المشرق – خاص:
مع اتساع حدة الخلافات في بغداد حيال ملف الكتلة الأكبر وتشكيل الحكومة الجديدة، تتفاقم الأزمة بين القوى السياسية الكردية على ملف اختيار رئيس جديد للجمهورية، حيث أكد السياسي الكردي محمود عثمان صعوبة اتفاق الأحزاب الكردية على مرشح وحيد لرئاسة الجمهورية والذهاب به الى بغداد، فيما اكد رئيس ائتلاف دولة القانون أن “الاطار التنسيقي مجمع على التمسك بموقف واحد في (المشاركة او عدمها). وفي خضم هذا التعقيد كشف مصدر مطلع عن عقد اجتماع قريب لأعضاء المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني لبحث اختيار مرشح بديل لرئاسة الجمهورية. وقال المصدر، إنه بعد وصول رسالة رفض قاطعة من الحزب الديمقراطي وزعيمه مسعود بارزاني حول مرشح الاتحاد الوطني برهم صالح، فإن الحزب سيجتمع لبحث اختيار البديل. وهناك اسم متداول في أروقة الاتحاد الوطني الكردستاني، وهو نفس الاسم الذي اقترحه حزب البارزاني والمتمثل بالسيد لطيف رشيد (عديل) الرئيس الراحل جلال طالباني. وكانت مصادر مطلعة اكدت أن الخلافات لا تزال قائمة بين الحزبين الكرديين الكبيرين على منصب رئاسة الجمهورية، موضحة أن الحزبين الكرديين الرئيسين يخوضان صراعاً حامياً على المناصب السيادية الاتحادية، بعد انهيار مشروعهما الذي لم يدم سوى أيام معدودة لتوحيد الموقف داخل البيت الكردي في مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، فيما يلف الغموض تداعيات الخلاف على منصب رئاسة الجمهورية، وتباين في سيناريوهات نتائج الصراع. وبعد حالة التقارب والهدوء داخل البيت الكردي، والحديث عن حصول اتفاق على عدم تكرار سيناريو 2018 بتقديم أكثر من مرشح لمنصب رئيس الجمهورية، عادت الخلافات والتصعيد من جديد، إذ يرجح بعض المراقبين والسياسيين الكفة لمصلحة الديمقراطي الذي بات يتخذ من مبدأ الثقل النيابي على المستوى الكردي منطلقاً لتوزيع المناصب، لكونه يستحوذ على ضعف عدد مقاعد الاتحاد الوطني الذي لا يزال مصراً على تجديد الولاية لبرهم صالح، الأمر الذي يرفضه الديمقراطي جملة وتفصيلاً. وأدى تعقيد المشهد والتعنت بالقرارات من قبل الاتحاد الوطني الذي لا يزال متمسكاً بالاتفاقات السابقة، إلى دفع الحزب الديمقراطي إلى تقديم هوشيار زيباري كمنافس قوي لمنصب رئاسة الجمهورية، في حال أصر غريمه على مرشحه الوحيد. لكن المراقبين أشاروا إلى أن الحزبين الكرديين محكومان في النهاية بالتوافق على مرشح واحد، إذا ما أرادا ألا تنعكس نتيجة خلافهما الحاد سلباً على الأوضاع الداخلية في الإقليم، وأن تكرار معركة رئاسة الجمهورية بينهما، كما حصل في الانتخابات السابقة، سيسهم في إضعاف موقف المكوّن الكردي في بغداد. اما المحلل السياسي حازم الباوي فقد رأى ان استبدال المرشح برهم صالح بشخصية أخرى، سيزيد من حظوظ الاتحاد الوطني في الحصول على رئاسة الجمهورية بدعم من الاطار التنسيقي. اضاف ان “اصرار الاتحاد على ترشيح صالح سيزيد من حظوظ مرشح غريمه في الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري الذي اقيل من منصبيه في الخارجية والمالية مرتين بسبب ملفات فساد كبرى ارتكبها وثبتت عليه بعد استجوابه تحت قبة البرلمان”. وضمن السياق ذاته أكد السياسي الكردي محمود عثمان صعوبة اتفاق الأحزاب الكردية على مرشح وحيد لرئاسة الجمهورية والذهاب به الى بغداد. وقال عثمان إن “الموقف الحالي يشير إلى صعوبة اتفاق الحزبين الكرديين على مرشح وحيد لرئيس الجمهورية خلال الدورة المقبلة”. الى ذلك أكد رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي أن موقف الاطار التنسيقي قوي وموحد. وقال المالكي “لمن يسأل عن الإطار بدافع الحرص، نقول إن الاطار التنسيقي قوي متماسك وموقفه موحد”، مشيراً إلى أن “افكاره العملية لتشكيل الحكومة وادارة الدولة تقوم على اساس الشراكة وتكامل المكونات فيها جميعا تحت سقف الدستور”. وأضاف أن “الاطار مجمع على التمسك بموقف واحد في (المشاركة او عدمها) وهو حريص على ان تجتمع الأطراف جميعها في تشكيلات ائتلافية توافقية لمنع اي حالة تداعٍ للعملية السياسية”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة