حسين عمران
ما الذي فعلته “المناصب” بالكتل السياسية التي تحكم العراق منذ العام 2003 ولغاية الان؟ فمن يتابع الاخبار هذه الأيام يسمع ويرى العجب العجاب ، اذ ان الفوز بالمناصب تغلب على الانتماء الى المذهب كما يحدث الان مع “الاطار التنسيقي والكتلة الصدرية” كما ان الفوز بالمناصب تغلب على الانتماء الى القومية كما يحدث الان مع “الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي” الكرديين!
فلأول مرة يحدث هذا الذي يجري الان في الساحة السياسية.
نتائج الانتخابات أعلنت منذ تشرين الأول الماضي، أي نحو أربعة اشهر مضت ولم نشهد انبثاق برلمان حقيقي طيلة هذه الفترة باستثناء جلسة وحيدة حدث فيها ما حدث.
واذا ما تركنا البرلمان، فان الصراع على منصب رئيس الجمهورية لم يزل على اشده، فلأول مرة أيضا يحدث هذا الذي يحدث، اذ ان الاتحاد الوطني متمسك بهذا المنصب منذ اول حكومة في العراق بعد العام 2003، لكن الذي حدث هذه المرة ان “الديمقراطي” يرغب بهذا المنصب وحجته بان “رئاسة الجمهورية” ليس حكرا لاحد وما دمنا اننا حققنا مقاعد اكثر من “الاتحاد الوطني” لذا فان هذا المنصب من حقنا ومرشحنا هو هوشيار زيباري، الا ان الاتحاد الوطني يرفض هذه الحجج ويقول بان هناك اتفاقا بان رئاسة الجهورية من حصتنا ومرشحنا هو برهم صالح، والجدال بين الحزبين الكرديين ما زال مستعرا وبقوة لم نشهدها من قبل.
اما الأحزاب “الشيعية” ونقصد بها الاطار التنسيقي والكتلة الصدرية، فالصراع والجدال هو الاخر كبير، فالتيار الصدري يقول بان الحكومات التوافقية اثبتت فشلها منذ العام 2003 لذا فإننا نريد حكومة “اغلبية” وتعالوا حاسبونا اذا ما شاهدتم أي تقصير في حكومة الأغلبية، فهذا افضل من الحكومة التوافقية التي لم نستطع محاسبة أي وزير او مسؤول بحجة التوافق!
لكن الاطار التنسيقي وخاصة الأحزاب التي لم تحقق مقاعد كافية في البرلمان تطالب بحكومة توافقية بحجة تحقيق التوازن بين الكتل السياسية التي يجب ان تشترك كلها في الحكومة!.
المراقبون للعملية السياسية ومنذ العام 2003 يقولون لم نشهد فوضى وتخبطا في الساحة السياسية كما نشهدها الان، اذ ان اغلب الكتل السياسية كانت ومنذ 18 عاما متفقة على تقسيم “كيكة العراق” فيما بينها لكن الطمع بالمناصب التي تدر المليارات لأصحابها هي وراء هذه الفوضى والتخبط!. وحقيقة لا نعرف كيف ستنتهي هذه الفوضى مؤكدين انه في كلا الحالتين أي سواء تشكلت حكومة اغلبية فان الاطار التنسيقي سيسعى الى اضعافها بشتى السبل، واذا ما تحققت حكومة توافقية فهي الأخرى لن تصمد كثيرا لهذا السبب او ذاك!
عموما.. أقول في غمرة بحثي عن الاخبار والتقارير الخاصة بالشأن العراقي لفت انتباهي خبر وصفه المراقبون بانه فضيحة تسجل على وزارة الدفاع، والخبر يقول ان “جنديا” يعمل سائقا في وزارة الدفاع طلب من عائلة احد شهداء الهجوم الإرهابي على سرية “العظيم” طلب أجور بنزين السيارة العسكرية التي اقلت جثمان الشهيد!!! ياللعار.
husseinomram@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة