الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / الحرب الامريكية – الصينية القادمة-!          

الحرب الامريكية – الصينية القادمة-!          

صلاح الحسن 

حدثني الدكتور (علي الشمري) عن شي وافق على مناقشة السلاح النووي مع الولايات المتحدة حيث كشف مساعد الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان عن اتفاق بين جوزيف بايدن وشي جين بينغ، لم يسبق أن جرى الحديث عنه. فقد تبين أن الزعيمين “سينظران في كيفية بدء مناقشة مسائل الاستقرار الاستراتيجي”. ويعني هذا حسب واشنطن، التزحزح عن الموقف السابق لجمهورية الصين الشعبية التي رفضت الانضمام إلى مفاوضات أمريكا مع روسيا، بحجة أن مخزونها من الأسلحة النووية قزم مقارنة بمخزون هاتين الدولتين. لكن لا يزال من غير الواضح كيف ستجري المناقشة مع بكين. وبحسب سوليفان، لن يكون هذا على شاكلة الحوار بين موسكو وواشنطن، حيث القواعد محددة بوضوح. وسوف يسترشد المشاركون في المفاوضات بين جمهورية الصين الشعبية والولايات المتحدة بنتائج “التفاعل المنتظم بين زعيمي الدولتين”. ويترتب على ما قاله سوليفان أن شي وبايدن سوف يتواصلان بشكل منتظم. وطالما يدور الحديث عن قوتين عظميين، فإن هذا لا يمكن إلا أن ينعكس على حلفائهم وشركائهم. وسيتعين على موسكو، المرتبطة ببكين بعلاقات شراكة استراتيجية، أن تستخلص الاستنتاجات المناسبة. لكن يفضل في الوقت الحالي معرفة ما إذا كان الرئيس الصيني شي قد قدم حقا تنازلاً محددا لبايدن. وحول هذا الموضوع قال كبير الباحثين في المدرسة العليا للاقتصاد، فاسيلي كاشين، لـ” صحيفة نيزافيسيمايا غازيتا الروسية”: ” وفقا للولايات المتحدة، فان بكين وافقت على النظر في مسألة التفاوض حول الاستقرار الاستراتيجي. أعتقد بأن هذا لا يعني أن الصينيين مستعدون للحديث عن “سقوف” للنشر الكمي للرؤوس الحربية النووية. فعلى الأرجح، سوف يناقشون المداخل المشتركة، وأنواع الأسلحة التي قد يتم إنتاجها أو لا يتم، ونشر أسلحة معينة في آسيا، ودور الدفاع الصاروخي. وأما الحوار حول “السقوف” الكمية، كما هو الحال بين روسيا والولايات المتحدة، فإذا كان ممكنا، من حيث المبدأ، ففي المستقبل البعيد فقط”. ويقول الخبراء الاستراتيجيون بان الولايات المتحدة تسعى لان تدفع الصين لتوقيع معاهدة للحد من الاسلحة الاستراتيجية اسوة بتلك الموقعة مع روسيا فضلا عن ترتيبات المراقبة على هذه الاسلحة واماكن نشرها.

?>