الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / اثرياءنا سلبيون  واثرياءهم ايجابيون!؟

اثرياءنا سلبيون  واثرياءهم ايجابيون!؟

مزهر كاظم المحمداوي

*(الفلوس اتجيب العروس.!) مثل شعبي عراقي يدل بوضوح على ان المال يحقق الطموحات و الرغبات ويصل بك الى الاهداف المنشودة وبدونه تبقى هذه الرغبات مجرد سحابات احلام تمر على النائمين واليقظين على حد سواء, لا تقدم ولا تؤخر من الحال شيئا,انما كل ما فيها هو بضع لحظات من النشوة وامل غيرموجود على خارطة الواقع.. منذ وقت رصدت عيني خبرا (لم اصب الخبر في مقال في حينها) جعلني اتعاطف مع رياضتنا ورياضيينا المساكين الذين نطلب منهم ولا نقدر ان نقدم لهم الا (..دراهم  معدودة..) وندعوهم ونحثهم على تحقيق ما نرغب ونحب من نتائج فيما نعجز عن توفير اجواء النجاح والاعداد الذي يؤدي الى النتائج التي نبتغيها .هذا على مستوى المؤسسات الرياضية الحكومية التي تنتظر رحمة التخصيصات من الموازنة السنوية كل عام والتي تترنح بين, المد والجز والمنة والفضل والرخاء وعسر الحال, مذ كان للعراق دولة وميزانية على مر العصور وتعاقب العهود و الدهور. اما على مستوى اغنياء البلد واثرياءه ,فلم نرى منهم هبة او منحة او ما تيسر من مال من ميزانياتهم الشخصية التي  لو اجتمع عددا منهم واحصوها لتناطحت مع ميزانيات الحكومة في, بعض الاحيان والظروف, او اقتربت من ربعها او يزيد .لم نرى منهم دعما ماديا للرياضة عندما تتعرض خزينة الدولة للخواء ,وحتى في حالات الرخاء, مثلما نقرأ ونسمع ونشاهد كيف ان اثرياء العالم يستثمرون جزء من ثرواتهم في ميدان الرياضة  ي ومنهم من لم يجعل الثراء هدفا اولا ,مع حقهم في الربح والدعاية.الدول التي تقدمت في كافة ميادين الحياة ومنها الرياضة كان للاثرياء واصحاب رؤوس الاموال فيها بصمات,الا اثرياء واغنياء العراق لم يلعبوا دورا ايجابيا في تشجيع الرياضة عبر المساهمة بالانفاق في اعداد بعض الالعاب الرياضية التي تحتاج الى مال لا تستطيع المؤسسة الرياضية توفيره في كثير من الاحيان ,وخاصة ان العراق نائم على وسادة ازمات مالية مستمرة.

* والان فلنقرأ الخبر معا:_(  في دوري سعودي سابق أهدى رجل أعمال سعودي لنجم نادي الهلال محمد الشلهوب سيارة من نوع “مرسيدس”، بعد أن كان وراء التمريرة الحاسمة التي أهدت الفريق الفوز أمام الغريم النصر).وذكرت مصادر صحفية سعودية أن صقر عتيبة رجل الأعمال المعروف أهدى لاعبي الهلال 30 ألف ريال لكل واحد (حوالي 7 آلاف أورو) منهم والمدرب 150 ألف ريال (35 ألف أورو)، لكنه أضاف السيارة الفاخرة لـ الشلهوب مادام أنه كان صاحب الفضل الأكبر في الفوز المحقق، ولم يكتف هذا الثري بذلك، حيث صرف شهر راتب كامل لكل موظفيه بمختلف المؤسسات التي يملكها في المملكة، وهذا تعبيرا عن سعادته البالغة بتمكن “الزعيم” من تحقيق الانتصار على حساب “العالمي”.)..

* انتهى الخبر,وما دمت لم اخرج بعد في هذه اللحظات من عالم الاحلام والتمنيات (التي لا اتجيب عروس ) اتمنى ان اسمع واقرأ وارى والمس واجد بضعة اغنياء عراقيين مثل رجل الاعمال السعودي يلتفتون الى الرياضة والرياضيين ويمدونهم بالمال ويتعهدون باعداد عدد من رياضينا الى البطولات الكبرى كالالعاب الاولمبية او الدورات الاسيوية او الدولية.اليس  بيننا رجال اثرياء!؟

?>