المشرق – خاص:
ما زالَ الحديث متأرجحا عن شكل التحالفات السياسية، والأهداف والثوابت التي يسعى كل طرف من اجل التركيز عليها خلال مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة، وذلك نتيجة عدم حسم النتائج النهائية للانتخابات وعدم وضوح الصورة الكاملة للحجوم السياسية لكل طرف، فيما رجح باحث بالشان السياسي ان يذهب التيار الصدري الى سيناريو تشكيل حكومة اغلبية وطنية لكنها لن تدوم طويلا. السياسي الكردي عماد باجلان، اكد ان هنالك عددا من الثوابت والاسس التي سنعمل من خلالها في التحالفات المستقبلية مع باقي القوى السياسية، فيما أشار إلى ان الوقت مازال مبكرا للحديث عن الطرف الذي سنتحالف معه. وقال باجلان ان “الديمقراطي الكردستاني أعلنها بشكل واضح ان لديه مواقيت دستورية ولن ينتظر اكثر، بالتالي فاننا بانتظار المصادقة النهائية على النتائج وبعدها سنذهب في الحوارات مع القوى السياسية للخروج بصورة نهائية للتحالف مع الجهات الاقرب الى نهج الوطنية بغية تشكيل حكومة قوية تلبي طموحات الشعب العراقي وتوفر العيش الكريم وتبعد العراق عن الصراعات”. وأضاف باجلان، ان “الوقت مازال مبكرا للحديث عن الطرف الذي سنتحالف معه، لكننا ننتظر الى حين المصادقة على النتائج ونقف اليوم على مسافة واحدة بين الجميع وليس لدينا اي خطوط حمراء او مشاكل في التحالف مع اي طرف”، لافتا الى ان “اي تحالف سنذهب به ينبغي ان يبنى على اسس وثوابت من بينها تأمين العيش الكريم لجميع المواطنين من زاخو الى الفاو، مع انهاء المشاكل العالقة بين الاقليم وبغداد وعدم استخدام رواتب الموظفين ورقة ضغط سياسية بين الحين والاخر وان تكون الحكومة المقبلة حكومة بناء واعمار وخدمة وليس حكومة محاصصة لانه في حينها لن تستمر لأكثر من ستة أشهر على اعتبار ان الشعب العراقي لم يعد قادرا على تحمل هكذا سياسات فاشلة وفوضى تعم المحافظات”. المحلل السياسي حسن الحاج رجح ان تشهد الايام المقبلة تصعيدا جماهيريا كبيرا يؤدي بالضرورة الى تشكيل حكومة توافقية لكنها لن تدوم طويلا نتيجة للظروف المحيطة بها، مشيرا الى ان التيار الصدري يسعى لتشكيل حكومة اغلبية وطنية يشارك فيها الكرد والسنة وقوى الدولة بعيدا عن الفتح ودولة القانون وعطاء. وقال الحاج إن “التيار الصدري يسعى وفق ما يعلن منهم بين الحين والاخر الى تشكيل اغلبية سياسية تحت عنوان الاغلبية الوطنية، يشارك فيها المكونين الكردي والسني اضافة الى بعض الاطراف الشيعية الراغبة بالانضمام الى ركب السفينة بعيدا عن دولة القانون وتحالف الفتح”. واضاف الحاج، ان “هذه الرغبة تصطدم برفض سني وكردي واضح وتاكيد مستمر بانه لن يكون هنالك اي حوار مالم تجتمع جميع القوى الشيعية”، لافتا الى “موقف الإطار التنسيقي في هذا المجال هو رفضه الذهاب الى تشكيل حكومة اغلبية دون عودة التيار الصدري الى بيت الإطار”. وتابع ان “الشكل المشوه للعملية السياسية يجعلنا نعتقد ان الحكومة المقبلة من المستبعد استمرارها لأربع سنوات نتيجة لحجم المناكفات والصراعات والتشكيك بالعملية الانتخابية وحتى في حال النجاح بالتوصل الى حكومة اغلبية او توافقية فإنها في النهاية لن تدوم طويلا”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة