المشرق – خاص:
شهدتْ ساعات يوم امس الاثنين تكثيفاً للاتصالات والمشاورات بين القوى السياسية في محاولة للخروج من أزمة الانقسام بين القوى السياسية الرئيسية في شأن من يقود الحكومة المقبلة. وبرز في هذا السياق تحركان رئيسيان: الأول وصول قائد “فيلق القدس” في “الحرس الثوري الإيراني” اسماعيل قاآني إلى العراق ، والآخر وصول زعيم تحالف “الفتح” هادي العامري الى كردستان. ومع عقد قاآني عدة لقاءات مع قادة في “الإطار التنسيقي” تركز على محاولات “توحيد الصف الشيعي”، وصل العامري إلى أربيل حيث التقى زعيم “الحزب الديمقراطي الكردستاني” مسعود البارزاني، وذلك عقب لقاء بين العامري والصدر في منطقة الحنانة في النجف. وأوضحت مصادر سياسية أن اللقاءات الأخيرة داخل “البيت الشيعي” قد أظهرت بوادر إيجابية سيعلن عنها في وقت قريب. ويبدو أن محادثات العامري والصدر قد حلت بعض الخلافات وذللت عقبات نحو تشكيل الحكومة، وإن لم تحسم الأمور نهائياً، وفق مصادر مطلعة. ويعلق عضو تحالف “الفتح” علي الفتلاوي على التحرك السياسي الأخير، قائلاً إن “الاطار التنسيقي يملك ثوابت تتعلق بعدم زرع الشقاق داخل البيت الشيعي حيث أن لقاء الصدر والعامري جاء لهدف معين وهو لملمة المكوّن الشيعي السياسي”. لكن النائب العراقي السابق عبد الامير التعيبان، قال إنه “بعد زيارة العامري الى الحنانة وردت الينا معلومات أن الاجواء والتفاهمات كانت ايجابية، والأمور بدأت تتجه نحو الانفراج”، مضيفاً أن “الاوضاع السياسية داخل البيت الشيعي ستتجه نحو الحل من أجل المضي بتشكيل حكومة ترضي جميع الأطراف”. وفي شأن لقاءات العامري في أربيل لا تستبعد مصادر أن تشمل محاولة الاتفاق على “سلة متكاملة” لا تقتصر فقط على رئاسة الحكومة، بل كذلك منصب رئاسة الجمهورية، فمع أنه من حصة الأكراد المنقسمين حياله، لكنه يرتبط بطريقة أو بأخرى بمجمل التسويات المحتملة التي تتجاوز الرئاسات إلى الحصص الوزارية وغيرها. الى ذلك كشف عضو تحالف الفتح مختار الموسوي عن حصول رئيس التحالف هادي العامري على الضوء الاخضر من الاطار التنسيقي والتيار الصدري بشان انفراج الازمة، مبينا ان العامري سيطرح انهاء الازمة والشروع بالحل خلال زيارته اربيل. وقال الموسوي إن “رئيس تحالف الفتح هادي العامري لم يغادر بغداد باتجاه اربيل دون حصوله على الضواء الاخضر من الاطار التنسيقي والتيار الصدري”. واضاف ان “الخلاف الشيعي انتهى بعد اجتماع الحنانة وبغداد وسيتم طرح ما توصلت اليه القوى الشيعية خلال زيارته اربيل للشروع في تشكيل الحكومة”. واشار الموسوي الى ان “اختيار رئيس الوزراء المقبل سيكون توافقيا بين الاطار والتيار وستكون شخصية مقبولة لدى الاطراف السياسية الاخرى وان يتعهد بتحسن الوضع السياسي والامني الاقتصادي”. على الصعيد ذاته كشف القيادي في الإطار التنسيقي احمد الموسوي عن تفاصيل الحوار الذي جرى بين الإطار وقاآني في بغداد، فيما بين ان قاآني سيبلغ الصدر بأن هناك إمكانية وموافقة بدخول جزء من الإطار مع التيار بالحكومة المقبلة. وقال الموسوي ان “الجمهورية الإسلامية الإيرانية يقولون انه من الممكن دخول جزء من الإطار بالحكومة والقبول بأقل الخسائر على ان يبقى الجزء الذي لا يشترك بالحكومة ومن دخل بالحكومة من الاطار في كتلة واحدة تذهب إلى العمل كتلة واحدة داخل البرلمان”، متوقعا ان “يتم حل الموضوع خلال يومين سيما وان رئيس تحالف الفتح هادي العامري وصل إلى اربيل لبحث ما تم الاتفاق عليه لكن الموافقة النهائية من كامل كتل الإطار لم تصدر إلى الآن بشأن مشاركة جزء بالحكومة وذهاب الجزء الآخر للمعارضة”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة