المشرق – خاص:
أكدتْ بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق انها تلقت رداً من مجلس القضاء الأعلى يفيد أنه تم رفع 8163 قضية تتعلق بجرائم مزعومة مرتبطة بالمظاهرات إلى لجان التحقيق في الفترة من 1 تشرين الأول 2019 إلى 31 آذار 2021. وأضافت البعثة في تقرير لها انه من بين 8163 قضية تلك لا يزال 3897 قيد التحقيق، و783 قضية أحيلت إلى محاكم جنائية أو “محاكم متخصصة”، و37 قضية أحيلت إلى محكمة جنح وقد بُرئت أو غرمت، و345 حالة إفراج مشروط، و13 قضية تتعلق بإلحاق أضرار بالممتلكات في مرحلة الاستئناف أو قيد التنفيذ حاليا وأغلقت 1122 قضية. ولم تقدم معلومات عن الحالات المتبقية البالغ عددها 1966 حالة. يأتي بعد ان ارسلت البعثة رسالة الى مجلس القضاء الأعلى تطلب فيها بيان النتائج التي توصلت إليها اللجان القضائية في كل محافظة، بما في ذلك أرقام: الشكاوى المقدمة، والقضايا قيد التحقيق، والقضايا التي تم إغلاقها، والقضايا المحالة إلى المحاكم، والمذكرات الصادرة بالقبض، والمفرج عنهم. وأشارت البعثة الى مجلس القضاء الأعلى لم يقدم السبب وراء إغلاق جميع القضايا لكنه أبلغ عن إغلاق 451 قضية على الأقل بسبب نسبتها إلى “جناة مجهولين”، وتلمح المعلومات التي تم تقديمها سابقًا لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق من قبل مصادر أخرى إلى أنه تم تسجيل 1831 حالة على أنها منسوبة إلى “جناة مجهولين” في بغداد وحدها. كما أشار الرد أيضاً إلى أن ما لا يقل عن 508 قضية أُحيلت إلى محاكم أخرى من أجل “إصدار الأحكام”. وبينت البعثة.. لم تفرق المعلومات التي قدمها مجلس القضاء الأعلى بين القضايا التي تنطوي على جرائم ارتُكِبَت ضد المحتجين والتي تشمل القتل والإصابة، وتلك التي ارتكبها المحتجون، والتي تتعلق عادةً بحرق الإطارات ورشق الحجارة وإشعال النار في المباني، مما يمنع البعثة من إجراء المزيد من التحليل. وأضافت البعثة انه وفقا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، يجب أن يضمن القضاء أنه يستخدم موارده الكاملة لإجراء تحقيقات مستقلة، سريعة وفعالة، تليها المقاضاة والإدانة، عندما تقتضي الحاجة لذلك، بهدف تأمين العدالة للضحايا. وأشارت البعثة الى ان استمرار الإفلات من العقاب وغياب الشفافية بصورة واضحة فيما يتعلق بالمسؤولين عن هذه الجرائم، بالإضافة إلى حوادث القتل المستهدف والمضايقات والتخويف المستمرة ضد الأفراد الذين ينتقدون هذه الأفعال بصرف النظر عن المساءلة أو عدم المساءلة، تشكل تهديدا غير مباشر. من جانبها دعت مفوضية حقوق الإنسان في العراق الحكومة العراقية، إلى مراجعة “حقيقة” ما ورد في تقرير لبعثة الأمم المتحدة في العراق. وقال عضو المفوضية أنس اكرم محمد إنه “ندعو رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي الى الوقوف بشكل حقيقي على المؤشرات الخطيرة التي تضمنها تقرير البعثة الاممية لمساعدة العراق (يونامي)، وتفعيل الجهود الحكومية لضمان وحماية الحقوق والحريات الأساسية وتعزيز واقع حقوق الأنسان في العراق”. وأضاف، أن “استجابة الحكومة وتشكيلها اللجان التخصصية للكشف عن عمليات الاختطاف والقتل والمطاردة وتكميم الأفواه للمتظاهرين والناشطين والاعلاميين وأصحاب الكلمة الحرة، ليست كافية لضمان حقوق الضحايا ومنع المسؤولين عن هذه الجرائم من الإفلات من العقاب، وتعزيز ثقة المواطن بالأجهزة الحكومية والأمنية وقدرتها على الكشف عن مصير الجناة وتقديمهم الى القضاء لينالوا القصاص العادل”. وتابع، أن “سمعة العراق دوليا على المحك، وهو ما يتطلب جهودا استثنائية وتعاونا وتنسيقا بين الجميع لإعادة ثقة المجتمع الدولي بالأجهزة التنفيذية العراقية وقدرتها على حماية الحقوق والحريات الدستورية وفرض هيبة الدولة والقانون ومنع المسؤولين عن جرائم الاغتيال والقتل والاختطاف والمطاردة وتكميم الأفواه من الافلات من العقاب وضمان حقوق الضحايا”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة