الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات : عن الكهرباء والمنحة المذلة اتحدث

همسات : عن الكهرباء والمنحة المذلة اتحدث

حسين عمران

اعترفُ اني احترت عن أي من الموضوعين ادناه “اهمس” اليوم، فكلا الموضوعين لا يحتملان التأجيل، الأول يعاني منه صحفيو العراق هذه الايام والثاني يعاني منه العراقيون منذ سنين طويلة برغم وعود الحكومة والبرلمان بانهاء تلك المعاناة!. وقبل بدء همساتي حول هذين الموضوعين، أقول ان الموضوع الأول يتعلق بمنحة الاذلال للصحفيين والثاني وضع الكهرباء هذه الأيام.

أقول.. كنت وما زلت أتمنى ان يرى السيد وزير الثقافة الفيديو الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي وهو يبين المذلة والاهانة التي تعرض لها الصحفيون وهم يحاولون استلام المنحة التي اصر إصرارا على تسميتها بـ”المذلة” مع سبق الإصرار، اذ ان الفيديو يبين كيف ان عشرات الصحفيين ينتظرون لساعات طويلة قراءة أسمائهم ليذهبوا الى المحاسب لاستلام المنحة ولكن دون جدوى.

أقول لوزارة الثقافة الا يمكن توزيع المنحة حسب الحروف الابجدية لكي لا يكون هناك تزاحم وتدافع بين الصحفيين؟ ثم الم يكن بالإمكان زيادة عدد الموظفين في وزارة الثقافة الذين يقومون بتوزيع المنحة، اذ لو تم ذلك لقلنا ان وزارة الثقافة “تحترم” الصحفيين فعلا لا ان تهينهم بهذه الطريقة المذلة، وخلال كتابة موضوعي هذا سمعت خبرا يقول  بان توزيع المنحة صار على الحروف الابجدية ولا اعرف صحة هذا الخبر.

اما الموضع الثاني الذي أيضا لا يحتمل التأجيل فهو ازمة الازمات التي لا حل لها برغم ان كل حكومات ما بعد 2003 اكدت بانها تعمل جاهدة لتحسين وضع الكهرباء لكن دون جدوى مع الأسف، بل مع كل عام تزداد معاناة العراقيين من زيادة ساعات القطع حتى وصلت الى 20 ساعة في اليوم كما يحدث هذه الأيام في بعض مناطق بغداد، حيث اعترفت وزارة الكهرباء بان بغداد هي اكثر محافظة تضررت واكثر محافظة تعاني من قلة ساعات التجهيز بالكهرباء الوطنية!.

ولو تابعنا كل تصريحات المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء، فيمكن القول اني حفظتها عن ظهر غيب، اذ في كل مرة يقول ويكرر بان سبب شحة التجهيز هذه الأيام هو نتيجة انخفاض تجهيز الغاز المورد من الجارة ايران، وأضاف المتحدث الرسمي ان وزارة الكهرباء سددت المبالغ الى ايران لغاية كانون الأول من العام الماضي، حسنا اذا كانت الوزارة قد سددت المبالغ، فلماذا لا تستمر ايران بضخ الغاز كما تم الاتفاق بين وزارة الكهرباء وايران، برغم ان مسؤولي وزارة الكهرباء طالبوا المسؤولين في ايران لزيادة ضخ الغاز حسب الاتفاق وهو 50 مليون متر مكعب بدلا من الـ 8 ملايين التي تصلنا حاليا.

نقول.. يا وزارة الكهرباء اذا كنتم تدفعون الأموال الى ايران ولم تزودكم بالغاز، فلماذا لا تبحثون عن مجهز اخر يزودكم بالغاز وبفلوسكم كما يقولون؟

نعم.. اعلم اني حينما اتحدث عن ازمة الكهرباء، مثل ذاك الذي ينفخ في قربة مثقوبة، ولكن أقول عسى ولعل ينتبه السيد رئيس الوزراء الى هذه الازمة التي يعاني منها العراقيون وهم في فصل الشتاء، فكيف سيكون الحال في فصل الصيف.

نعم نتمنى ان يناقش السيد رئيس الوزراء هذه الازمة في جلسات مجاس الوزراء، نقول نتمنى، ولكن ليس كل الامنيات تتحقق!.

husseinomram@yahoo.com

?>