الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / خمس جهات تشترك في ترشيح قضاتها .. المحكمة الاتحادية (بدون فقهاء).. وجلسة عاجلة لـ(تقاعد) المحمود وفريقه

خمس جهات تشترك في ترشيح قضاتها .. المحكمة الاتحادية (بدون فقهاء).. وجلسة عاجلة لـ(تقاعد) المحمود وفريقه

المشرق – خاص:

حسمَ مجلس النواب معضلة المحكمة الاتحادية بالتصويت على نص معدل دون تمرير القانون الجديد المثير للجدل، فيما حدد مجلس القضاء الاثنين المقبل موعدًا لإحالة رئيس المحكمة مدحت المحمود وأعضاء فريقه إلى التقاعد، فيما اكد خبير قانوني ان خمس جهات ستاخذ على عاتقها مهمة ترشيح القضاة. وفي أول تعليق، دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، أعضاء مجلس القضاء الأعلى، للاجتماع صباح الاثنين لتطبيق تعديل القانون واحالة رئيس المحكمة الاتحادية مدحت المحمود وأعضاء المحكمة الى التقاعد. من جانبه اكد الخبير القانوني احمد العبادي ان تعديل قانون المحكمة الاتحادية حافظ على مدنية الدولة من خلال استبعاد رجال الدين وفقهاء القانون والاعتماد على القضاة فقط. العبادي قال ان “الدستور ينص على ان من يدير المحكمة ويصدر قراراتها هم قضاة فقط، استنادا للمادة 88 التي تؤكد ان القضاة مستقلون، لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون، ولا يجوز لأية سلطة التدخل في القضاء أو في شؤون العدالة”. واوضح العبادي ان “المحكمة الاتحادية كانت ستصبح محل صراع في حال كان رجال الدين والفقهاء من ضمن اعضائها بسبب اختلاف الاحكام والتشريعات بين طائفة واخرى، وبالتالي ستصبح المحكمة محل صراع طائفي وآراء فقهية لن تنتهي، وسيؤدي ذلك الى تعطيل الكثير من القوانين والتشريعات”. واشار العبادي في تصريحه الى نقطة سلبية واحدة تضمنها التشريع “من خلال نص في تعديل قانون المحكمة الاتحادية رقم 30 لسنة 2005، الذي يشير الى الحفاظ على التوازن الدستوري في المحكمة الاتحادية والمقصود به هنا التوازن الطائفي، مؤكدا ان “هذا النص يعد دخيلا وغير موجود في الدستور باستثناء المادة 9 والتي تنص على ان يكون التوازن في القوات المسلحة فقط”، لافتا الى “عدم وجود اي نص دستوري آخر يتحدث عن التوازن”. من جانبها اكدت عضو مجلس النواب وفاء الشمري ان تصويت مجلس النواب على التعديل الاول لقانون المحكمة الاتحادية رقم 30 لسنة 2005 وضع الركيزة الثالثة والاخيرة من ركائز الانتخابات المبكرة. وقالت الشمري ان “مجلس النواب وبعد ان استكمل التصويت على قانوني الانتخابات ومفوضية الانتخابات في وقت سابق، فانه استطاع بجلسة الخميس استكمال الركن الثالث والمهم من أركان الانتخابات المبكرة التي طالبت بها المرجعية والجماهير”، مبينة ان “مجلس النواب استطاع تجاوز كل التحديات واستكمال ما عليه في هذا الملف الحيوي والمهم حيث اصبحت الكرة اليوم في ملعب الحكومة ومفوضية الانتخابات لاستكمال ما عليهما من واجبات وتهيئة الارضية المناسبة لإجراء الانتخابات المبكرة”. الى ذلك قال الخبيرُ القانوني “علي التميمي”، إن إقرارَ تعديلِ قانونِ المحكمة الاتحادية يعني ترشيحَ القضاة بالتشاورِ مع مجلسِ القضاء الأعلى والمحكمةِ الاتحادية والإشرافِ القضائي والإدعاءِ العام والقضاءِ في الاقليم بقرارٍ مشترك.. وأضاف أن الإدعاءَ العام يُمثل المجتمعَ والرأيَ العام، وأن الإشرافَ القضائي يسمحُ بمراجعةِ مؤهلاتِ القضاة المرشحين، فضلاً عن أهميةِ إشراكِ عضوٍ من إقليم كردستان بحسبِ التعديل المقر.. وتعد المحكمة الاتحادية في العراق أعلى سلطة قضائية في البلاد. وبحسب الدستور، تتولى الفصل في النزاعات في القضايا الاتحادية، وتسلّم الاعتراضات والطعون في القرارات الصادرة من الرئاسات الثلاث (رئاسات البرلمان والجمهورية والحكومة)، فضلاً عن المصادقة على نتائج الانتخابات التشريعية، ما يجعل إجراء الانتخابات غير ممكن إلا بعد عودة المحكمة لعملها مجدداً، بعد عدة أشهر من اختلال نصابها بفعل وفاة اثنين من أعضائها وإحالة ثالث على التقاعد بعد تجاوزه سن السبعين عاماً، ما يجعل نصاب المحكمة مختلاً، ويجعلها غير قادرة على اتخاذ أي قرار.

?>