الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات : اغلبية ام توافقية؟

همسات : اغلبية ام توافقية؟

حسين عمران

نحو 45 يوما مرت ولم تعلن نتائج الانتخابات النهائية ، صحيح ان النتائج الأولية أعلنت في اليوم الثاني للانتخابات التي جرت في العاشر من الشهر الماضي ، لكن تلك النتائج لم ” تعجب ” بعض الكتل التي ” خسرت ” الكثير من مقاعدها التي حصلت عليها في انتخابات 2018 .

ومن هنا كانت اول مطلب لتلك الكتل بإعادة الفرز والعد اليدوي ، وفعلا تم ذلك ، لكن النتائج لم يكن فيها تغييركبير ، لذا تم توجيه الاتهام الى مفوضية الانتخابات بانها غير نزيهة ليتم بعدها المطالبة بضرورة محاسبتها بل المطالبة بمحاكمة مفوضية الانتخابات !

لكن المطالب لم تتوقف عند حد ، اذ ما ان انهت مفوضية الانتخابات العد والفرز اليدوي لبعض المحطات التي كان عليها الطعون ، حتى اضطرت المفوضية الى تمديد مدة قبول الطعون حتى وصل عدد الطعون الى نحو 1400 طعن ، وهنا جاء دور الهيئة القضائية التي قبلت بعض تلك الطعون وقررت إعادة الفرز والعد اليدوي في بعض المحطات في ست محافظات .

ويمكن القول انه مع كل تلك الإجراءات في العد والفرز اليدوي وإعادة فرز الأصوات في بعض محطات الاقتراع يمكن القول ان ” ضحايا ” هذه العملية كان الفائزون من المستقلين ، اذ نتيجة الطعون من قبل بعض الأحزاب الخاسرة ” ضغطت على المفوضية وعلى هيئتها القضائية لتعلن فوز بعض الخاسرين التابعين لاحزاب متنفذة ، وهنا جاء دور المستقلين الذين كانوا فائزين فاصبحوا خاسرين بالتظاهر مطالبين بعدم الرضوخ لضغوط بعض الأحزاب الخاسرة ، وهذا ما اعلنه بعض الفائزين في الانتخابات واكده الخاسرون حاليا والذين كانوا فائزين قبل العد والفرز اليدوي .

حقيقة … لا احد يستطيع التكهن حاليا عن كيفية انتهاء هذه المعضلة  ومتى سيتم رفع الأسماء الى المحكمة الاتحادية للمصادقة عليها ، ليبدأ ماراثون من نوع اخر وهو تحديد الكتلة الأكبر التي يحق لها تسمية رئيس الوزراء المقبل .

لا اعتقد ان هناك دولة في ارجاء المعمورة كلها يحدث في انتخاباتها ما يحدث في انتخابات العراق ، فكل انتخابات دول العالم يعتبر فائزا من يحصل على اعلى الأصوات من الأحزاب المتنافسة ، الا انتخابات العراق ، فبرغم فوز كتلة معينة بعدد كبير من المقاعد وهي الأعلى بين الأحزاب المتنافسة ، الا انها لا تعتبر فائزة ويحق لها تسمية رئيس الوزراء الا بالتحالف مع أحزاب أخرى ، وهنا تبدأ ” المساومة ” من قبل تلك الأحزاب التي تريد الكتلة الفائزة التحالف معها ، اذ ستطالب تلك الأحزاب التي تعتبر نفسها ” بيضة القبان ” بوزارات ومناصب معينة قبل الموافقة على التحالف .

ومن هنا نستطيع القول ان بعض الاحزاب الفائزة الى تريد تشكيل حكومة اغلبية ، نقول ان فرص نجاحها قليل جدا حسب ما يصرح بعض العارفين ببواطن الأمور ، اذ يقولون الحكومة المقبلة كيفما تقلبها فلن تكون الا حكومة توافقية … والسلام

husseinomran@yahoo.com

?>