المشرق – خاص:
قبل انعقاد جلسة البرلمان الأولى غدا الاحد ، الصدريون يعقدون اجتماعا مهما في مقر الهيئة السياسية للتيار الصدري ، ووفد كردي موحد يزور بغداد للتفاوض مع القوى السياسية الاخرى حول تشكيل الكتلة الاكبر وتشكيل الحكومة العراقية الجديدة ، فيما اعلن عن تشكيل تحالف سياسي جديد ضم كتلتي “تقدم” برئاسة رئيس البرلمان المنحل محمد الحلبوسي، و”عزم” برئاسة خميس الخنجر، اللذين اتفقا على دخول جلسة البرلمان الأولى بتحالف موحّد، وكل هذه التحالفات والكتل بانتظار الإعلان عن تشكيل الكتلة الأكبر. فقد رأى المحلل السياسي محمد كريم الساعدي، ان ملامح الكتلة الاكبر ستتضح خلال جلسة البرلمان الاولى، لافتا الى ان الخلافات مازالت قائمة والتفاهمات ايضا من اجل الوصول الى نقاط مشتركة بين الكتل السياسية. وقال الساعدي ان “التحركات السياسية بين الاطار والتيار لم تنضج بعد، على الرغم من تأكيد بعض الاطراف ان الجلسة الاولى للبرلمان ستشهد ولادة الكتلة الاكبر”. من جانبه اكد عضو ائتلاف دولة القانون الدكتور كاظم الحيدري، ان الاطار التنسيقي مستعد لكل السيناريوهات في حال عدم التحالف مع التيار الصدري، لافتا الى ان ذهاب احد الأطراف دون الاخر باتجاه تشكيل الحكومة فأنه سيجعل منها حكومة ضعيفة. وقال الحيدري ان “هناك مساعي لدخول الاطار التنسيقي والكتلة الصدرية الى جلسة البرلمان الأولى ككتلة واحد، حيث ان الاطار يعي جيدا انه ينبغي ان يتحالف مع الكتلة الصدرية، وبخلافه فسيتشكل محور الاطار ويقابله محور اخر يتمثل بالكتلة الصدرية، وسيذهبان كأطراف ضعيفة لتشكيل الحكومة، ما سيدفعهم الى تقديم تنازلات لتمرير العملية السياسية”. على الصعيد ذاته أكد الاطار التنسيقي قدرته على تشكيل الكتلة الأكبر والحكومة العراقية الجديدة، دون مشاركة التيار الصدري، الذي يتزعمه السيد مقتدى الصدر. وقال عضو الإطار عن ائتلاف دولة القانون وائل الركابي إن “إصرار التيار الصدري على الحكومة الأغلبية وتهميش بعض اطراف الاطار التنسيقي من المشاركة بهذه الحكومة سيدفع الاطار الى تشكيل الكتلة الأكبر من حلفائه من القوى السياسية وتشكيل الحكومة وهو قادر على ذلك، لكنه يريد التيار أن يكون جزءا من الكتلة الأكبر والحكومة الجديدة”. وعلى صعيد التحالف الكردستاني فقد وصل بغداد الوفد المشترك للحزبين الرئيسيين في إقليم كردستان الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني للمباشرة في مفاوضات تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة. والوفد سيبحث خلال اجتماعاته، ولقاءاته مسألة تسمية الرئاسات الثلاث (رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء) وكذلك تشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة. اما “التحالف السني” فقد أُعلن عن تشكيل تحالف سياسي جديد ضم كتلتي “تقدم” برئاسة رئيس البرلمان المنحل محمد الحلبوسي، و”عزم” برئاسة خميس الخنجر، اللذين اتفقا على دخول جلسة البرلمان الأولى بتحالف موحّد. وضم التحالف الجديد 64 نائباً يمثل أغلب نواب المحافظات العراقية المحررة من تنظيم “داعش” الإرهابي. ودعا تحالف “تقدّم الوطني” برئاسة الحلبوسي، في بيان له تحالف “عزم” برئاسة الخنجر، إلى الدخول معه في تحالف جامع، “قبيل انعقاد الجلسة، الأولى للبرلمان الجديد”، مؤكداً أنّ “التحالف الجديد يأتي إيماناً بضرورة توحيد المواقف لتحقيق وحدة العراق وسيادته، وحفظ حقوق جماهيرنا”. وأكد تحالف “تقدّم الوطني” في بيانه رغبته “الصادقة بتوحيد العمل السياسي في محافظاتنا المحررة وتحت راية واحدة”، داعياً “تحالف العزم ورئيسه خميس الخنجر معه إلى قيادة المرحلة المقبلة بتحالف جامع مع تحالف تقدم الوطني”. ورحّب من جهته، رئيس كتلة “عزم” خميس الخنجر، بدعوة كتلة “تقدم”، معتبراً أنها “خطوة تاريخية”. وبانتظار انعقاد الجلسة غدا الاحد فقد اكد الخبير القانوني علي جابر التميمي، ان الجلسة الأولى للبرلمان لايمكن ان تبقى مفتوحة، لافتا الى إمكانية تأجيل الجلسة وليس تركها مفتوحة. وقال التميمي ان “الجلسة المفتوحة فتعقد ابتداءً وتبقى بقرار رئيس البرلمان إلى يوم آخر بشكل مفتوح وعندما تعقد في ذلك اليوم لا تحتاج إلى نصاب قانوني نصف زائد واحد من العدد الكلي للبرلمان وإنما تعقد بأي عدد يكفي لاتخاذ القرارات يعني الأغلبية البسيطة نصف عدد الحضور زائد واحد بعد تحقق النصاب السابق”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة