الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / د. سعدي الابراهيم : قناة MBC العراق تركن الاعلام العراقي جانبا

د. سعدي الابراهيم : قناة MBC العراق تركن الاعلام العراقي جانبا

لم يكن يتوقع المراقبون ان قناة تشرف عليها دولة عربية، ستقترب كل هذه المسافة من الرأي العام العراقي، الذي بات اسيرا لبرامجها المتنوعة. فقناة الـــ MBC عراق الفضائية، قد سبقت كل القنوات الفضائية العراقية، حتى قناة الشرقية التي كان لها حضور قوي في المشهد الاعلامي بعد عام 2003، لم تعد قادرة على مجاراتها. عندما تأتي الساعة الثامنة مساء تجتمع اغلب العوائل العراقية حول، التلفزيون كما كانت تفعل ذلك ايام السبعينيات والثمانينات من القرن الماضي، ليس لمشاهدة برنامج الرياضة في اسبوع ولا لمتابعة برنامج العلم للجميع، بل ان سر اجتماعها هو لمشاهدة برنامج (عائلتي تربح)، وفي مساء الجمعة يفعلون الشيء نفسه، من اجل متابعة برنامج (عراق ايدول). في حين ان القنوات العراقية لا تمر الناس عليها الا بالمصادفة. ان هذه الحالة تحتاج من المسؤولين عن قطاع الاعلام في العراق الى البحث عن الاسباب التي جعلت الــ MBC عراق تحتل هذه المرتبة، ولربما ان الاسباب تكمن في الاتي :

1 – استثمار الطاقات: نجحت قناة الـ MBC عراق في استثمار الطاقات الابداعية لبعض الشخصيات الفنية العراقية المهاجرة او لنقل التي تعيش خارج العراق، مثل الفنان الكبير جواد الشكرجي، الذي ابهر العالم العربي بادارته الناجحة لبرنامج عائلتي تربح، وكذلك الحال مع حاتم العراقي وسيف نبيل ورحمة رياض وبرنامج عراق ايدول، او مأمون النطاح وبرنامج ضي الكمر. وغيرها  من النشاطات المهمة .

2 – الابتعاد عن السياسة: على العكس من القنوات العراقية، نجحت قناة MBC عراق في ان تعرف نفسها على انها قناة خارج التسييس او الانحياز، وهذا جعل المشاهد العراقي يثق بها ويتابعها دون ان يحسبها على اي جهة حزبية او فئوية .

3- الكوادر المحترفة: المخرجون والمصورون وبقية العناصر غير المرئية، تجعل الاعمال التي تقدمها القناة اكثر جذبا، واكثر اتقانا . على العكس من الامكانيات البسيطة التي توجد لدى القنوات الاخرى ، التي تٌفقد النشاطات الاعلامية الكثير من رونقها .

4 – الخبرات المتراكمة: لا توجد قناة واحدة للـ MBC، بل هي عبارة عن مجموعة من القنوات، التي لها تجارب طويلة من العمل ، فهي لا تنطلق من فراغ، بل تقف على تاريخ طويل وخبرات متراكمة في العمل الاعلامي، يساعدها في ان تحتل الصدارة، حتى برامجها في الكثير من جوانبها هي منقولة من برامج اخرى سبق وان قدمتها في مراحل مختلفة. اذن، ان صانع القرار الاعلامي في العراق مطالب بالبحث عن الاسباب التي جعلت هذه القناة تسبق غيرها، وان يعمل على دفع الاعلام العراقي الى اخذ مكانته المرجوة.

?>