المشرق – خاص:
للمرةِ الأولى منذ اول انتخابات برلمانية عام 2005 حصلت المرأة العراقية على 97 مقعداً أي بزيادة 14 مقعداً عن الكوتا النسائية ، فيما اكدت الناشطة شروق العبايجي إن نتائج الانتخابات أظهرت أن للمرأة حظوظاً كبيرة في المجال السياسي، في حين اشار رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، الى إمكانية أن تشغل امرأة منصب رئيس إقليم كوردستان، الى ذلك أكدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق بلاسخارت على أهمية المشاركة السياسية للمرأة والمساواة بين الجنسين. ووفقاً للكوتا، فإن حصة النساء هي 83 مقعداً من المجموع الكلي لمقاعد البرلمان البالغة 329، إلا أن طبيعة قانون الانتخابات الذي قسّم العراق إلى دوائر انتخابية متعددة، واشترط أن تفوز في كل دائرة امرأة واحدة على الأقل، زاد من حظوظ النساء اللواتي حصلن على أكثر من 29 بالمائة من عدد المقاعد الكلي. ومع زيادة عدد النساء في البرلمان، تبرز تساؤلات بشأن قدرة المرأة على شغل مناصب قيادية مهمة في الحكومة وبقية مؤسسات الدولة، وإنهاء حقبة تهميشها في المواقع التنفيذية المؤثرة التي دامت 18 عاماً، في ظل توقعات باستمرار رفض القوى المؤثرة في المشهد السياسي منح المرأة مواقع قيادية. وقالت الأمينة العام لـ”الحركة المدنية الوطنية” شروق العبايجي إن نتائج الانتخابات أظهرت أن للمرأة حظوظاً كبيرة في المجال السياسي، مضيفة “عندما تكون القوانين والإجراءات سليمة، فهناك فرصة كبيرة للمرأة لتثبت جدارتها”. وتابعت “لكن الخشية من العقلية الذكورية المسيطرة على كل مفاصل الدولة، وخصوصاً المواقع المتقدمة”، مشيرة إلى أن “المرأة تحتاج إلى قوة وتنظيم عالٍ لتفرض إرادتها على المشهد السياسي”. وبيّنت أن الأحزاب السياسية لا تعترف بقوة المرأة، مستبعدة حصول النساء على مواقع قيادية مهمة في الحكومة المقبلة، مثل وزارتي الدفاع والداخلية. وقالت مسؤولة سابقة في وزارة المرأة الملغاة إن الوجود الشكلي للنساء لا يقتصر على حكومة الكاظمي، موضحة أن جميع الحكومات حرصت على تمثيل المرأة بوزارة أو اثنتين من أجل الترضية. وتابعت: “جميع الوزارات التي منحت للمرأة كانت ثانوية، ولم يسبق للمرأة أن أصبحت وزيرة للخارجية، أو المالية، أو التخطيط، أو الدفاع، أو الداخلية”، مبينة أن المحاصصة والعقلية الذكورية حرمتا النساء من فرصة إثبات وجود المرأة القيادية على مستوى الوزارات وبقية المؤسسات التنفيذية. وأوضحت النائبة السابقة نور البجاري أن الثقافة السياسية للأحزاب قد تحول مجدداً دون منح المرأة حقها في المناصب القيادية، على الرغم من حصولها على أكثر من حصتها البرلمانية المخصصة وفقاً للكوتا، مرجحة في حديث لـ”العربي الجديد” ألا تحصل المرأة في الحكومة المقبلة على أكثر من وزارة واحدة بهدف الترضية، مع أنها تستحق، ونجحت في المناصب التي أسندت إليها . وضمن السياق ذاته شدد رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني على ضرورة المساواة بين المرأة والرجل في جميع المؤسسات الحكومية، فيما أشار إلى إمكانية أن تشغل امرأة منصب رئيس إقليم كوردستان. جاء ذلك خلال كلمة له في مؤتمر المساواة الجندرية، واستراتيجية قوة النساء، بحضور ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت، وبتنظيم من جامعة كوردستان في أربيل. وأضاف: “يجب أن نوفر الأجواء للمرأة، لتكون ربة منزل، وتعمل في خارج المنزل أيضاً”، مردفاً بالقول “إذا كانت تعمل خارج المنزل، يجب أن نوفر لها الأجواء لتقوم بأعمال المنزل أيضاً في نفس الوقت”. من جانبها أشرت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت زيادة بأعداد المرشحات الفائزات بعضوية البرلمان العراقي الجديد، في وقت اكدت على أهمية المشاركة السياسية للمرأة والمساواة بين الجنسين.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة