المشرق – خاص:
فِي الوقت الذي كانت اللجنة المالية النيابية تعقد اجتماعا مع سبعة وزراء لمناقشة موازنة 2021، دخلت على خط عرقلة تمرير مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021، شروط وخلافات جديدة، قد تحول دون التصويت عليها خلال جلسة مجلس النواب اليوم الاحد، فيما رجح عضو اللجنة المالية البرلمانية محمد الشبكي عدم تمرير مشروع قانون موازنة سنة 2021 في جلسة اليوم. فقد عقدت اللجنة المالية النيابية اجتماعاً مع الوزراء المختصين لمناقشة الصياغات النهائية للموازنة الاتحادية للعام الحالي. وذكرت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب أن اللجنة المالية عقدت اجتماعاً مع وزراء، المالية، والنفط، والتخطيط، والكهرباء، والتجارة، والإعمار والإسكان والبلديات والأشغال، والعمل والشؤون الاجتماعية، ورئيس مجلس الخدمة الاتحادي، لوضع الصياغات النهائية على مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لعام 2021. الا ان عضو لجنة المالية النيابية، جمال كوجر استبعد التصويت على مشروع قانون الموازنة في جلسة اليوم الاحد ورجح إمكانية إرجاء إقرار الموازنة حتى إشعار آخر. وقال إن “التصويت على قانون الموازنة العامة للعام 2021 في جلسة اليوم الاحد مستبعد جدا، بسبب كثرة الخلافات والمطالب الشيعية والسنية على مواد وفقرات الموازنة”. وهذا ما أكده أيضا عضو اللجنة المالية البرلمانية محمد الشبكي حينما رجح عدم تمرير مشروع قانون موازنة سنة 2021 اليوم الاحد. وقال الشبكي ان “الخلافات السياسية ما زالت مستمرة حول مشروع قانون موازنة 2021، وهذه الخلافات معرقل كبير في تمرير المشروع، ولا نتوقع ان يتم عقد الجلسة بسبب استمرار الخلافات دون اي توافق او اتفاق”. وبين ان “الخلافات لا تتعلق فقط في حصة اقليم كردستان في الموازنة، وانما هناك خلافات على مخصصات المحافظات وقضية سعر صرف الدولار وغيرها من القضايا الخلافية بين الكتل داخل البرلمان العراقي”. وخلال حوارات الموازنة دخلت على خط عرقلة تمرير مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021، شروط وخلافات جديدة، أولى الخلافات ما يتعلق بالمادة 11 من مشروع الموازنة بحصة إقليم كردستان، والتي تنص على قيامه بتسليم 250 ألف برميل نفط يوميا، مع إيراداته الضريبية لبغداد، مقابل حصوله على نسبة قدرها 12.6 من الموازنة. لكن بعض الكتل السياسية تطالب بتعديل المادة بحيث تشمل نصا يُحمّل أي شخص يقرر صرف هذه الأموال للإقليم المسؤولية القانونية حال عدم تسليم نفطه للحكومة الفيدرالية. كما ترفض كتل سياسية ما نصت عليه الميزانية من استبعاد شريحة المواطنين الذين تتجاوز رواتبهم الشهرية 1.5 مليون دينار (نحو 1030 دولارا) من الاستفادة من البطاقة التموينية، وهي برنامج لتوزيع الحصص الغذائية على السكان متبع منذ فرض الحصار على البلاد في تسعينيات القرن الماضي. وترفض كتل أخرى التصويت على الموازنة حال لم يتم تعديل صرف سعر الدينار مقابل الدولار، بإعادته إلى وضعه الطبيعي 1168 ألف دينار لكل (100 دولار) بدلا من 1450 لكل (100 دولار). ويذكر ان اللجنة المالية اجرت عدة تعديلات على الموازنة لتقليل الاعتراضات على قانونها، منها زيادة في نسبة البترودولار الى خمسة دولارات لكل برميل نفط، بالاضافة الى مضاعفة تخصيصات هذا القطاع من 500 مليار إلى تريليون دينار، من اجل استثمارها للنهوض بواقع المحافظات المنتجة للنفط. واستبعدت اللجنة المالية التصويت على الموازنة في جلسة اليوم الاحد او ربما ستحاول رئاسة مجلس النواب التصويت على بعض المواد وتأجيل المواد الخلافية الى جلسة اخرى كما حصل خلال التصويت على تعديل قانون المحكمة الاتحادية”. وأخفق مجلس النواب في التصويت على مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021، إثر استمرار الخلافات حول بعض البنود. وتُقدر مخصصات الموازنة بـ130 تريليون دينار عراقي (نحو 89.6 مليار دولار). ويعتمد العراق على إيرادات بيع النفط لتمويل نحو 95 بالمئة من نفقات الدولة، ويعاني أزمة مالية خانقة، جراء تراجع أسعار الخام بضغط من جائحة كورونا.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة