الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / حقيقة التلاعب بالليرة التركية!                  

حقيقة التلاعب بالليرة التركية!                  

صلاح الحسن

 ما لا يعلمه الكثيرون عن سبب انخفاض سعر الليرة التركية والتلاعب بها …؟! حتى أغلب الشعب التركي لا يعرف الحقيقة …؟! إنها الحرب الاقتصادية على الليرة التركية والتي بدأت عام  ٢٠١٨ م …؟! التلاعب كان بسبب عدم ملكية الدولة التركية لكامل البنك المركزي التركي …؟! فالبنك المركزي التركي مازال حتى هذه اللحظة محتل ومستعمر من مستعمرين اجانب …؟! ولا تتحكم تركيا الا في نسبة تتعدى النصف قليلاً من اسهمه …؟! ومن فائدة المستعمر الاجنبي (بنوك وشركات غربية أوربية) ان ترتفع قيمة الفائدة على الودائع حتى يجنوا هم الارباح …؟!؟ وفى الحقيقة هم يشكلون لوبي قوي جداً في الاقتصاد ضد الرئيس اردوغان …؟! الرئيس اردوغان خريج جامعة مرمرة كلية الاقتصاد ، يعنى رجل اقتصاد بالدرجة الاولى، ولكنه عندما يقترب من الفائدة والبنك المركزي يصطدم باللوبي الخطير وعملائه في الداخل التركي …؟! طبعا السؤال لماذا هم يصرون على عدم تخفيض الفائدة …؟! لان ذلك معناه ان الاستثمارات بدلا من اتودع في البنوك سيتم توجيهها الى بناء مصانع وشركات تحدث ثورة صناعية كبرى وتتحول تركيا الى وضع اخر وهذا مالا يريدونه …؟! بالإضافة الى انهم يفضلون المضاربة في الاموال والربا فهو اربح لهم وافيد وهذا ما لا يريده اردوغان …؟! ولذلك أقال أردوغان عدة رؤساء للبنك المركزي ولكنه يصطدم ايضا بنسبة الشركاء الاجانب …؟! كان الله في عونه …؟! واليكم قصة البنك المركزي التركي منذ انشائه لمن لا يعرف واعتقد ان هناك كثيرين لا يعرفون ذلك …؟! ويعتقدون ان انخفاض الليرة نتيجة اقتصاد ضعيف ولكن الحقيقة ان انخفاض الليرة يأتي متعمداً نتيجة اللوبي الغربي المنتفع والقوى داخل البنك المركزي التركي كلما يتم الاعلان عن تخفيض سعر الفائدة …؟! ومستحيل ان تكون تركيا بلدا ضعيفة اقتصاديا وهي تملك حجم استثمارات قويا جداً ومصانع وشركات لا حصر لها بالإضافة الى احتياطي نقدى في البنك المركزي التركي يقدر ب ١٢٥ مليار $ بالإضافة الى ٥٥٠ طنا من الذهب الخالص كاحتياطي ذهب!. منذ تأسيس الجمهورية التركية الحديثة منذ مائة عام تأسس البنك المركزي التركي وكان عبارة عن شركة تجارية نصيب جمهورية تركيا فيها ١٥% فقط والباقي للمستعمرين الاجانب الغربيين ظل هكذا البنك المركزي التركي  قرابة سبعين عاما  يتحكم الغرب فى تركيا …؟! الى ان جاء الرئيس سليمان دميرل (حزب العدالة والتنمية) عام ١٩٧١ واستطاع رفع حصة الدولة التركية الى ٥٠% وظلت حتى جاء الرئيس اردوغان ورفعها الى ٥٨% وهى كذلك الى الان  وحصة الشركاء الاجانب ٤٢% …؟! وعندما يعلن الرئيس عن تخفيض الفائدة يبدأ لعب اللوبي الأجنبي بقوة ليرفعوا قيمة الدولار ويهددوا تركيا وطبعا مستحيل تأميم الحصة الأجنبية وإلا تتعرض تركيا لحرب هائلة وهي في تلك المرحلة غير مستعدة لذلك …؟! اتمنى اكون قد وفيت في اعلام الجميع بالقصة كامله سواء مقيمين هنا في تركيا او في خارجها ليعلم الجميع الحرب الضروس التي يواجهها الرئيس اردوغان وحزبه.

?>