الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات : معارضة …. وكعكة!!

همسات : معارضة …. وكعكة!!

حسين عمران

يَبدو ان ” احاطة ” رئيسة بعثة الأمم المتحدة في العراق بلاسخارت وجهت صفعة قوية وغير متوقعة لاولئك المعترضين على نتائج الانتخابات ، اذ قبل ان تقدم بلاسخارت ” احاطتها ” امام مجلس الامن الثلاثاء الماضية كانت قد  التقت ببعض رؤوسا الأحزاب المعترضة حيث تم اطلاع بلاسخارت على ” ادلة ” التزوير قدمها المعترضون على نتائج الانتخابات ، وصرحوا حينها بان بلاسخارت تفاجأت بتلك الأدلة ، لذا فهم ظنوا ان بلاسخارت ستدعمهم في مطالبتهم بإلغاء نتائج الانتخابات حينما تقدم ” احاطتها ” امام مجلس الامن ولكن ….

نقول … ولكن الرياح سارت بما لم تشته سفن الأحزاب المعترضة ، اذ اكدت بلاسخارت في احاطتها بان القضاء العراقي لم يثبت وجود تزوير في الانتخابات ، وان هناك غضبا كبيرا بين العراقيين ، داعية الى الإسراع في تشكيل الحكومة .

وهنا كانت ردة فعل قوية من تلك الأحزاب المعترضة حيث دعوا علانية بطرد بلاسخارت لانها كما يظنون لم تكن منصفة بالوقوف الى جانبهم في الاعتراض على نتائج الانتخابات ، اما الضربة الأخرى التي تلقتها تلك الأحزاب فهي حديث مفوضية الانتخابات التي أعلنت الخميس الماضي بانها انهت بشكل كامل العد والفرز اليدوي للطعون التي قدمها المعترضون على نتائج الانتخابات والتي بلغت نحو 1400 طعن وكانت النتيجة تغيير ستة مقاعد فقط ، واضافت المفوضية بان نسبة التطابق بين العد والفرز الالكتروني مع اليدوي كان متطابقا بنسبة 100%!!

اذن …. لم يبق امام الكتل المعترضة سوى الهيئة القضائية التي استلمت تقرير مفوضية الانتخابات على نتائج الطعون ، ويفترض ان الهيئة القضائية ستعلن حكمها خلال الأسبوع الحالي واذا ” الحكم ” إيجابيا فحينها سيتم رفع أسماء الفائزين بالانتخابات البرلمانية الى المحكمة الاتحادية لتعلن مصادقتها على الأسماء وحينها سننتظر الاجتماع الأول للبرلمان الجديد !

وفي كل الأحوال ستنتهي قضية الانتخابات وستعلن الأسماء وحينها سيبدأ ماراثون تشكيل الحكومة التي يريد البعض بان تكون اغلبية وطنية ، في حين يعترض البعض الاخر بحجة ان الحكومات منذ العام 2003 ولغاية الان هي حكومات توافقية ، فما الجديد لان يريد البعض بان تكون الحكومة حكومة اغلبية .

البعض من المحللين والسياسيين يقولون الجديد هو ان الحكومات التوافقية وطيلة 18 عاما كانت فاشلة بشهادة الجميع وكان ينخرها الفساد من قمة رأسها حتى اخمص قدميها ، حتى ان احد رؤساء الكتل السياسية المتنفذة قال في احد اللقاءات التلفازية بان سبب الفساد والفشل هو نحن الطبقة السياسية التي تتدخل في القضاء وتمنعه من محاسبة الفاسدين بحجة ان الوزير الفاسد الفلاني تابع لهذا الحزب والمسؤول الفاسد العلاني تابع لذاك الحزب ولا يجوز محاسبته فنتدخل ونمنع القضاء من محاسبته ، وهذا الاعتراف لمسؤول حزبي متنفذ سمعته انا ولم يخبرني به احد الزملاء ، وهو اعتراف خطير يثبت فشل الحكومات التوافقية .

واختتم همساتي واتساءل ما الضير في ان يكون عندنا برلمان فيه أحزاب معارضة ، لماذا لا احد يريد ان يكون في صفوف المعارضة ، حينها اسمع همسا يخبرني لان المعارضة لا يشاركون باخذ نصيبهم من “الكعكة ” !!!

husseinomran@yahoo.com

?>