حسين عمران
ما فائدة الاستنكارات والادانات والاجتماعات بعد فاجعة الهجوم الإرهابي الداعشي على سرية عسكرية في ناحية العظيم في محافظة ديالى ، والتي راح ضحيتها 11 شهيدا؟!
فقد سخر البعض من اللجنة التحقيقية التي تم تشكيلها بعد هذه الجريمة البشعة ، واكدوا ان هذه اللجنة التحقيقية كسابقاتها من اللجان التحقيقية لن تخرج باية نتيجة ، سوى انها ستزيد من غضب المواطنين وذوي الشهداء على التراخي من قبل القيادات الأمنية التي لم نسمع يوما بانها اجرت جولة ميدانية بين مواقع القطعات العسكرية وضرورة تحصينها ضد اية هجمات إجرامية داعشية.
وكالعادة … وبعد كل جريمة داعشية في مكان ما ، نسمع ونشاهد في الاخبار بان وفدا أمنيا زار مكان الحادث ، مؤكدا بان الرد على هذه الجريمة سيكون فوريا وحاسما وصاعقا ، لكن تمضي الأيام ولم نسمع عن أي رد حاسم بل نسمع عن جريمة جديدة يشنها الدواعش على قاطع عسكري اخر ، لتتكرر ذات الحالة من تشكيل لجنة تحقيقية وزيارة وفد أمني الى مكان الحادث!.
وهاكم ما جرى بعد جريمة امس الأول من قبل الدواعش في ناحية العظيم ، فالاخبار تفيد بان القائد العام للقوات المسلحة ترأس اجتماعا للقيادات الأمنية لمناقشة الهجوم الإرهابي الذي نفّذته عصابات داعش الإرهابية ، متوعدا بمحاسبة المقصرين.
وانتبهوا …. القائد العام للقوات المسلحة توعد القيادات الأمنية بمحاسبة المقصرين ، اذن يبدو ان هناك تقصيرا من القيادات الأمنية كانت وراء هذه الجريمة ، وهذا ما أكده أيضا محافظ ديالى حينما قال ان هناك اهمالا من قبل القيادات العسكرية ، اذ ان مكان الجريمة محصن بالكتل الخرسانية ، ويحتوي على كاميرات حرارية ، ومع وجود “الإهمال ” كانت هذه الفاجعة والتي راح ضحيتها كما قلنا 11 شهيدا بينهم ضابط!
ومثل كل مرة “توعد” القائد العام للقوات المسلحة بالثأر لدماء الشهداء ، مقدما تعازيه الى عوائل الشهداء .
وخلال هذا الاجتماع ، تطالعنا الاخبار بان المجتمعين اكدوا بان فلول داعش ” قد قصم ظهرها ” ونقول اذا كان” ظهر داعش قد قصم ” ومع ذلك نفذت مثل هذه الجريمة ، فاذا كان ظهرها لم ” يقصم ” بعد فاية جريمة سترتكبها ؟ وما نوعها ؟، بالتأكيد ستعلن السيطرة على مقر لواء عسكري وليس سرية كما حدث في جريمة ناحية العظيم!.
المجتمعون اكدوا على ضرورة عدم تكرار مثل هذه الخروقات ، ونتساءل كيف سيتحقق ذلك ؟ ومن يضمن عدم تكرار مثل هذه الخروقات ، امام التراخي والإهمال كما اعلن محافظ ديالى ؟
وربما … الشيء المفيد في اجتماع القيادات الأمنية هو إعادة تقييم للقيادات الأمنية ، ونتساءل اذا ما تم بعد انجاز اللجنة التحقيقية لمهمتها وأعلنت تقصير هذا القائد العسكري او ذاك ، فهل سيتم محاسبته ام ان المحاصصة والتوافق والتوازن سيمنع اية محاسبة ؟!
عموما … أقول ان اللجان التحقيقية ومهما فعلت فلن تاتي بنتيجة برغم كل وعودها بتحسين الوضع الأمني، اذ ان ذلك “التحسن ” المزعوم في الوضع الأمني، يذكرني بوعود المسؤولين في وزارة الكهرباء بتحسين وضع الطاقة الكهربائية، اذ انها فعلا ” ازدادت ” لكن هذه الزيادة جاءت في زيادة ساعات القطع في اليوم حيث زادت عن عشرين ساعة قطع كما حدث امس الأول الجمعة في مناطق عديدة في بغداد.
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة