المشرق – خاص:
شهدتْ بغداد وعدد من المحافظات امس الثلاثاء تظاهرات شعبية واسعة طالب المشاركون بها بالتعيينات وتوفير الخدمات واقالة بعض المسؤولين إضافة الى صرف رواتبهم المتأخرة ، حيث امتدت التظاهرات في ساحة النسور في بغداد وميسان والنجف وذي قار وديالى. فقد نظّم الناشط المدني من محافظة بابل ضرغام ماجد تظاهرة وسط العاصمة بغداد للمطالبة بتخفيض سعر الدولار أمام الدينار العراقي، وتغيير نظام الدوام العسكري. وقال مصدر مطلع إن التظاهرة انطلقت في ساحة النسور ببغداد، القريبة من مقر قيادة الشرطة الاتحادية ومجلس القضاء الاعلى، للمطالبة بإعادة العمل بنظام “البديل” في الجيش العراقي، وتخفيض سعر الدولار وأسعار المواد الغذائية. كما طالبوا بـ”إصلاح القضاة المتحزبين، والإفراج عن المعتقلين الأبرياء، ومحاسبة الفاسدين وقتلة أبناء الشعب العراقي، بالإضافة إلى تحسين ارزاق القوات الامنية ومحاسبة القيادات المتحزبة. يشار إلى أن قوات الجيش العراقي سبق وأن طالبت بإعادة العمل بنظام “البديل” الذي تم تجميده منذ سنوات واعتماد الإجازات الدورية بدلا عنه، ونظام “البديل” هو أن يلتحق منتسب الجيش بالدوام في وحدته العسكرية لمدة أسبوع أو أكثر وعند انقضاء المدة يلتحق منتسب آخر بدلاً عنه ليكون هو في إجازة بنفس المدة التي قضاها في الدوام. كما خرج العشرات من حملة الشهادات التربوية في ميسان غير المحاضرين بتظاهرة تطالب بفرص عمل لهم. وقال مصدر مطلع ان “حملة الشهادات جددوا تظاهراتهم للمطالبة بفرص عمل لهم، حيث تجمعوا امام مبنى مديرية تربية ميسان”. الى ذلك اكد مصدر مطلع في محافظة ذي قار ان موظفي العقود والاجراء في وزارة الكهرباء يطالبون بصرف رواتبهم المتأخرة. وقال المصدر ان الجهات الحكومية لم تقم بزيارة المتظاهرين والاطلاع على مطالبهم، حيث طالب العديد من المتظاهرين بعودة رواتبهم على السلم القديم وصرف الرواتب المتأخرة منذ ثلاثة اشهر. واضاف، ان المتظاهرين هددوا باتخاذ خطوات تصعيدية في حال تجاهل مطالبهم من قبل الحكومة. وفي النجف اكد المتظاهرون بان هتافاتنا تجابهها الرصاصات.. هكذا وصف متظاهر في النجف، الوضع بالمحافظة بعد خروج تظاهرات واسعة مطالبة بإقالة المحافظ لؤي الياسري. وقال المتظاهر علاء الكلابي: توجهنا نحو ساحة الصدرين للتظاهر والمطالبة بإقالة المحافظ لؤي الياسري الا ان القوات الأمنية حاولت تفريقنا بإطلاق الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع. وأوضح: بعدما تفرق المتظاهرون في الشوارع، هرعت القوات الأمنية لاصطيادهم وتعذيبهم امام الأنظار. واظهر فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، ضرب متظاهر بعنف في الشارع من قبل القوات الأمنية لرفضه الذهاب معهم. وقال الكاتب والاعلامي عماد الاعرجي: قد تتجه التظاهرات نحو التصعيد في حال لم يتوقف قمع المتظاهرين وعدم اطلاق سراح المعتقلين. واشتبك متظاهرون مع القوات الأمنية في شارع الروان بالمحافظة مما خلف إصابات في صفوف الطرفين. وتتجه تظاهرات النجف نحو التصعيد، حيث أقدم متظاهرين على حرق الإطارات وقطع الشوارع الحيوية في المحافظة. كما توجه مجموعة من المتظاهرين الى منزل المحافظ للمطالبة بإقالته. وتضامناً مع تظاهرات النجف، قطع متظاهرون في ذي قار الشوارع في سوق الشيوخ احتجاجاً على تعنيف متظاهري النجف. مراقبون للتظاهرات عبروا عن خشيتهم من امتداد التظاهرات الى محافظات الوسط والجنوب تزامناً مع الازمة السياسية التي خلفتها الانتخابات التشريعية ونتائجها. على الصعيد ذاته اكد خريجو محافظة ديالى استمرار اعتصامهم السلمي لليوم الثالث على التوالي. وقال عضو تنسيقية الاعتصام منذر عبد ان” الاعتصام السلمي لخريجي ديالى امام مبنى تربية المحافظة وسط بعقوبة مستمر لليوم الثالث على التوالي وبزخم عال”. واضاف عبد،ان” الاعتصام حدد3 مطاليب رئيسية هي الاسراع باجراءات الحذف والاستحداث والتقاطع الوظيفي من اجل توفير درجات تستوعب الخريجين العاطلين عن العمل”، مشيرا الى أن الاعتصام هي رسالة احتجاجية لبيان حجم الوضع المزري لالاف الخريجين العاطلين بعد سنوات على تخرجهم دون اي وظائف”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة