بغداد – ميثم الحسني
تعيش الكرة العراقية تراجعا واضحا بعد خروج المنتخب الوطني من مونديال العرب من الدور الأول ولأول مرة في تاريخ مشاركات العراق، يضاف لها وضع المنتخب في تصفيات كأس العالم وابتعاده عن المنافسة الحقيقية على بطاقتي التأهل وانحسار فرصه بالبطاقة الثالثة بمزاحمة المنتخبات الأخرى، تلك التفاصيل تؤكد أن منتخب العراق يمر بأزمة حقيقية. (المشرق) في التقرير التالي توضح أسباب التراجع والحلول المطروحة للخروج من الأزمة:
مستوى الدوري
انعكس المستوى المتراجع للدوري المحلي على نتائج المنتخب الوطني، حيث تأثر خلال العامين الماضيين الدوري بقضيتين مهمتين الأولى هي أزمة عالمية تتمثل بجائحة كورونا وهناك تفاوت بالتعامل معها هناك أندية لديها فكر جيد وتعاملت مع الأزمة بتخطيط جيد وأخرى أهملت جوانب عديدة وتأثرت بشكل كبير، والقضية الثانية هي تغيير المدربين بحيث حطمت الأندية المحلية الرقم القياسي في الموسم الماضي وتم إقالة واستقالة (26) مدربا وهذا عدد كبير يدلل على غياب التخطيط ونسف الاستقرار الفني للاعبين.
اختيار المدربين
لم يوفق الاتحاد العراقي في التعاقد مع المدرب الهولندي ديك ادفوكات الذي ترك المهمة بشكل مفاجأ على خلاف المدرب السابق السلوفيني سريتشكو كاتانيتش الذي استمر لمدة ثلاث سنوات تمكن من خلالها خلق استقرار في تشكيلة الفريق، أمام أدفوكات فتملثت حقبته بتغيير مستمر في القائمة وعدم الثبات على تشكيلة وبالتالي تأثر المنتخب وفقد الانسجام بين اللاعبين واتضحت تلك الأمور بشكل واضح على نتائج الفريق.
غياب التخطيط
اول النقاط المهمة لوضع أي استراتيجية يجب أن يراعى من خلالها عامل الزمن وتكون التوقيتات مناسبة مع روزنامة المشاركات الخارجية والاستحقاقات التي تنتظر المنتخب الوطني، وهذا ما وقع الاتحاد العراقي بشراكه، حيث أن توقيت تغيير المدرب جاء بتوقيت حرج ودفع المدرب الهولندي ثمنها بتجريب عدد من اللاعبين ولم يستقر الفريق، والحال تكرر مع مساعده بيتروفيتش بعد استقالة ادفوكات واسندت المهمة له قبل البطولة بأيام وتعامل مع البطولة كأنه مدرب طوارئ ودفعنا ضريبة عامل الزمن.
مستقبل مجهول
بعد كأس الخروج من كأس العرب الاتحاد مطالب بحسم مصير المدرب بيتروفيتش الذي وضع العصمة بيد الاتحاد واكد من خلال أخر مؤتمر صحفي بعد مباراة قطر أن الأمر بيد الاتحاد في حال قرر بقائي من عدمه، وبالتالي الاتحاد عليه أن يحسم كي لا يقع في حرج الوقت وأن يكون هناك وصرح في التحضير لما متبقي من تصفيات كأس العالم طالما أن حظوظ العراق قائمة بالمنافسة على بطاقة الملحق الثالث في المجموعة، رغم أن مسارها معقد لكن مازالت متاحة وعلى الاتحاد التعامل مع واقع الحال الذي توقفت من خلاله المنتخبات في المواجهات الست الماضية من التصفيات.
الأعداد الحقيقي
تعرض الاتحاد لحملة انتقادات بعد الخروج من كأس العرب وتراجع حظوظ المنتخب الوطني في تصفيات كأس العالم واستقالة المدرب بوقت مبكر واثناء التصفيات ما يحتم على الاتحاد العمل مع واقع الحال كون الفريق داخل في التصفيات المؤهلة للمونديال وعلى جانب أخر يجب أن يفكر في وضع خطة للمستقبل تخلق استقرار فني بالفريق فلا يمكن أن يستمر مسلسل التغيير بالأجهزة الفنية والاتحاد مطالب بالتعاقد مع مدرب يستقر مع الفريق على الأقل لمدة اربع سنوات ويقود الفريق في تصفيات كأس العالم 2026 ليأخذ الوقت الكافي باختيار ادواته ويكون مسؤول عن النتائج، أما الحلول الوقت فلن تجدي نفعا مع الوضع المعقد الذي تعيشه الكرة العراقية.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة