محمد حمدي
اشترك مع كثير من الاخوة باننا نمر اليوم في اسوأ زمن للسقوط في عالم الرياضة وضياع الهوية والتشتت بدون ان نرى بادرة امل سريعة لتجاوز ما يحصل وبصورة خاصة في اللعبة الشعبية الجماهيرية الاولى كرة القدم ، وقد اتت تداعيات الخسارة المذلة لمنتخبنا الوطني امام العنابي القطري بثلاثية نظيفة في غير اوانها وكانت حدثا مفجعا بكل معنى الكلمة اجهز على منظومة الكرة بقسوة ، يكتمل المشهد ايضا ويخسر فريق الامل الناشئين بذات النتيجة امام فريق المملكة العربية السعودية ضمن بطولة غرب اسيا للناشئين التي ودعناها مبكرا وبثلاثية ايضا من اسفل القاعدة الجديدة ، مع كل هذه السوداوية والواقع الكروي المزري اضم صوتي الى بعض الاخوة المتفائلين بان هذا الحال سوف لن يدوم طويلا وان كنا خسرنا بطولات كبيرة جدا وتركت خلفها ألما ومرارة لدى جماهيرنا الرياضية مثل تصفيات كاس العالم او مونديال العرب بجوائزه القيمة الكبيرة ، ومصدر الاستبشار هو اننا بلد ولاد للاعبين ولن نقف عند حدود معينة لجلب الابرز والافضل اذا ما علمنا ان اكثر من 67 لاعبا عراقيا او من اصول عراقية يلعبون بمختلف الدوريات الاوربية وربما تضاعف العدد قريبا فهناك جاليات عراقية كبيرة منتشرة في اصقاع الارض ولابد لابنائها الذين ولدوا على الفطرة عاشقين لكرة القدم ان ينضموا الى ركب الموهوبين وان المستقبل بانتظارهم كرصيد حقيقي للكرة العراقية والدفاع عن الوانها .
نعم المستقبل ولنعول على هؤلاء ومعهم الموهوب الحقيقي في الداخل وربما اكثر بكثير لو صلح حال الدوري الكروي لانه نتاج واقعي للتطور ، فتكون نواة المنتخبات جاهزة بخليط من ابناء هذا الوطن من اصحاب الموهبة ، ولكن كل الذي تحدثنا عنه يصطدم بحاجز التسقيط والنيل من الاخر الذي بدا على قدم وساق بعد خروجنا من مونديال العرب وانتشار عرابوا الفضائيات من محللين واعلاميين او مدعين الاثنين ، فقد اخذ هؤلاء يشنون حملاتهم على وجود المدرب الاجنبي اولا واللاعب العراقي المغترب ثانيا لدرجة ان يصف احد المحللين دائم الظهور على الفضائيات كل من اللاعبين ربين سولاقا وفرانس بطرس انهما لايصلحان للعب في الدوري العراقي ويصف المدرب الاجنبي بالعاجز الذي لايملك الحلول ويكيل المديح لنفسه والمقربين عليه ، والمصيبة ان مثل تلك التصريحات الشاحنة للشارع الرياضي تتسم بالعبثية وحب الانا والظهور دون وضع العلاج الحقيقي للمشكلة او تشخيصها على اقل تقدير وليس تحديدها بلاعب اولاعبين ومدرب اذا ما علمنا انها مشكلة منظومة كاملة في جمهورية كرة القدم اصابها المرض في الادارة والتخطيط والعمل والاعلام وجميع المفاصل التي تتعلق بها ، ولايمكن اصلاح عطب وترك الاخر ، اعتقد جازما ان سلسلة اجراءات سيتم اتخاذها من عائلة الاتحاد الجديد وان الاصلاح لابد له ان يحل بساحتنا عاجلا.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة