بقلم صلاح الحسن
ان الصناعة الوطنية الفكرية والثقافية العملية المبدعة في مختلف الثقافات والاختصاصات المحصنة بالأطر الوطنية والمتوائمة مع حاجات ومتطلبات المجتمع والملبية لضرورات الحاجات الخاصة للأفراد والجماعات والمكونات المجتمعية هي اقدر وافضل السبل لتطور حياة الافراد والمجتمع عموما من الافكار والمناهج المستوردة الجاهزة المهدمة لكل حوافز الطاقات الفكرية والثقافية الوطنية الشابة المتطلعة نحو المستقبل الافضل. ان الانبهار بالثقافات الاجنبية الى حد تصل الى الاوهام التي تصيب عقول البعض من المثقفين ومن ذوي الكفاءات المزعومة, مما ينذر بالخطر الجسيم على ثقافتنا الوطنية ,ويصيبها بالشلل الفكري والثقافي- وهو اخطر ما يهدد الامة من الضياع في متاهات اوهام العقول المريضة , وهو نوع من انواع الفساد الذي ينخر في جسد الامة تزامنا وتعاضدا مع الفساد المالي والاداري والفساد السياسي والانحراف الديني. بعد ان كنا نصدر العلوم بمختلف الاختصاصات نذهب لاهثين ومتوسلين اليوم الى اناس ما وراء الحدود حتى يعطوننا ارخص ما عندهم من علوم مزعومة وكأننا لا نفقه شيئا .ان الاعتداء على كرامة الامة غير مسموح به بتاتا في اي مجال كان وباي طريقة مفبركة وملتوية كانت ويجب محاربة الفساد ومنه الفكري والثقافي هو من اهم الضرورات اللازمة في هذا الظرف الذي يمر به البلد وهو بحاجة الى الرصانة العلمية والفكرية الوطنية المبدعة الخلاقة لرفع شان الامة بعقول وسواعد ابنائها البرر المخلصين في جميع الاختصاصات لا بعقل الاجنبي الذي اول ما يسلب منا الروح الوطنية لدى البعض المنضويين تحت لوائه وشعاراته واهدافه الهدامة. بضاعة رخيصة لا يستهويها الا الجهلة والذين يتاجرون بها ممن تنقصهم الروح والقيم الوطنية.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة