شامل عبدالقادر – كاتب عراقي
كان منصب رئيس الجمهورية منذ عام 1963 – لم يعين عبدالكريم قاسم نفسه رئيسا للجمهورية بل رئيسا للوزراء بعد ثورة 14 تموز 1958- حكرا على ضباط الجيش العراقي ” الانقلابيين ” مثل عبدالسلام عارف وشقيقه عبدالرحمن ثم احمد حسن البكر وفجاة يقفز ” حزبي مدني” الى رئاسة الجمهورية استثناء عن جميع رؤساء العراق السابقين وبعد عام 2003 احتكر الاكراد منصب رئيس الجمهورية بعد اول رئيس عراقي عربي هو غازي الياور مثل جلال الطالباني وفؤاد معصوم وبرهم صالح وهم جميعا من تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني!
احتج العرب في العراق على ” توريث” منصب الرئاسة للاكراد باعتبار العرب يمثلون 80% من نفوس الشعب العراقر وهم احق به من غيرهم لكن سياسة المحاصصة وتمثيل المكونات غلبت مبدا الاغلبية !
اليوم يترشح عدد من الاكراد الى هذا المنصب بينهم الاستااذ هوشيار زيباري وهو وزير خارجية عريق وسابق وله علاقات دبلوماسية وسياسية اخطبوطية واسعة المدى مع الدول العربية والاقليمية والعالمية كما انه من قدماء المعارضين لنظام صدام والبعث قبل 2003 وهو من عشيرة زيبار الكردية التاريخية المعروفة وخال السيد مسعود البرزاني ناهيك عن حزبيته العريقة في الديمقراطي الكردستاني وهو محلل سياسي ممتاز ويجيد اللغة العربية بطلاقة ولكن جميع هذه الامتيازات التي يتمتع بها السيد هوشيار هناك منافسات وترشيحات حزبية وسياسية تنطلق من البؤر القيادية الكردية المتنوعة التي تتحكم بالقرار السياسي الكردي.
في جميع الاحوال السابقة التي تمسك الكرد بمنصب الرئاسة كان الاتحاد الديمقراطي الكردستاني ( حزب جلال طالباني )هو الذي يرشح الرئيس المقبل للمنصب ويبدو كان هناك اتفاق كردي – كردي على اسناد منصب رئيس الجمهورية للاتحاد الوطني ومنصب رئيس الاقليم للحزب الديمقراطي الكردستاني ولكن هذه الفرضية السياسية التي تحققت عبر ثلاث ولايات رئاسية : طالباني ومعصوم وبرهم تكسر اليوم بقوة من خلال ترشيح السيد هوشيار زيباري وهو من كبار قادة الحزب الديمقراطي الكردستاني في مواجهة برهم صالح الذي ترشح لولاية ثانية كما تردد!
المطلوب عراقيا اليوم شخصية متوازنة متفهمة لها علاقات عميقة ومتجذرة مع ملوك وقادة ورؤساء الدول العربية وايضا لها مكانة بين دول الجوار الصديقة والحليفة ..
لاتكفي الهوية القومية الكردية وحدها بل ينبغي ان تضاف لها المزايا التي اشرنا اليها واعتقد يقف هوشيار زيباري واخرين على مساحة متباينة وليست متناقضة من مصالح العراق الوطنية والاقليمية والعالمية.
نتمنى فوزا كاسحا وشريفا للشخصية التي تتمثل العراق قلبا وقالبا ..
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة