المشرق – خاص:
ما أن قدمَ 172 عضوا من أعضاء مجلس النواب طلبا رسميا لحل المجلس قبل يوم واحد من إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة في العاشر من تشرين اول المقبل، حتى تعالت الأصوات بين مؤيد ومعارض لهذا الاقتراح، فقد اكد النائب رعد الدهلكي ان قرار نواب الكتل السياسية الموقعين على حل البرلمان قبل يوم واحد من اجراء الانتخابات المبكرة قرار دستوري، فيما أبدى الخبير القانوني طارق حرب استغرابه من المسودة التي تقدم بها برلمانيون لحل مجلس النواب قبل 17 ساعة من موعد الانتخابات، مؤكدا عدم دستوريتها، في حين رأى عضو مجلس النواب باسم خشان ان حديث الكتل السياسية عن حل مجلس النواب العراقي من أجل اجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة “دعاية انتخابية”. فقد تقدم 172 عضوا من أعضاء مجلس النواب العراقي بطلب رسمي لحل المجلس تمهيداً لإجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة. وقال رئيس كتلة سائرون نبيل الطرفي تقدمنا بطلب موقع من أكثر من 172 نائبا لحل مجلس النواب بتاريخ 9 تشرين الأول على أن تجرى الانتخابات في موعدها المقرر 10 تشرين الأول 2021”. وأضاف أنه “سيتم التصويت على الطلب في الجلسة المقبلة لمجلس النواب”، منوها إلى أن “كل الكتل السياسية من كافة المكونات أجمعوا على حل البرلمان وفق الوقت المحدد”. من جانبه اكد نائب رئيس كتلة تحالف القوى رعد الدهلكي ان قرار نواب الكتل السياسية الموقعين على حل البرلمان قبل يوم واحد من اجراء الانتخابات المبكرة قرار دستوري ولا يخالف المادة الدستورية بحله, مرجحا تمديد رئيس الجمهورية للموعد الذي تم تحديده في أسبوع الى عشرة أيام. وقال الدهلكي ان ”اعلان اكثر من 172 نائبا على حل البرلمان قبل يوم واحد من الموعد الرسمي الذي حدده مجلس النواب في العاشر من شهر تشرين الأول لا يخالف المادة الدستورية الخاصة بحل البرلمان”, مبينا ان ”المادة الدستورية تؤكد على البرلمان حل نفسه (خلال) ستين يوما ولم تقل (قبل) ستين يوما”. الا ان الخبير القانوني طارق حرب ابدى استغرابه من المسودة التي تقدم بها برلمانيون لحل مجلس النواب قبل 17 ساعة من موعد الانتخابات، مؤكدا عدم دستوريتها. وقال حرب أن “العريضة تضمنت حل البرلمان يوم 9 تشرين الأول وموعد الانتخابات يوم 10/10 ونهاية الدوام الرسمي الساعة الثانية ظهراً من يوم التاسع من تشرين الأول، والانتخابات تبدأٔ الساعة السابعة صباحاً من يوم العاشر من تشرين، ما يعني أن الفترة الزمنية ما بين حل البرلمان وإجراء الانتخابات ستكون 17 ساعة فقط”. وأشار إلى أن “هذه العريضة مخالفة لنص الدستور الذي اشترط أن يحل البرلمان نفسه قبل 60 يوماً من موعد الانتخابات، لأجل إبعاد تأثير الكتل البرلمانية بمسمياتها الحزبية والشخصية على العملية الانتخابات، وليس 17 ساعة فقط”. إلى ذلك رأى عضو مجلس النواب باسم خشان ان حديث الكتل السياسية عن حل مجلس النواب العراقي من أجل اجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة “دعاية انتخابية”. وقال خشان إن “حديث الكتل السياسية عن حل البرلمان دعاية انتخابية، ليس الا. في الحقيقة هم لا يريدون حل البرلمان، بل إكمال دورته الحالية، حتى يبقى نفوذهم لمدة أطول”، على حد تعبيره. وبين، أن “جميع القوى السياسية، وليس الأغلبية، لا تريد إجراء الانتخابات المبكرة، وحديثهم عن دعم المبكرة هو أيضا يأتي ضمن الدعاية الانتخابية لهم أمام جمهورهم والشارع العراقي الغاضب، ولهذا لا نتوقع ان تكون هناك انتخابات برلمانية مبكرة، ولن نرى حل البرلمان الا بانتهاء دورته الحالية”. على الصعيد ذاته اوضح النائب عن تحالف سائرون رياض المسعودي أن حل مجلس النواب في وقت مبكر يعني تحويل الحكومة إلى تصريف الأعمال وهو مطب لا نريد الوقوع به، لذا فأن أغلب الكتل تؤيد حل البرلمان قبل يوم واحد من اجراء الانتخابات. وقال المسعودي إن “اغلب القوى السياسية تؤيد حل مجلس النواب قبل ايام من اجراء الانتخابات المبكرة، والأمر لا يعد خرقا للدستور”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة