المشرق – خاص:
برغم دعوة رئيس الجمهورية برهم صالح مجلس النواب الجديد إلى عقد جلسته الأولى في التاسع من كانون الثاني الحالي، الا ان البعض شكك بانعقاد الجلسة في موعدها المحدد نظرا لشدة الخلافات بين الكتل السياسية وعدم الاتفاق على تسمية الرئاسات الثلاث ، الا ان عضو ائتلاف دولة القانون وائل الركابي اكد عدم إمكانية تأجيل جلسة مجلس النواب الجديد, مبينا فقط لرئيس الجمهورية تأجيل الجلسة بشرط الالتزام بالمدة الدستورية التي تنتهي في الحادي عشر من الشهر الجاري. ويأتي تحديد الجلسة الافتتاحية للبرلمان وسط خلافات حادة بين المكونات السياسية بشأن التجديد من عدمه للرئاسات الثلاث، وترجح التوقعات ألا تشهد هذه الجلسة انتخاب الرئيس الجديد للبرلمان بسبب استمرار الخلافات بين التحالفين السنيين «تقدم» برئاسة رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي الذي يطمح لتجديد ولايته، و«العزم» بزعامة خميس الخنجر، الذي يشهد انقساماً حاداً بشأن التجديد للحلبوسي. من جانبه كشف الخبير في القانوني العراقي علي التميمي تفاصيل ما سيجري خلال الجلسة الاولى لمجلس النواب العراقي. وقال التميمي إن “الجلسة الأولى للبرلمان الجديد، تعقد برئاسة اكبر الأعضاء سنا حيث يؤدي الأعضاء الـ 329 نائبا اليمين الدستورية وفق المادة 50 من الدستور أمام رئيس مجلس القضاء الأعلى، ويتم فيها انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه بالاقتراع السري المباشر والأغلبية المطلقة، اي نصف العدد الكلي زائدا واحد، ولا يمكن ان تبقى الجلسة مفتوحة وفق قرار المحكمة الاتحادية 55 لسنة 2010، انما يتوجب حسم ما تقدم فيها”. وبين أنه “بعد انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه بالاقتراع السري المباشر يعتلي رئيس البرلمان الجديد المنصة ويدعو الى الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية على ان يتم انتخاب رئيس الجمهورية الجديد خلال 30 يوما من الجلسة الأولى بأغلبية الثلثين في الجولة الأولى واغلبية الأصوات في الجولة الثانية وفق المادتين 70 و72 من الدستور”. وأضاف أنه “يمكن تأجيل الجلسة الاولى عند الضرورة لايام وليس ابقاءها مفتوحة وفق المادة 22 من النظام الداخلي للبرلمان”. الا ان عضو ائتلاف دولة القانون وائل الركابي له راي اخر حينما اكد عدم إمكانية تأجيل جلسة مجلس النواب الجديد, مبينا أنه يجوز فقط لرئيس الجمهورية تأجيل الجلسة بشرط الالتزام بالمدة الدستورية التي تنتهي في الحادي عشر من الشهر الجاري. وقال الركابي ان ” الدستور حدد توقيتات دستورية تتعلق بالجلسة الأولى للبرلمان الجديد ولا يمكن القفز عليها مهما كان وبعكسه ستكون مخالفة دستورية”. وأضاف ان ” التأجيل يجب ان يكون ضمن المدة الدستورية وهي 15 يوما بعد مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات ” , مبينا ان “لرئيس الجمهورية فقط صلاحية تأجيل الجلسة لمدة يومين أي الى الحادي عشر من الشهر الجاري لكونه اخر يوم من التوقيت الدستوري”. وأشار الركابي الى ان “جلسة البرلمان المقبلة لا يجوز جعلها مفتوحة ولابد من حسم الكتلة الأكبر وتسمية رئيس البرلمان ونائبيه في نفس اليوم التي تعقد فيه الجلسة ويتم أداء القسم الجماعي للنواب وأداء القسم للرئيس ونائبيه”. وكانت مصادر كشفت في وقت سابق، عن وجود توجه لتأجيل انعقاد الجلسة الأولى من مجلس النواب التي دعا اليها رئيس الجمهورية برهم صالح في التاسع من كانون الثاني. الى ذلك أكد عضو ائتلاف النصر سعد اللامي ان جميع المعطيات الحالية تشير الى ان الجلسة الأولى لمجلس النواب سوف تؤجل او تبقى كجلسة مفتوحة الى وقت اخر بسبب عدم نضوج التفاهمات السياسية بين مختلف القوى والكتل السياسية. وأوضح اللامي ، ان “جلسة البرلمان الأولى لن تشهد تسجيل الكتلة الأكبر وكذلك لن تشهد اختيار رئيس مجلس النواب ونائبيه لكون القوى السنية لم تتفق بعد على الشخصية التي سوف تتولى منصب رئاسة البرلمان”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة