنات ” وشيء واحد غير مسموح لي عمله وهو الإنتاج في معامل الشركة ”
والحليم يفهم….. ان كان هناك حليم !!
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة