الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات : احدثكم عن طفل بعمر 8 سنوات

همسات : احدثكم عن طفل بعمر 8 سنوات

حسين عمران

خبران عن ظاهرة الانتحار في العراق ، هما محور همساتي لهذا اليوم !

اعلم … ان بعضكم سيقول ويسأل وما الجديد الذي ستكتبه عن هذه الظاهرة التي انتشرت بشكل رهيب في العراق دون أية حلول عاجلة او آجلة .

أقول …. فقط نذكّر الجهات المختصة عسى ولعل تاتي بحل مناسب .

احصائيات وزارتي الصحة والداخلية تقول ان عدد حالات الانتحار العام الماضي بلغت 644 ، هذا يعني ان حالتي انتحار تحدث يوميا ، لكن السلطات الأمنية أعلنت قبل أربعة أيام فقط أي يوم السبت الماضي أعلنت ان 11 حالة انتحار حدثت في ذلك اليوم موزعة على خمس محافظات هي بغداد و النجف و واسط و المثنى و ذي قار، وبواقع 5 ذكور و6 اناث وباسباب متفاوتة .

وبرغم هذا العدد الكبير من حالات الانتحار الا ان المراقبين للوضع العراقي يشيرون إلى أن الأرقام الحقيقية أضعاف هذا الرقم، لأن أغلبية واضحة من الحالات لا يتم إعلانها أو الكشف عنها من جانب الأهل، لما لذلك من تأثير على العائلة في الأوساط الاجتماعية، كذلك لأن الانتحار في الكثير من الحالات، خصوصا بالنسبة للفتيات الصغيرات نسبيا، يكون نتيجة ظروف عائلية قاهرة يتم التكتم عليها.

وحينما نسأل الخبراء النفسيين عن سبب هذه الظاهرة يكون جوابهم بان هناك 3 أسباب لهذه الظاهرة ، أولها الوضع الاقتصادي ، والثاني الظروف العائلية وتدخل اهل الزوجين في الحياة الخاصة لهما ، اما العامل الثالث فهو العامل النفسي الذي يشعر به المواطن العراقي من عدم الاستقرار وانعدام الامن وتهديد الميليشيات .

لكن باحثة اجتماعية اضافت عاملا اخر للانتحار وهو ظاهرة النزوح ، اذ تقول ان نحو ثلث الشعب العراقي تعرض لحالة نزوح واحدة خلال السنوات العشر الأخيرة، أي قرابة 12 مليون مواطن عراقي. والنزوح عامل رهيب لتغيير أنماط العيش والقيم وشكل العلاقات داخل الأسرة والعلاقة مع المحيط”، وتؤكد هذه الباحثة انه بحسب الإحصاءات العالمية، فإن نسبة الانتحار في أوساط النازحين 4 أضعاف نسبتهم في أوساط المجتمعات المستقرة، فكيف سيكون الوضع إذا عرفنا أن نصف النازحين العراقيين أقاموا في معسكرات مؤلفة من مجموعة من الخيم؟”.

ومع ذلك أقول كل الذي ذكرته عن حالات الانتحار ، هي معلومات لا جديد فيها ، لكن الجديد هو الخبر الثاني الذي اثار انتباهي مما جعلني اكرر الكتابة عن ظاهرة الانتحار ، والخبر يقول ان مصدرا طبيا في محافظة المثنى ( افقر محافظة في العراق) تمكنت من انقاذ طفل يبلغ من العمر 8 سنوات حاول الانتحار شنقا في منزله !!

وقال المصدر إن الكوادر الطبية في مستشفى الحسين تمكنت من انقاذ الطفل ، حيث وصل الطفل إلى المستشفى وهو في حالة خطرة ، لكن الكوادر الصحية تمكنت من انعاشه لتستقر حالته بعد ذلك.

وبعد ظاهرة محاولة هذا الطفل للانتحار ، الا يستدعي ذلك من الجهات المختصة التحرك ، ام انها ستوزع مجموعة الالعاب على الأطفال لمنعهم من الانتحار!؟.

husseinomran@yahoo.com

?>