الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / بين قوسين : خبرة اختلاق الاعذار !

بين قوسين : خبرة اختلاق الاعذار !

محمد حمدي

تمتلك وفودنا الرياضية سجلا حافلا في اختلاق الاعذار مبكرا في رحلاتها الخارجية ومشاركاتها في مختلف البطولات الرياضية ، وتمسك بالخيط الاول من التبريرات والاعذار بعبارة ( بعد رحلة شاقة مضنية ) ومعاناة لاتوصف وصل الوفد الفلاني الى العاصمة الفلانية ، وياتي سيل الاعذار الاخر من تقلبات الجو الى الخدمة الفندقية والطعام والملاعب البائسة والنقل واستهداف الوفود العراقية على خلفيات متنوعة لا عدد لها .

عن طريق الصدفة حصلت على عدد من جريدة يومية تعود الى عام 1977 وقد تضمنت صفحة الاخبار الرياضية خسارة منتخبات عراقية بلعبة جماعية ولعبة فردية في بطولتين خارجيتين وتشاء الصدف ايضا ان يتم نقل تصريحات متوالية لرؤساء الوفدين ، برر الاول منها خسارة لاعبيه بلعبة فردية قتالية الى سوء الاجواء في جنوب غرب اسيا فضلا عن الطعام الغريب هناك الامر الذي ادى الى اختلال وزن اللاعبين اذ تبنت السفارة العراقية اعداد الولائم لهم طيلة خمسة عشر يوما هي عمر اقامة الوفد هناك وبما ان موقع السفارة بعيد عن مكان البطولة فقد اثر الزحام على نفسية اللاعبين ، اما رئيس وفد منتخبنا الفرقي وكانت المباراة في بلد عربي افريقي فقد انحى بالائمة على ضعف المعسكر الاعدادي للفريق وعدم تعود اللاعبين على الاجواء هناك والسبب الاغرب هو تعرض المعالج لوعكة صحية ، اقفلت الصحيفة الوثيقة وانا اتابع سيل الاعذار لمنتخبنا الوطني بكرة القدم الذي ملأ الدنيا نحيبا عن فحوصات كورونا واصابة اللاعبين واستهداف الاتحاد الايراني لهم وخشيته من انتفاضة الاسود وصولا الى استهداف الاتحاد اللبناني لبعثتنا بملعب تدريب بائس ، واعتقد انها اساليب مستهلكة للتخفيف من ثقل الصدمة الجماهيرية الاعلامية معا لاعلى ان منتخبنا المظلوم عانى الامرين قبل خوض نزاله الحاسم  ، ويقينا لو ان دول العالم الاخرى تعاملت مع المنافسات والمشاركات بذات العقلية فان اي انجاز لن يتحقق وبصورة خاصة للبلدان الفقيرة التي تبحث عن ممول لها لرحلة الفرق وتذاكر الطيران ، هذا من جانب ومن جانب اخر وهو الاخطر هو ان الفريق بهذه الحالة يؤسس لحالة من التراخي والتراجع على ان مشاركته شكلية ولاضير ان خسرها مع فقدان روح التنافس اصلا بسيل الاعذار الجاهزة لتبرير الاخفاق حتى غدت ثقافة عامة يختلف بها الحديث قبل الرحلة وبعدها وشتان بين الاثنين .

من هنا يجب ان نؤسس لحالة جديدة من التخطيط للعمل وزرع الثقة بالنفوس لتجاوز مخلفات مرحلة مملة ومتراكمة ستكون هي السبب الاساس لعدم فوزنا بميداليات اولمبية او حتى تحقيق نتائج جيدة في جميع البطولات القارية والاقليمية معا.

?>