الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات /  همسات : انسداد سياسي

 همسات : انسداد سياسي

حسين عمران

ما معنى ” الانسداد السياسي” الذي طرأ على الساحة هذه الأيام ؟

الجواب وبكل سهولة نقول يعني ان كل أبواب الحل ” مغلقة ” ولا يتم فتحها الا بالتوافق ، وهذا التوافق لم يعد مقبولا من بعض الكتل السياسية ، خاصة ان هذا البعض يشكل رقما صعبا في العملية السياسية بسبب تحقيقه اعلى المقاعد في الانتخابات المبكرة !! ومن هنا نعرف لماذا المحللون يقولون ويصرحون بان هناك ” انسداد سياسي “!

لكن … ما بداية هذا الانسداد ؟ نقول السبب هو نتائج الانتخابات التي لم تأت بما تشتهيه بعض سفن الكتل السياسية التي فقدت اكثر من نصف مقاعدها التي  حصلت عليها في انتخابات 2018 ، ومن هنا كانت الاعتراضات وكانت الطعون التي تقدمت بها الكتل السياسية الخاسرة التي طالبت بالعد والفرز اليدوي ، وكان لها ذلك ، لكن مرة أخرى  لم تأت الرياح بما تشتهيه سفن تلك الكتل المعترضة ، حينها أصبحت ” الكرة ” في ملعب المحكمة الاتحادية التي قراراتها لا يمكن الاعتراض عليها .

ومنذ بداية الشهر الحالي كانت الأنظار متجهة نحو قاعة المحكمة الاتحادية ، ففي يوم الخامس من كانون الأول الحالي بدات اول جلسة للمحكمة الاتحادية للنظر في دعوى تقدم بها تحالف الفتح مطالبا بإلغاء نتائج الانتخابات وقدم الطعون التي تثبت ذلك ، لكن المحكمة الاتحادية حينها ، أجلت النظر في الدعوى الى يوم 13 كانون الأول ، وبقيت الكتل السياسية تنتظر هذا اليوم على أمل انفتاح ولو باب صغير من أبواب ” الانسداد السياسي” لكن مرة أخرى المحكمة الاتحادية تؤجل النظر بالدعوى الى يوم 22 كانون الأول الحالي.

بعض المحللين والمتابعين قالوا انه حتى يوم 22 كانون الأول سيتم تأجيل الحكم في الدعوى الى أجل غير مسمى ، حيث اكد بعض المحللين السياسيين والطالعين على بواطن الأمور بان المحكمة الاتحادية تنتظر “توافق” الكتل السياسية على حل معين يحقق “ترضية” للكتل المعترضة، وهذا ما لا ترتضي به بعض الكتل السياسية الفائزة، ومن هنا فان “الانسداد السياسي” سيستمر ، لكن الى متى؟ لا احد يعرف برغم ان الأيام حبلى بالمفاجات.

واذا ما تركنا قليلا هذا “الانسداد السياسي” فسنجد ان هناك انفتاحا كبيرا بين الكتل السياسية وذلك من خلال الزيارات واللقاءات بينها للتوافق على توزيع المكاسب والمناصب والاتفاق على تشكيل الحكومة المقبلة، مؤكدين في هذا المجال ان البعض بدأ يصرح بان الحكومة المقبلة ستكون “اغلبية توافقية”! وهذا لعمري باب من أبواب الحل بعدما كانت هناك نظرتين الأولى تنادي بحكومة توافقية والأخرى تطالب بحكومة اغلبية.

نعم.. هناك تسابق بين الكتل السياسية للفوز بأكثر عدد من المقاعد، وهذا ما رأيناه في تحالف عزم الذي نجح في تحقيق 34 مقعدا واصبح منافسا قويا لتحالف “تقدم” وكلاهما يرغب بالفوز بكرسي البرلمان، وهناك أيضا صراع اخر على كرسي الرئاسة، اما كرسي الحكومة أي كرسي رئيس الوزراء فبانتظار التوافق والا فان “الانسداد السياسي” سيبقى الى اجل غير مسمى!.

husseinomran@yahoo.com

?>