المشرق – خاص:
فِي الوقت الذي لم يتبقَ فيه سوى خمسة أيام على موعد جلسة البرلمان الجديد الأولى، لا تزال الخلافات بين الإطار التنسيقي والتيار الصدري تراوح مكانها، اذ لم تتضح حتى اليوم ملامح الكتلة البرلمانية الكبرى التي تمتلك حق ترشيح رئيس الوزراء الجديد، فيما أوضح الخبير القانوني علي التميمي، بشأن جلسة البرلمان الأولى المقرر انعقادها يوم التاسع من الشهر الجاري، ومدى إمكانية تأجيلها. فقد أكدت مصادر سياسية مطلعة أن شكل الكتلة الكبرى متوقف على التفاهمات بين “التيار الصدري” بزعامة السيد مقتدى الصدر، والذي تصدّر نتائج الانتخابات بـ 74 مقعداً، و”الإطار التنسيقي” الذي يضم قوى معترضة على نتائج الانتخابات جمعت نحو 70 مقعداً، موضحة أن الاجتماعين السابقين بينهما لم يسفرا عن نتيجة تذكر. وأشارت المصادر إلى وجود جهود وساطة حثيثة تقودها شخصيات سياسية بارزة، من أجل “تقريب وجهات نظر قوى الإطار والتيار للخروج برؤية موحدة قبل الجلسة التي ستعقد يوم الأحد المقبل”، مبينة أن الوسطاء اقترحوا عقد اجتماع ثالث بين الجانبين في النجف، إلا أن ذلك لم يتأكد حتى امس الاثنين. ولفتت إلى أن الأطراف المعنية بتشكيل الكتلة الكبرى تدرك أنها أمام خيارين لا ثالث لهما، إما الاتفاق منذ الآن على تشكيل الكتلة البرلمانية الأكثر عدداً، ويبدو ذلك صعباً في الوقت الحاضر، أو ترك ذلك لتحدده معطيات الجلسة الأولى للبرلمان التي قد تشهد مفاجآت ومواقف غير متوقعة في هذه الحالة. من جانبه أوضح الخبير القانوني علي التميمي، بشأن جلسة البرلمان الأولى المقرر انعقادها يوم التاسع من الشهر الجاري، ومدى إمكانية تأجيلها. وقال التميمي ، ان “جلسة البرلمان الأولى التي حددها رئيس الجمهورية من المقرر ان تعقد برئاسة اكبر الأعضاء سنا، حيث يؤدي الأعضاء الـ ٣٢٩ نائبا اليمين الدستورية وفق المادة ٥٠ من الدستور أمام رئيس مجلس القضاء الأعلى، ويتم فيها انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه بالاقتراع السري المباشر والأغلبية المطلقة اي نصف العدد الكلي زائد واحد، و لا يمكن ان تبقى الجلسة مفتوحة وفق قرار المحكمة الاتحادية ٥٥ لسنة ٢٠١٠ وإنما يتوجب حسم ما تقدم فيها”. وأضاف ان “رئيس البرلمان ونائبه وبعد انتخابهما بالاقتراع السري المباشر، فأن الرئيس الجديد يتبوأ المنصة ويدعو إلى الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية على أن يتم انتخابه خلال ٣٠ يوما من الجلسة الأولى بأغلبية الثلثين في الجولة الأولى واغلبية الأصوات في الجولة الثانية وفق المواد ٧٠ و ٧٢ من الدستور”. وبين ان “الجلسة الأولى بالإمكان تأجيلها من قبل رئيس السن، عند الضرورة لأيام وليس ابقاءها مفتوحة وفق المادة ٢٢ من النظام الداخلي للبرلمان”. الى ذلك أكد الخبير القانوني طارق حرب ان مفهوم الكتلة النيابية الأكبر سيتم تحديده في الجلسة الأولى لمجلس النواب وليس قبلها. وقال حرب إن “اي حديث في الوقت الحالي عن الكتلة الاكبر لا معنى له، لأن عملية تكليف رئيس الوزراء هي آخر مرحلة من مراحل العملية السياسية، لذلك يجب ان ينصب الكلام حول الكتل التي تدعم مرشح مجلس النواب حيث انه وفق القانون يجب اختيار رئيس مجلس النواب اولاً ثم رئيس الجمهورية وبعد ذلك يتم تكليف رئيس الوزراء”، مشيراً إلى “وجود جهل سياسي وإعلامي كبير في هذه المسألة”. وأضاف، أن “انتخاب رئيس مجلس النواب سيحسم مسألة اختيار رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، لان في انتخاب مجلس النواب اشترط الدستور تصويت 165 نائباً اي أكثرية أعضاء داخل البرلمان”، لافتاً إلى أنه “يجب ان تتكتل كتل كبيرة لاختيار رئيس مجلس النواب كما سيتم اختيار رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية من هذا التكتل”. وتابع: “ان الكتل السياسية تعمل وفق نظام الانتخابات السابقة وتبحث عن التكتلات قبل عقد جلسة مجلس النواب: مبيناً أن “الانتخابات الحالية افرزت كتلة نيابية شيعية كبرى وكذلك كتلة سنية كبرى وكتلة كردية كبرى، وهذا ما سيسهل مهمة تشكيل الحكومة بشكل اسرع من الانتخابات السابقة”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة