الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / مع وداع السلام والمحبة لبابا الفاتيكان .. الكاظمي يدعو السياسيين والمعارضين إلى حوار وطني صريح ومفتوح

مع وداع السلام والمحبة لبابا الفاتيكان .. الكاظمي يدعو السياسيين والمعارضين إلى حوار وطني صريح ومفتوح

المشرق – خاص:

غادرَ البابا فرنسيس بابا الفاتيكان صباح أمس الاثنين، مطار بغداد الدولي عائدا إلى العاصمة الإيطالية روما، حيث كان في وداعه الرئيس العراقي برهم صالح. وذكر مصدر مطلع أن رئيس الجمهورية العراقي برهم صالح تبادل أطراف الحديث مع بابا الفاتيكان، في قاعة التشريفات بمطار بغداد الدولي قبيل مغادرته. واعتبر رئيس الجمهورية برهم صالح زيارة البابا فرنسيس بانها تُمثل رسالة تضامن إنسانية كبيرة مع العراق الذي أنهكته عقود من العنف والنزاعات. وقال صالح في تغريدة له بعد توديع البابا “ودعّنا قداسة البابا فرنسيس، بعد ان حل ضيفاً عزيزاً لثلاثة ايام مضيئة في بغداد والنجف وأور ونينوى واربيل”، واصفا الزيارة بانها “تُمثل رسالة تضامن انسانية كبيرة مع بلدنا الذي انهكته عقود من العنف والنزاعات”. الى ذلك تحدث رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي عن ملفات الانتخابات وقوات التحالف الدولي والزيارة التاريخية، بمناسبة اختتام زيارة قداسة البابا فرنسيس الى العراق. وقال الكاظمي، في كلمته “بكلّ حفاوة وتقدير يودّع شعب العراق اليوم، قداسة البابا فرنسيس، بمثل ما استقبله من محبة وكرم وأصالة إنسانية، لقد مثّلت هذه الزيارة العزيزة الكريمة، بكل ما حفلت به من مظاهر ترحيب ومن إجماع وطني على إنجاح مقاصدها النبيلة، نقطةً مضيئةً جسّدت جوهر شعبنا المُحب الصّادق الحضاري المؤمن بقيم العدالة والسلام”. وتابع: “وصلت رسالة قداسةِ البابا الى كلّ أنحاء العالم، وهو يجول بقلبٍ مفعم بروح الأمل في مدن العراق الحبيبة، ووصلت رسالة شعبنا الى كلّ شعوب الأرض لتقول: نحن شعب العراق.. شعب التأريخ والحضارة، لقد عانينا الكثير من الحروب.. وسال الدم على أرضنا حتى ارتوت.. ونشـر الموت طوال عقود ظلاله السود في منازلنا.. وعاثت في ربوعنا غربان السلاح والفساد والإرهاب والكراهية.. لكن مَعدننا الأصيل لم يصدأ، لأن روح الحياة وحبّ السلام والتمسك بالقيم الإنسانية لم يصدأ.. ليس في نفوسنا سوى المعاني الإنسانية الكبيرة. وبين، أن “العراق أمام فرصة حقيقية لاستعادة دوره التأريخي في المنطقة والعالم برغم كلّ العقبات والتحديات، وإننا كحكومة، متمسكون بإرادة شعبنا في تحقيق الأمن والسلام والإعمار والازدهار”، مردفا: “وعلى أساس هذه المسؤولية التأريخية، وفي أجواء المحبة والتسامح التي عززتها زيارة قداسة البابا لأرض العراق، أرض الرافدين، نطرح اليوم الدعوة الى (حوار وطني)، لتكون معبراً لتحقيق تطلعات شعبنا”. ودعا الكاظمي، جميع المختلفين من قوى سياسية وفعاليات شعبية وشبابية احتجاجية، ومعارضي الحكومة إلى “طاولة الحوار المسؤول أمام شعبنا وأمام التأريخ، ندعو قوانا وأحزابنا السياسية الى تغليب مصلحة الوطن والابتعاد عن لغة الخطاب المتشنج والتسقيط السياسي، وإلى التهيئة لإنجاح الانتخابات المبكرة، ومنح شعبنا فرصة الأمل والثقة بالدولة وبالنظام الديمقراطي”. وأشار إلى، أن “توتير الأوضاع ليس من مصلحة البلد، ويجب منح الوقت الكافي للحكومة للبناء على ما حققت خلال الفترة الماضية، وتأمين الانتخابات على أسس رصينة ونزيهة”. ومضى بالقول: “إخوتي.. أعزائي من المعارضين.. أدعوكم وبكلّ صدق، إلى حوار مفتوح وصريح مع الحكومة على أساس مصلحة البلد وأمنه وسيادته، وعلى قاعدة حفظ أمن العراق ودعم الدولة وسيادة القانون”. ودعا رئيس الحكومة، إلى “حوار وطني حقيقي عميق، وعلى كلّ المستويات الرسمية والحزبية والشعبية، للتوصل إلى إطار الاتفاق النهائي للعلاقة بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان بما يحفظ وحدة الأراضي العراقية، ويعالج المشكلات المتراكمة جذريا”. وأوضح: “وعلى ذلك.. ندعو كلّ أشقاء العراق وجيرانه وأصدقائه إلى ترسيخ قيم السلم والتعاون بين دول المنطقة وإبعاد شبح الحروب والخلافات والصراعات التي لن تخدم شعوبنا ذات التأريخ المشترك”. وأكد الكاظمي، أن “العراق اليوم مستعد بشكل كامل للعب دور فعّال في تكريس التهدئة وفتح أبواب الحوار لحل أزمات المنطقة، وأن يكون الجميع شركاء في التنمية لا محوراً للخلاف والصراعات، ولقد أصرّ العراق على رفضه أن يكون ساحة للصـراعات الخارجية، ومنطق التعاون والأخوة هو الوحيد المقبول بالنسبة لشعبنا وللعراق”.

?>