المشرق – خاص:
برغمِ ان ائتلاف دولة القانون اكد على ضرورة معالجة تداعيات ازمة نتائج الانتخابات وفق الاطر القانونية وانصاف المعترضين والاسراع في تشكيل حكومة توافقية قادرة على تلبية متطلبات الشعب العراقي ، وبرغم اجتماع موسع ضم قادة الاطار التنسيقي مع السيد مقتدى الصدر ، الا ان الأخير كتب رسالة بخط يده تبين موقفه من الاجتماع حيث كتب ” لا شرقية ولا غربية حكومة أغلبية وطنية”. ما أكده أيضا رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري، أحمد المطيري، حينما كشف تفاصيل لقاء زعيم التيار مقتدى الصدر، بقادة “الإطار التنسيقي”. وقال المطيري في إيضاح إن “من ومضات لقاء السيد مقتدى الصدر لقادة الإطار التنسيقي هي دعوة سماحته لـ حكومة أغلبية وطنية، ومحاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين في جميع الحكومات”. وأضاف: “قد شدد سماحة السيد مقتدى الصدر على أنه في حال رغب قادة الإطار الدخول في الحكومة فعليهم بتسليم سلاح الفصائل المسلحة للحشد الشعبي ومحاسبة الفاسدين”. وأوضح أن الصدر، “لم يذهب لمنزل السيد العامري من أجل تفاهمات حكومية وإنما لسد الذريعة على من يقولون أن السلم الاهلي قد يتعرض للخطر”. وأكمل : كما أن الصدر “ذكر بأن المرجعية الدينية في العراق لم تلتق بالسياسيين منذ مدة طويلة وهو ما يشير إلى عدم رضاها عن الكتل السياسية”. الى ذلك غرد حسن العذاري مستشار الصدر بدوره في منشور له على حسابه بتويتر في السياق نفسه قائلا، إن مقتدى الصدر أكد أنه “لابد من حكومة أغلبية وطنية وتشكيل حكومة أغلبية وطنية لا توافقية محاصصاتية على الإطلاق”، مضيفا أن زعيم التيار الصدري “وضع جميع النقاط على الحروف بنقاش صريح هدفه مصلحة العراق لا غير”. وقد أكدت قوى الإطار التنسيقي في بيان أعقب الاجتماع مع الصدر على العمل المشترك للحفاظ على ثوابت الشعب العراقي في التصدي للانحرافات الأخلاقية والاجتماعية وفق الأطر القانونية. وجاء في البيان أيضا أن “قادة الإطار التنسيقي استقبلوا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لمناقشة القضايا العالقة وآخر مستجدات الوضع الراهن ، تعزيزا لروابط الوحدة والإخاء بين أبناء الوطن الواحد وبما يخدم مصلحة الشعب العراقي التي هي أولوية لجميع الأطراف”. وذكر البيان أن المجتمعين اتفقوا على عدد من القضايا الرئيسة ومنها اتخاذ الخطوات العملية اللازمة لمحاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين وإيقاف هدر المال العام والتأكيد على خروج القوات الأجنبية وفق الجدول الزمني المعلن ووضع آليات كفيلة بحصر السلاح بيد الدولة. من جانبه أكد رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ضرورة معالجة تداعيات أزمة نتائج الانتخابات وفق الاطر القانونية وانصاف المعترضين. وقال مكتب المالكي في بيان، إن الاخير “ترأس اجتماعا موسعا لكتلة ائتلاف دولة القانون النيابية وتم خلال اللقاء بحث ومناقشة مستجدات الاوضاع السياسية والأمنية، فضلا عن تداعيات التشكيك بنتائج الانتخابات”. واكد المالكي بحسيب البيان على “اهمية توحيد الجهود والتواصل مع بقية القوى السياسية داخل البرلمان من اجل تجاوز الازمات الراهنة”، مشددا على “ضرورة معالجة تداعيات ازمة نتائج الانتخابات وفق الاطر القانونية وانصاف المعترضين والاسراع في تشكيل حكومة توافقية قادرة على تلبية متطلبات الشعب العراقي بالخدمات وفرص العمل”. الى ذلك عدّ الحزب الديمقراطي الكردستاني أن حكومة التوافق هي استمرار الأزمة السياسية، داعيا لـ “حكومة اغلبية سياسية”. وقال عضو الحزب دلشاد شعبان أن “حكومة التوافق تعني استمرار الأزمة السياسية، مبينا، ان “في كل الدول الديمقراطية توجد معارضة وجهة مشاركة بالحكومة”. وأضاف، ان “مهمة المعارضة واضحة، وهي لتصحيح وتقويم الإداء الحكومي، في حين ان حكومة التوافق تعني أن عمر الحكومة الحالية لن يطول مثلما حدث مع حكومة عادل عبد المهدي، لذلك فأن الحل بحكومة أغلبية سياسية”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة