حسين عمران
عن ماراثون موازنة 2021 احدثكم اليوم أيضا، اذ اخر المعلومات تفيد بان 46 اجتماعا عقد من قبل المختصين دون التوصل الى “توافق” الكتل السياسية على التصويت على الموازنة، ويبدو ان عدم “التوافق” سيستمر طيلة الأسبوع الحالي!.
و… “ماراثون” الموازنة هذا، لا نعرف اية جهة سياسية وراء عرقلة الموازنة ولا نعرف من على خطأ ومن على صح، كل الذي نعرفه هو تلك التصريحات المتناقضة بين الكتل السياسية، وكل كتلة ترى انها الاصح وبقية الكتل هي التي تعرقل الموازنة.
نواب التحالف الكردستاني يقولون اننا قدمنا كل ما طلبته الكتل السياسية من بيانات واحصاءات ووافقنا على تسليم 250 ألف برميل نفط يوميا إضافة الى نصف إيرادات المنافذ الحدودية، الا ان الكتل الأخرى وخاصة الشيعية منها تقول ان إقليم كردستان لا يلتزم بتعهداته لذا وضعنا فقرة في الموازنة تنص على إيقاف صرف أي مبلغ للإقليم اذا لم يف الإقليم بتعهداته، الا ان هذا الشرط لم يوافق عليه إقليم كردستان، لذا “انهارت” المفاوضات الأسبوع الماضي بعد ان كان تمرير الموازنة قاب قوسين الا انه في اللحظات الأخيرة انهار كل شيء، ليتم تأجيل التصويت الى الأسبوع الحالي وبالتحديد الى اليوم الاحد.
لكن.. الملاحظ من تصريحات المسؤولين والمختصين نرى ان هناك “طلبات” كثيرة يقدمها هذا النائب او تلك الكتلة السياسية، وبالنتيجة كل تلك الطلبات ساهمت وما زالت في عدم إقرار الموازنة.
من تلك الطلبات التعجيزية مثلا، طلب بعض الكتل السياسية بإعادة سعر صرف الدولار الى سابق عهده أي الى 120 ألف دينار او بالاصح 118 ألف دينار، لكن وزارة المالية والبنك المركزي يرفضان ذلك حيث ان رفع سعر صرف الدولار ساهم في تقليل عجز الموازنة، كما ساهم ذلك في توفير رواتب الموظفين، وساهم أيضا في انخفاض مبيعات البنك المركزي من الدولار من خلال مزاد العملة، كما ان اللجنة المالية النيابية صرحت اكثر من مرة بان إعادة صرف الدولار الى سابق عهده ليس من صلاحية البرلمان، ومع هذا التصريح تصر بعض الكتل على عدم التصويت على الموازنة ما لم يعود سعر صرف الدولار الى سابق عهده!.
إضافة الى ذلك، فان هناك طلبات أخرى من كتل أخرى تريد تخصيص مبالغ في الموازنة لمحافظات معينة، وهناك من يريد تخصيص رواتب المغيبين مثلا، وهناك من يريد إضافة مخصصات لاعمار المحافظات المتضررة، لكن مع كل هذه الطلبات التي تم اقحامها في الموازنة، يقول البعض ان مقدمي هذه الطلبات قدموها كدعاية انتخابية لهم وليس همهم مصالح محافظاتهم المتضررة او الفئات التي يريد البعض تخصيص رواتب لهم!.
نقول.. ان تأخير إقرار الموازنة اضرت بالكثير من المواطنين، منهم أصحاب العقود الذين ينتظرون إقرار الموازنة لاجل تثبيتهم، إضافة الى آلاف المنتسبين في القوات المسلحة الذين تقرر اعادتهم الى الخدمة، إضافة الى تأخير مشاريع الاعمار في المحافظات.
عموما.. لا نعرف حقيقة، متى ينتهي “ماراثون” الموازنة، لكن على الأقل نستطيع القول ان بانتهاء الأسبوع الحالي تكون ثلاثة اشهر من عام 2021 قد مضت بدون إقرار الموازنة، ولا نعرف كم شهرا سيمضي بعد لحين إقرار الموازنة؟؟!!.
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة