الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / (المالية) مقترح الاستقطاع الضريبي من الرواتب استند إلى قانون الموازنة

(المالية) مقترح الاستقطاع الضريبي من الرواتب استند إلى قانون الموازنة

استياء الشارع وغضب الموظفين بانتظار نفي رسمي من الحكومة

 المشرق – خاص:

فاجأتْ وزارة المالية كل المعترضين على مقترحها بتفعيل إعادة الاستقطاع الضريبي من رواتب الموظفين حينما قالت ان مقترح وزير المالية يستند الى المادة 34 الفقرة ج في قانون موازنة 2021، الا ان رئيس اللجنة المالية النيابية قال أن استخدام هذه المادة غير دقيق ولا يعطي الحق بما ذهبت له الوزارة، الا ان عضو اللجنة المالية جمال كوجر قال ان الحكومة لها الصلاحية قانونياً بذلك! فما زال توجيه وزارة المالية كتاب الى الامانة العامة لمجلس الوزراء بشأن فرض الاستقطاع الضريبي على رواتب الموظفين، يستقطب ردود الافعال المختلفة. وزارة المالية قالت في بيان ايضاحي، ان مقترحها بشأن الاستقطاع الضريبي جاء مبني على خلفية الفقرة ج من المادة 34، وهي مادة تنص على “الغاء جميع الاعفاءات والاستثناءات الكمركية والضريبية الممنوحة بقرار من مجلس الوزراء ما لم تنص عليها القوانين النافذة”. وبينما فسرت وزارة المالية هذا النص بانه يشمل الضرائب التي تخص الرواتب، رد هيثم الجبوري ببيان توضيحي معتبرا ان المادة تتعلق فقط فيما يخص الكمارك. وتابع أن استخدام هذه المادة غير دقيق ولا يعطي الحق بما ذهبت له الوزارة في كتابها المنشور كون نية المشرع في هذه المادة هو الغاء الإعفاءات الجمركية و الضريبية المتعلقة باستيراد البضائع والسلع الصادرة بقرارات لمجلس الوزراء وليس لها أي علاقة بضريبة الدخل الخاصة بمدخول الموظف أو راتبه. الا ان عضو اللجنة المالية جمال كوجر كان له راي مخالف لرئيس اللجنة المالية اذ قال إن “الحكومة لها الصلاحية قانونياً بذلك، لأن هناك قانوناً لضريبة الدخل، وهو قانون نافذ وكان ساري المفعول لحد 2008، لكن بقرار من رئيس الوزراء بحينه تم إيقاف العمل به، ولرئيس الوزراء الحالي أن يعيد العمل في تفعيله كمبدأ عام، وهو يشمل جميع الرواتب من دون استثناء”. وعلى اثر هذا الكتاب الصادر من وزارة المالية، تصاعدت الاصوات المعارضة من مجلس النواب ضد وزارة المالية ملوحة باستجوابه واقالته، حيث وصفت النائبة عالية نصيف قرار وزير المالية بانه “اعلان الحرب” على الشعب. فيما لوحت النائبة وعضو لجنة المالية النيابية ماجدة التميمي باستجواب وزير المالية على خلفية قراره. عضو اللجنة المالية النيابية محمد إبراهيم قال ان مطالبة وزير المالية بالاستقطاعات الضريبية كانت مجرد توصية لمجلس الوزراء وليست في صميم الموازنة”، مبيناً أن “مجلس الوزراء له صلاحية التصويت على قبول أو رفض المقترح في اجتماعه المقبل”. وباستعراض سريع لردود الأفعال على مقترح وزير المالية أنتقد نائب رئيس مجلس النواب  بشير خليل الحـداد مقترح وزير المالية إلى مجلس الوزراء بشأن العودة إلى الاستقطاعات الضريبية من الموظفين، فيما دعا النائب عن كتلة التغيير النيابية غالب محمد مجلس الوزراء الى تغيير اسم وزارة المالية الاتحادية الى وزارة القروض والضرائب، متهما وزير المالية علي علاوي بقمع الفقراء والموظفين المنهكين، في حين استنكر ائتلاف دولة القانون، مقترح وزارة المالية القيام بفرض ضرائب على الموظفين بأثر رجعي،  مؤكدة أن الجلسة البرلمانية المقبلة ستشهد مناقشة إصرار وزير المالية علي علاوي فرض ضرائب على الموظفين، الى ذلك أكد عضو اللجنة المالية النيابية محمد الشبكي أن استمرار وزير المالية علي علاوي بهذا النهج قد يدفعنا لاستجوابه كونه فشل في إدارة السياسة المالية. اما السياسي ونائب رئيس الوزراء الأسبق بهاء الأعرجي فقد كشف أن كتاب وزارة المالية بخصوص استقطاع الضرائب مجرد اقتراح لا قيمة قانونية له ما لم يقترن بقرار من مجلس الوزراء. وعلى خلفية هذا السجال القانوني، يبدو أن الامور قد تحتاج إلى الذهاب نحو المحكمة الاتحادية لتفسير هذه الفقرة وما اذا كانت تتعلق بالكمارك فقط، ام تخص الضرائب على رواتب الموظفين ايضا”، او انتظار جلسة مجلس الوزراء يوم الثلاثاء ليكون قرار الحسم من صلاحياته.

?>