الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / مع اقتراب مصادقة “الاتحادية” على نتائج الانتخابات  .. اتفاق تحالفي تقدم وعزم لتوحيد الرؤى.. وتحالف المعارضة يؤكد: لن نشارك في تقسيم “الكعكة”

مع اقتراب مصادقة “الاتحادية” على نتائج الانتخابات  .. اتفاق تحالفي تقدم وعزم لتوحيد الرؤى.. وتحالف المعارضة يؤكد: لن نشارك في تقسيم “الكعكة”

المشرق – خاص:

بعدَ أكثر من شهرين على إجراء الانتخابات التشريعية المبكرة بالعراق، يبدو أن الكتل السياسية العراقية بمختلف مشاربها بدأت ترسم طريقها المستقبلي للعمل البرلماني القادم، إذ أُعلن عن تشكيل تحالف سياسي جديد أطلق عليه تحالف “من أجل الشعب” والذي أعلن عن نفسه تحالفا معارضا داخل قبة البرلمان، كما أسفرت التفاهمات بين تحالفي تقدم وعزم عن اتفاق يفضي بدخول الكتلتين في مفاوضات موحدة مع بقية الكتل السياسية. وتأتي هذه التحركات والتحالفات مع اقتراب موعد المصادقة على نتائج الانتخابات التشريعية المبكرة بالعراق، إذ أعلنت المحكمة الاتحادية العليا أن موعد المصادقة على النتائج قد يكون في 22 كانون الأول الجاري، ما يمهد الطريق لرئيس الجمهورية الدعوة لانعقاد أول جلسة برلمانية في الدورة التشريعية الجديدة. وفيما يتعلق بالكتلة السياسية المعارضة، أُعلن عن تشكيل كتلة برلمانية معارضة من تحالفي امتداد (التي تعتبر نفسها منبثقة عن الاحتجاجات الشعبية) وكتلة الجيل الجديد (الكردية المعارضة)، وهما كتلتان تضمان 9 مقاعد برلمانية لكل منهما. وفي هذا الصدد، يقول منار العبيدي المتحدث باسم كتلة امتداد إن فكرة التحالف لا تهدف للمعارضة البرلمانية بالدرجة الأولى قدر تعلقها بتشكيل كتلة سياسية جديدة بعيدة عن المكونات والاصطفافات الطائفية، وهو ما نادت به الاحتجاجات الشعبية. ويتابع العبيدي، أن التحالف الجديد وبما أنه لن يستطيع تشكيل حكومة سياسية لقلة عدد مقاعده، فإنه ارتأى الذهاب للمعارضة بعد أن استطاع التحالف جمع 28 مقعدا في الخطوة الأولى، بعد تحالف كتل امتداد والجيل الجديد بزعامة شاسوار عبد الواحد وبعض المستقلين. سيرأس التحالف الجديد الذي أطلق عليه اسم “تحالف من أجل الشعب” شاسوار عبد الواحد، على أن يتزعم علاء الركابي الكتلة النيابية للتحالف، وفقا للمرشحة الفائزة عن كتلة حراك الجيل الجديد، سروة عبد الواحد. وبشأن موقفهم من تشكيل الحكومة الجديدة، تقول عبد الواحد: “إذا كانت هناك حكومة أو وزراء يلبون طموح المواطنين فسنصوت لهم أو ندعمهم”، مضيفة “سيكون ذلك حسب قناعات نوابنا، سندرس كل خطوة سواء الوزراء أو البرنامج الحكومي، ونصوت عليها إذا وجدنا أنها تخدم المواطن والمصالح العامة”. ومع ذلك تؤكد عبد الواحد “لكننا لن نشارك في تقسيم الكعكة” في إشارة منها إلى الحكومة المقبلة. من جانبه، يرى رئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري أن تشكيل هذا التحالف يعد خطوة سياسية بالاتجاه الصحيح، لا سيما أنه يعد معارضة الفائزين وليس الخاسرين في البرلمان، مبينا أن هذه الجبهة أعلنت خلال تشكيلها أنها لن تدخل في الحكومة والمحاصصة بما سيمكنها من تفعيل الدور الرقابي داخل البرلمان، في سابقة لم يشهدها البرلمان العراقي من قبل. ومع سعي مختلف الأطراف لنيل نصيبها من الحكومة القادمة أُعلن عن اتفاق بين تحالف “تقدم” برئاسة رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي، وبين تحالف “عزم” برئاسة السياسي خميس الخنجر، وذلك بغية خوض مباحثات تشكيل الحكومة القادمة بوفد مشترك، فيما أكد الجانبان على تقديم شخصيات كفوءة للمشاركة في الحكومة وفق مبدأ الشراكة لا المشاركة، وفق بيان صادر عن التحالفين. وأوضح البيان أن أبرز مقررات الاجتماع كانت إعداد ورقة مشتركة تُعرض على الشركاء السياسيين، ومعالجة عدة ملفات استراتيجية من بينها قضايا المختفين قسرا وإعادة النازحين، ومراعاة حقوق المحافظات التي وقعت تحت سيطرة تنظيم الدولة في سنوات ماضية ماليا لإعادة إعمارها. وفي هذا الشأن، يقول المتحدث باسم “تحالف عزم” صلاح الجبوري إن اتفاق تحالفي عزم وتقدم جاء في الوقت المناسب ضمن المفاوضات الرامية لتشكيل الحكومة، مبينا أن الهدف يتمثل بإعداد ورقة تفاوضية محددة تخص المكون السني والمحافظات “المحررة من تنظيم الدولة” وهي في جميع شروطها مطابقة للقانون والدستور، بما يجعلها برنامجا حكوميا لكلا التحالفين، وفق رأيه. أما عن تحالف تقدم، فوفق النتائج النهائية الصادرة عن مفوضية الانتخابات، فإن التحالف حصد 37 مقعدا نيابيا، إلا أن التحالف أكد أن عدد أعضائه تجاوز 40 مقعدا بعد انضمام عدد من المستقلين.

?>