الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / بين قوسين : الفهم  والتحلي بالمسؤولية .. حل ابدي لازمات الكرة العراقية   !

بين قوسين : الفهم  والتحلي بالمسؤولية .. حل ابدي لازمات الكرة العراقية   !

حسين الذكر

قبل الشروع بالحديث .. نحتاج قليلا من الصبر والتروي وحسن النوايا .. بإعادة قراءة المشهد الكروي العراقي .. لذا دعونا نتذكر نقطتين أساسية قبل الخوض في معمعة مصطنعة..

 النقطة الأولى تتمثل في ما تعانيه كرتنا .. اذ انه ليس وليد اليوم .. ولا يتحمل كافة تبعاته الاخوة في اتحاد الكرة الحالي .. !

النقطة الثانية : تدور حول محورية إمكانية الحل .. اذ لا شيء اعجازي وكل ما نعانيه من أزمات يعد بمثابة مشاكل حياتية قائمة متنوعة متعددة .. لكنها ممكنة الحال ..

 اذا ما آمنا بتلك المقدمة .. بما حوت من محورين أساسيين .. دعونا نعرف معنى عضوية المكتب التنفيذي للاتحاد او ما يسمى باعضاء الهيئة الإدارية وواجباتهم ومسؤولياتهم في العقدة والحل .. هنا لا نقصد الأعضاء الحاليين فحسب بل ان ما نذهب اليه يشمل جميع الاتحادات والادارات .. بلا استثناء وان اختلفت المخرجات قليلا هنا وهناك الا ان الأهداف واحدة ..

العضو الاتحادي .. هو احد قيادات المؤسسات الكروية  – او من يمثلها – المعتمدة والناشطة على المستوى المحلي والخارجي .. انتخب من قبل الهيئة العامة لتطوير العمل وحلحلت العقد ووضع البرامج والخطط والاستراتيجيات بما يضمن تعديل وتغير وتحديث مناهج ووضع لوائح وصياغة مصطلحات واقتراح قوانين وتواصل مع العالم الخارجي والمحيط المحلي وتنظيم مسابقات ودخول مشاركات .. لضمان أداء واجبه وتحقيق الاهداف التي انتخب من اجلها وفقا لمتطلبات القانون المحلي وما ينسجم ويتماشى مع تعليمات الاتحاد الدولي والقاري والاتحادات الإقليمية .. 

لكي يكون قادر على تادية واجبه وفقا لهذا التعريف الكبير والمسؤول يجب ان يتحلى العضو باهلية معززة بامتيازات.. شهادات وخبرات وكفاءة وسيرة .. ووعي تواصلي فضلا عن ملكة الكارزما بمعنى فهم الدور وتحمل المسؤولية والنهوض بأداء الواجب ..

صحيح ان كرتنا في مازق .. لكن مخطيء من يعتقد ان المازق يتمثل بخروجنا من كاس العالم بثلايات او رباعيات .. اذ ان جوهر الازمة يتجلى في البيئة العراقية العامة والكروية الخاصة وما تحتاجه من وعي وعمل مضاعف من قبل أعضاء الهيئة الإدارية وكذا رقابة وحساب ومتابعة الهيئة العامة .

ان عدم فهم معنى عضو اتحاد او حصر ذلك في شهوانية مفرطة تتجلى في ( السفر والايفاد والعلاقات والتهيء للانتخابات المقبلة .. ) خطر كبير ومرض مستعصي ان لم يع العضو ذاته ومهامه وحجم مسؤولياته التي تتطلب العمل ليل نهار وعدم السفر والايفاد الا لضرورة قصوى جدا جدا .. غير ذاك يفترض التفرغ التام للعمل والحضور في مقر الاتحاد وزيارة الأندية والمحافظات وتشكيل اللجان وتفعليها بذات العقلية والروحية والهم المشترك من اجل تصحيح مسار الكرة وليس ( للغنيمة والتكسب ) على حساب كرتنا وجماهيرنا .. وتاريخنا واعلامنا ومسؤولياتنا ..

انها ازمة فهم دور وواجبات .. متى ما تحقق ذلك .. سنجد كرتنا بخير وادارتنا ستحظى من الوسط كل الحب والاحترام والمساندة ومن قبل جميع الأطراف .. لغرض وهدف واحد يتجلى بانقاذ كرتنا وعودتنا لسكة الطريق الصحيح .. والا فان تغير الاتحاد والمدربين واللجان والاسماء والعناوين .. لن يغير من الواقع شيء …. وسيبقى ذات الداء واكسباير زيف الدواء .. والله من وراء القصد وهو المستعان ..

?>