الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / كم انت شامخ يا شهيد

كم انت شامخ يا شهيد

 صلاح الحسن 

قصةُ جندي كركوكلي سمي معبر إبراهيم الخليل الحدودي باسمه حيث حدثني الدكتور (سلوان الكسار) عن ذلك الشهيد الذي سمي المعبر باسمه فالمعبر فيما مضى يسمى (معبر فيشخابور) قبل ان يصدر ملك العراق الراحل (الملك غازي) إرادة ملكية بتحويل اسم المعبر الى (إبراهيم خليل) تخليداً لاسم جندي عراقي تركماني من أهالي ناحية (يايجي) بكركوك، استشهد على تلة قرب المعبر عام 1933 وهو يدافع عن ارض العراق بوجه مسلحين ارمن واشوريين سوريين هجموا على الأراضي العراقية قادمين من شمال سوريا بتحريض من الفرنسيين، لكن بسالة القوات العراقية التي كانت بأمرة القائد (بكر صدقي) افشلت تلك الهجمة وعادت القوات المهاجمة ادراجها بعدما جوبهت بالقتال الشديد والنيران الكثيفة. فمن هو الجندي الشهيد إبراهيم خليل ..؟ اسمه الكامل (إبراهيم خليل نجف) ولد في ناحية يايجي التابعة لكركوك عام 1908، من عائلة تركمانية عريقة، كان من ضمن اول فوج عسكري شكل عند تأسيس الجيش العراقي، وهو فوج (موسى الكاظم) استدعي الفوج الى الحدود العراقية التركية لصد هجوم وشيك من الأراضي السورية لمسلحين ارمن واشوريين بدعم من الفرنسيين، الذين  عبروا نهر دجلة وخابور واشتبكوا مع الجيش العراقي، ودارت معركة شرسة خلفت 33 شهيدا من افراد الفوج، وكان الجندي (إبراهيم خليل) واحدا منهم، حيث كان على مرتفع يساند رفاقه بسلاح رشاش إنكليزي الصنع من نوع (فيكرس) وهو بمثابة سلاح الدوشكة في الوقت الحاضر .وحين نفد عتاده، هجم عليه المقاتلون الأرمن واسروه وعذبوه وقتلوه  ومثلوا بجثته. قبل ان يضطروا الى التقهقر من حيث أتوا .ولما انجلى غبار المعركة تم دفن الشهيد (إبراهيم خليل) في المكان الذي سقط به شهيداً، ولما أراد اهله نقل رفاته الى مسقط راسه (يايجي) اصدر المجلس العلمي الإسلامي بكركوك، فتوى لا يجيز نقل الرفات لان الشهيد يستحسن ان يدفن في المكان الذي استشهد فيه .والجدير بالذكر ان بطولات الجنود العراقيين الشهداء وعلى راسهم الشهيد إبراهيم خليل، كانت مثار اعجاب وافتخار العراقيين جميعا يومذاك، وقد صدرت الصحف والمجلات وهي تتشح بأسماء وصور الشهداء، وأمر الملك غازي بتكريم عوائلهم كما اصدر إرادة ملكية بأطلاق اسم  الشهيد ابراهيم خليل على المعبر الحدودي الذي كان يسمى يومئذ (معبر فيشخابور) هكذا الرجال وهاهم شهداؤنا.

?>