حسين عمران
غدا الاثنين.. يقف مثقفو العراق وأدباؤه وفنانوه وصحفيوه موقف الاذلال والاهانة امام أبواب وزارة الثقافة مستجدين منحة مذلة طال انتظارهم لها، فجاءت منحهم إياه بطريقة مذلة برغم ان المبلغ الذي انتظروه منذ 2014 (تاريخ اخر منحة) هو 600 ألف دينار.. يا للعار!.
ولا اعرف حقا لماذا هذا الإصرار من قبل وزارة الثقافة على تمسكها بتوزيع المنحة من قبلها ومن خلال لجان تم تشكيلها داخل أروقة الوزارة، لتقوم بتوزيع المنحة على مستحقيها بطريقة مذلة، وحينما أقول بطريقة مذلة سأعطيكم مثالا لتعرفوا معنى الاذلال، فوزارة الثقافة حددت للصحفيين المشمولين بالمنحة وعددهم 7 آلاف وخمسمائة صحفي يوم غد الاثنين ولغاية يوم الخميس لاستلام منحتهم، واذا قسمنا عدد الصحفيين على عدد أيام توزيع المنحة أربعة ايام فهذا يعني انه في اليوم الواحد سيراجع تقريبا 2000 صحفي، ولكم ان تتصوروا هذا العدد الكبير من صحفيي العراق وهم واقفين في طوابير مذلة لاستلام منحة مذلة!.
نقول.. ما زال في الوقت متسع، فهل يمكن لوزارة الثقافة تغيير أسلوب منح هذه المنحة على مستحقيها، وقبل ان تسأل الوزارة كيف ذلك، ماذا لو تم توزيع مبالغ المنحة على النقابات والجمعيات والاتحادات المشمولة بهذه المنحة، يعني منح نقابة الصحفيين مبالغ منحة صحفييها وكذلك الحال مع اتحاد الادباء ونقابة الفنانين، واذا كانت وزارة الثقافة لا “تثق” بعدالة التوزيع فيمكن بهذه الحالة ارسال مندوب عنها الى النقابات المعنية للتأكد من ان التوزيع سيتم بعدالة ويسر وسهولة.
هذا أولا.. اما ثانيا الم تفكر وزارة الثقافة بمستحقي هذه المنحة والذين يسكنون في المحافظات البعيدة مثلا في البصرة، اذ ان هذا يعني ان صحفيي البصرة عليهم المجيء قبل يوم من موعد استلامهم المنحة ليستلموا المنحة وبالتالي عليهم المبيت في بغداد ليسافروا في اليوم الثاني الى البصرة ليجدوا انفسهم انهم صرفوا مبالغ الطعام والمبيت في فندق واجور السفر مبلغا اكثر من مبلغ المنحة الـ 600 ألف دينار.
وما دمنا نتحدث عن صحفيي المحافظات فنقول حسنا فعلت نقابة الصحفيين في كربلاء حينما أعلنت رفضها استلام مبلغ المنحة المذلة من قبل صحفييها، ويا ريت تحذو حذوها بقية فروع النقابة في المحافظات.
واذا ما تحدثنا عن صحفيي المحافظات ومعاناتهم وصرفياتهم اذا ما أرادوا استلام المنحة، فان صحفيي الخارج بالتأكيد لا يستطيعون المجيء الى العراق لاستلام منحة ضئيلة بمبلغها ومذلة بطريقة استلامها.
احد الزملاء اخبرني لا مجال لتغيير وزارة الثقافة طريقة توزيع المنحة، اذ غدا الاثنين سيقف الصحفيون امام أبواب وزارة الثقافة وهم “يتوسلون” لموظفي استعلامات الوزارة “المتجهمي الوجوه” للسماح لهم للدخول لاستلام منحة مذلة بكل معنى الكلام، لكن زميلي وكعادته غالبا ما يتندر في حديثه معي اذ ختم حديثه معي قائلا: “الا يمكن توزيع هذه المنحة “دلفري””؟!.
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة