المشرق – خاص :
فِي الوقت الذي أعلنت فيه المفوضية العليا للانتخابات عن تشكيل لجنة المراقبين الدوليين حيث وجهت دعوة لـ75 سفارة ومنظمة دولية، كانت اللجنة القانونية في مجلس النواب قد أشرت وجود ثغرات كبيرة بقانون الانتخابات، يأتي ذلك في وقت كانت مفوضية الانتخابات قد اكدت ان السبت المقبل آخر موعد لاستقبال تسجيل التحالفات السياسية وقوائم المرشحين. فقد اعلنت المفوضية العليا للانتخابات امس الاربعاء، تشكيل لجنة المراقبين الدوليين، فيما وجهت دعوة لـ75 سفارة ومنظمة دولية. وقالت الناطق باسم المفوضية جمانة الغلاي في تصريح صحفي، ان “مفوضية الانتخابات شكلت لجنة المراقبين الدوليين برئاسة رئيس الادارة الانتخابية عباس فرحان وتم تنسيق العمل من خلال وزارة الخارجية لتوجيه 75 دعوة لسفارات اجنبية ومنظمات دولية للاشراف على الانتخابات المقبلة”. واضافت ان “البعض منهم ابدوا رغبتهم بالمشاركة في مراقبة العملية الانتخابية وهناك تلبية لهذه الطلبات من خلال اللجنة”، لافتة الى ان “رئيس مجلس المفوضية جليل عدنان خلف زار العديد من السفراء وممثلي السفارات وابدوا رغبتهم ايضا والمشاركة في مراقبة العملية الانتخابية المقبلة”. واوضحت ان “عملية المراقبة لا تقتصر على المراقبة الدولية فقط وانما هناك مراقبة من منظمات مجتمع مدني ووكلاء الاحزاب السياسية”، مشير الى ان “عملية تحديث سجل الناخبين التي انطلقت منذ الثاني من كانون الثاني الماضي ولغاية 15 نيسان الحالي، شارك فيها اكثر من 5 آلاف مراقب من منظمات مجتمع مدني واكثر من 7 آلاف مراقب من وكلاء الاحزاب السياسية”. وقد بينت رغبة العراق من خلال رسالة وجهها إلى مجلس الأمن الدولي بشأن الإشراف على الانتخابات، اثارت جدلاً سياسياً في مختلف الأوساط البرلمانية والحزبية في العراق. وبرغم التوضيحات الصادرة عن وزارة الخارجية وعن مكتب رئيس الوزراء بشأن مفهوم الإشراف المطلوب، فإن العديد من القوى والكتل والأحزاب السياسية أعلنت رفضها لهذا الطلب من بوابة انتهاك السيادة، فيما يرى مراقبون أن السبب هو خشية العديد من هذه القوى من غلق باب التزوير، الذي كان يجري على نطاق واسع خلال كل الانتخابات الماضية التي جرت في العراق منذ عام 2005 إلى 2018. من جانبها أشرت اللجنة القانونية في مجلس النواب وجود ثغرات كبيرة بقانون الانتخابات. وقالت عضو اللجنة، بهار محمود، إن “قانون الانتخابات يحتوي العديد من الثغرات، أولها أن نظام الانتخابات منسجم مع انتخابات مجلس المحافظات وليس مجلس النواب، وبرغم أن هذا القانون يسمح للمستقلين بحق الترشح للبرلمان، إلا أنه لم يضمن لهم الفوز”. وأضافت: “أما الثغرة الأخرى، فهي عدم حصر التصويت بالبطاقة البايومترية، وأن “المفوضية تحاول في الوقت الحاضر فرضها، لكن القانون لا يلزم استخدام البطاقة البايومترية حصراً، وذلك يعتبر ثغرة تسمح بالتزوير، وتم الاعتراض على هذا الموضوع في وقتها من دون جدوى، متهمة جهات بـ”الإصرار على تمرير هذه الفقرة التي تعد ثغرة كبيرة”. وتابعت: أن “من الثغرات الأخرى، إبعاد آلية العد والفرز اليدوي، ونحن نريد أن يكون إلكترونيا وبعده يدوي بشرط المطابقة بين الاثنين، ولكن لم تتم الموافقة على هذا الأمر”، مشيرة الى أن “أغلب التزوير الذي حدث في انتخابات 2018 كان بسبب العد والفرز الالكتروني”. وأوضحت، أن “الانتخابات المبكرة التي طالب بها الشعب ليست هدفاً بحد ذاتها، وإنما كانت المطالبات الواضحة هي تغيير الوجوه والأحزاب المسيطرة على البلد”، مؤكدة أنه “بهذا القانون وبصيغة عمل المفوضية الحالية، فلن تكون هناك انتخابات حرة أو نزيهة”. وفي وقت سابق دعت مفوضية الانتخابات الأحزاب والسياسيين، إلى الاستفادة من الفترة المتبقية لتسجيل التحالفات وقوائم المرشحين. وقال مجلس المفوضين إنه “في الوقت الذي تشدّد فيه المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، على أن موعد إجراء انتخاب مجلس النواب العراقي في 10 تشرين الأول 2021 حتمي لا تراجع عنه”. وأضاف البيان، “وتدعو المفوضية، التحالفات السياسية والأحزاب والمرشحين، إلى الاستفادة مما تبقى من الفترة المتاحة لاستقبال تسجيل التحالفات السياسية وقوائم المرشحين في موعدها الأخير (1/5/ 2021)”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة