المشرق – خاص:
بعدَ انتقادات عديدة على تعطّل جلسات البرلمان، حيث اكد النائب المستقل باسم خشان ان البرلمان شبه معطل بسبب عدم جدية النواب بالحضور واداء الواجب التشريعي، عقدت رئاسة مجلس النواب اجتماعاً ضم رؤساء الكتل النيابية؛ لمناقشة ديمومة عمل المجلس خلال الفترة المقبلة، حيث تقرر عقد ثلاث جلسات الأسبوع الحالي ابتداء من اليوم الثلاثاء ، الا ان مصدر نيابي استبعد إمكانية عقد مجلس النواب لجلسته المقررة اليوم الثلاثاء، نتيجة انشغال النواب بالدعاية الانتخابية. فقد اكد النائب باسم خشان ، ان البرلمان شبه معطل بسبب عدم جدية النواب بالحضور واداء الواجب التشريعي. وقال خشان ان هناك بعض الاحداث تحول دون عقد جلسات البرلمان وكذلك تخلف النواب عن الحضور الا ان هناك نوابا لم يحضروا بالاساس سواء بوجود حدث او عدم وجوده. على الصعيد ذاته نفى النائب عن التحالف الكردستاني جمال كوجر تعرض عدد كبير من أعضاء مجلس النواب بوباء كورونا, مؤكد ان المجلس معطل أصلا ولاتوجد أي حركة داخل مبنى المجلس سواء من الأعضاء او الموظفين. وقال كوجر ان ”التسريبات بشان وجود إصابات كثيرة باعضاء مجلس النواب التي ربما ستعطل عقد جلسات المجلس بعد انتهاء العطلة التشريعية عار عن الصحة ”. وأضاف ان ”مجلس النواب أصلا معطل ولا توجد أي حركة داخل المبنى سواء من الأعضاء او الموظفين”. ونتيجة لهذه الاتهامات عقدت رئاسة مجلس النواب اجتماعاً ضم رؤساء الكتل النيابية؛ لمناقشة ديمومة عمل المجلس خلال الفترة المقبلة. وذكر بيان لرئاسة المجلس أنه “بحث الاجتماع أهمية تشريع بعض القوانين والاتفاقيات التي وصلت إلى مرحلة التصويت، وتفعيل الدور الرقابي للمجلس، بالإضافة إلى ضرورة التصويت على أعضاء محكمة التمييز الاتحادية خلال الجلسات القادمة”. وأضاف، “كما بحث الاجتماع تشكيل لجنة خبراء لاختيار أعضاء مفوضية حقوق الإنسان”. وتابع، “وتقرر، خلال الاجتماع، عقد جلسات متتالية الأسبوع الجاري في أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس”. وبرغم هذا التأكيد من قبل رئاسة البرلمان الا ان مصدر نيابي استبعد إمكانية عقد مجلس النواب لجلسته المقررة اليوم الثلاثاء. وقال المصدر ان “من المستبعد في الوقت الحالي إمكانية عقد جلسات للبرلمان لأسباب عدة”، موضحا أن “احدى تلك الاسباب هي انشغال معظم النواب بالتحضير للانتخابات النيابية المقبلة والمؤمل اجراؤها في تشرين الاول المقبل”. واشار المصدر إلى ان “اغلب الظن ان جلسة اليوم الثلاثاء ستتحول إلى تداولية، بحال عدم تحقيق النصاب القانوني لها”. وضمن السياق ذاته اكد النائب عن تحالف سائرون، رامي السكيني إن “المؤسسة التشريعية يجب أن ينص نظامها الداخلي على استمرار عقد الجلسات البرلمانية، وعدم التأثر برأي القوى السياسية، ورأي الشارع العراقي والضغوطات”، مؤكدا أن “البرلمان هو أعلى سلطة تشريعية في العراق، وهذا بحد ذاته يضعه أمام مسؤولية كبيرة بأن لا تُعطل جلساته لأي سبب كان”. وبيّن أن “لجان البرلمان حاليا تمارس عملها، لكن هناك الكثير من الملفات متوقفة في البرلمان، من مشاريع قوانين المهمة عدا القوانين المختلف عليها سياسيا (قانوني الانتخابات والمحكمة الاتحادية)، ومنها قانون الضمان الصحي، وقانون الخدمة الاتحادية، وقانون التقاعد الموحد، وغيرها، وهي قوانين مهمة ويجب تشريعها”، مشددا على أنه “يجب أن لا يكون عمل البرلمان مرحليا، وأن يخضع لانعطافات أو ضغوطات وتشنجات القوى”.وأكد أنه “نحن كنواب في البرلمان نعلم أن الكثير من الانعكاسات في الشارع العراقي ترتد على عمل البرلمان، وهذا أمر لا يمكن استمراره”، مشيرا الى أن “المسؤولية تتحملها رئاسة البرلمان والقوى السياسية الكبيرة، والتي تماطل بشأن القوانين التي لا تنسجم مع رغبتها، وتحاول الالتفاف عليها وكسب الوقت”. بدوره، قال النائب السابق عن تحالف “النصر”، محمد نوري العبد ربه، إن “مصالح سياسية” تدفع باتجاه تعطيل عمل البرلمان، مضيفًا أن “عمل البرلمان بات مرتهنا للخلافات السياسية، لكن على ما يبدو فإن مصالح سياسية كبرى تدفع باتجاه تجميد دور البرلمان”. ومضى قائلًا: “إذا ما بقي الحال على ما هو عليه من الخلافات السياسية، فسيكون من الصعب استئناف عمل البرلمان، ولا أتوقع أن تكون هناك جلسة خلال الأسبوع المقبل”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة