الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / بين قوسين : قانون الاندية خلاف ولا خلاف !

بين قوسين : قانون الاندية خلاف ولا خلاف !

محمد حمدي

تروي لنا نوادر التاريخ قصة نادرة لخفيف الظل والشخصية المحببة جحا البغدادي ، وفحوى القصة الطريفة انه امعن ذات يوم في إيذاء زوجته وتوجيه اهانة لم تحتملها فقصدت دار ابيها مطالبة برد الاعتبار والقصاص من جحا ، وقد اذعن الاب والاخوة لطلب اختهم وردوا أي مسعى للصلح لا يليق بهم ، فما كان من جحا الا ان يسترشد بنصيحة اهل الخبرة ومنهم مختار وشيخ المحلة الذي اشار عليه ان يدعو (عمامها ) الى وليمة يملؤها بالاطباق تقديرا لهم ومن ثم تكون ردة الفعل ايجابية ومؤثرة خجلا من فرط الكرم  وقد استجاب جحا للنصيحة وملأ السفرة بأطباق كثيرة ملونة بعد دعوة اقاربها ولكنها اطباق فارغة حيث لم يشر له الشيخ ان تكون الاطباق معدة بالطعام ، اثارت الوليمة الفارغة زعل البعض وفسرها الاخر بحسن النية والنتيجة ( ردت زوجة حجا لعيالهة) .

ذكرتني هذه القصة بقانون الاندية والمعترضين وما يثار من ضجة حول القانون الذي لم يقر بعد داخل قبة البرلمان ، منذ ايام واثناء استضافة في الرياضية العراقية مع المبدع الدكتور فاضل الحمداني لمناقشة القانون واسباب الاعتراض عليه وباستضافة ابرز من يتبني جناح المعارضة وجدنا ان لاسبب حقيقي للاعتراض على القانون القديم الجديد وكلما اثيرت نقطة نتوقع انها خلافية من قبيل ازدواجية المناصب او الترشح لاكثر من دورتين متتاليتين وحتى ما يتعلق بالاستثمار والتمويل الذاتي واعتبار ان النادي شركة ، يبدي المعترضون عدم ممانعتهم وينتقلون الى فقرة التدخل الحكومي المتمثل بوزارة الشباب والرياضة وبنقاش هذه الفقرة نرى ان الوزارة لا تتدخل بقدر ما يتيح لها القانون كجهة قطاعية تنظيمية راعية تمثل الحكومة في بعض الجوانب الروتينية .

المهم في الامر وجدنا ان الحجج لا اعتراض عليها وهي مجرد حجج تشبه اطباق جحا لا اكثر ومن الممكن جدا ان يتم انهاء ملف الاعتراض برمته لو تولت لجنة الشباب والرياضة البرلمانية وبجهود استثنائية دعوة مجلس الاندية في مؤتمر صريح او جلسة لقاء سريع ومناقشتهم بتفاصيل القانون باسهاب والاستماع لهم ولكل مايودون طرحه وبصورة خاصة بعض مفاصل الروتين الاداري الممل الذي يتعلق بالاراضي التابعة للاندية وتداخل ذلك مع بعض الوزارات ومنها وزارة المالية ، نعتقد جازمين ان القانون سيمرر بمباركة الجميع واحتواء الخلافات والتقاطعات ونتمنى ان تكون الخطوة سريعة وبمشاركة كبيرة لجميع الاعضاء المؤثرين في الاسرة الرياضية لقطع دابر اللغط والحديث العقيم مع الاستمرار في النهج القانوني الذي يغني الاسرة الرياضية وجميع مؤسساتها.

?>