الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / مع اقتراب زيارة البابا … (رويترز) تفتح (صندوق حقائق) حول الطوائف المسيحية في العراق و الثقافة توجز الاستعدادات الجارية للزيارة العالمية: أور ستكون منطقة حوار للأديان

مع اقتراب زيارة البابا … (رويترز) تفتح (صندوق حقائق) حول الطوائف المسيحية في العراق و الثقافة توجز الاستعدادات الجارية للزيارة العالمية: أور ستكون منطقة حوار للأديان

بغداد – متابعة المشرق:

معَ اقتراب زيارة البابا فرنسيس خلال أيام، تحدث تقرير عن 14 طائفة مسيحية معترف بها رسميا في العراق يعيش معظمهم في بغداد ومحافظة سهل نينوى الشمالية وإقليم كردستان. ويقدر عدد المسيحيين من الطوائف المسيحية القديمة التي يقدر عدد سكانها الآن بما يتراوح بين 200 و300 ألف شخص من 1.5 مليون شخص كانوا يعيشون في البلاد قبل الغزو الأميركي الذي أطاح بصدام حسين في عام 2003، بحسب التقرير الذي نشرته “رويترز” وترجمه “ناس” (1 آذار 2021). ومن أبرز الطوائف المسيحية في العراق: الكلدان، وهم أكثر مسيحيي العراق عدداً، حيث يصل عددهم إلى 80٪ من المجموعة. الكنيسة الكلدانية هي طقوس شرقية تابعة للكنيسة الكاثوليكية الرومانية ولكن يسمح لها بالحفاظ على تقاليدها وطقوسها. أسست في بلاد ما بين النهرين، ما يعرف الآن في العصر الحديث العراق، في القرن الأول الميلادي. وتستند الكنيسة في بغداد ويرأسها الكاردينال لويس رافائيل ساكو. ويعيش معظم الكلدان في العراق وإيران ولبنان. وهم يتحدثون نسخة من اللغة الآرامية، وهي لغة سامية كانت تُنطق بها في زمن المسيح. هناك 110 كنيسة كلدانية في جميع أنحاء العراق. السريان، ويشكل السريان حوالي 10٪ من المسيحيين العراقيين. وهم من الكاثوليك، وهم الأغلبية، والأرثوذكسيون. وتؤوي بلدات قراقوش وبعشيقة وبرطلة الشمالية أكبر طائفة سريانية في البلاد. وتستند الكنيسة السريانية الكاثوليكية الرئيسية في لبنان في حين أن الكنيسة الأرثوذكسية مقرها في سوريا. هناك 82 كنيسة سريانية في العراق، كاثوليكية وأرثوذكسية على حد سواء. الآشوريون، بما فيهم الكاثوليك الآشوريين يشكلون حوالي 5٪ من المسيحيين في العراق. معظمهم من إيران وتركيا. وقد فر العديد منهم إلى العراق في أعقاب المجازر التي ارتكبها الجيش العثماني خلال الحرب العالمية الأولى. ويشير الآشوريون إلى قتل شعبهم في عام 1915 على أنه إبادة جماعية، وقعت في نفس الوقت تقريباً مع مذبحة الأرمن. هناك 21 كنيسة آشورية في العراق، 17 منها في بغداد. الأرمن، حوالي 3٪ من المسيحيين العراقيين هم من الأرمن. بعد الإبادة الجماعية الأرمنية في 1915-1923 على يد الإمبراطورية العثمانية، فر العديد منهم إلى العراق. يتحدثون الأرمنية. هناك 19 كنيسة أرمنية في العراق، أرثوذكسية وكاثوليكية على حد سواء. أما المسيحيون العرب يشكلون حوالي 2٪ من السكان المسيحيين العراقيين. كما توجد في بغداد ثلاث كنائس للروم الارثوذكس واربع كنائس ارثوذكسية و57 كنيسة للروم الكاثوليك في جميع انحاء البلاد اضافة الى عدد قليل من البروتستانت. الى ذلك أكد وزير الثقافة حسن ناظم، على ان زيارة البابا إلى العراق ستعود بفوائد اقتصادية وثقافية وتصب في تعزيز السلم المجتمعي. وقال ناظم خلال مؤتمر صحفي تابعه “ناس”، (1 اذار 2021) إنه “من المزمع ان يصل البابا إلى بغداد ويجري خلال زيارته التي ستستمر أربعة أيام عدة لقاءات رسمية وزيارات إلى عدة مواقع دينية وآثارية”. وأضاف الوزير “سيحل قداسة البابا في بغداد وستكون له لقاءات مع النخب السياسية والاجتماعية وأرباب الحوار ورجال الدين وناشطي المجتمع المدني، وسيكون له حضور منتظر في مدينة أور الاثرية بمحافظة ذي قار”، مشيرًا إلى أن “للجميع أملا في ارتفاع مستوى الوعي لدى الشباب في ان تكون هناك ظروف مناسبة لهذه الزيارة وان لا تتعكر اجواؤها بفعل الاحداث في الناصرية”. وبخصوص احداث الناصرية لفت كاظم إلى ان “هذه الزيارة تصب في مصلحة المدينة، والحكومة تعلم بأوضاع المدينة حيث تم عقد جلسة مجلس الوزراء بتوجيه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي هناك، بحضور محافظها مع اعتبارها محافظة منكوبة وتم تخصيص صندوق لدعم المشاريع فيها”، معتبرًا ان “الزيارة تعد محطة حوار أديان في مدينة أور، وستكون فرصة للقاء الاديان العراقية هناك من مسلمين ومسيحيين وصابئة مندائيين وأيزيديين”. وتابع بالقول ان “المحطة الكبرى الأخرى هي النجف واللقاء التاريخي بالمرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني بغرض بحث مسائل الحوار الديني، إذ أرى ان زيارة البابا الى النجف ذات الثقل الكبير، هي تتويج حركة عالمية في الحوار الإسلامي المسيحي لتعزيز الأمن والسلام في بلدنا، اذ لا زلنا في مخاض يشوبه نزعات العنف واللا تسامح”، مبيناً ان “المحطة الأخيرة للبابا خلال زيارته العراق ستكون مدينتي الموصل وأربيل وسيواصل لقاءاته وصلواته من أجل الضحايا الذين سقطوا على يد تنظيم داعش الإرهابي”. وقال إن “للعراق فرصة للاستفادة من هذه الزيارة اجتماعياً وأثرها في السلم والوئام المجتمعي، كما سيكون لها أثر اقتصادي وسياحي ما ان يضع البابا قدميه في المحجات الدينية لأهميتها بالنسبة لاتباع البابا والديانة المسيحية الكاثوليكية، وآمل لهذه الزيارة ان تنعش السياحة حيث شرعت هيئة السياحة بـإقامة مشاريع في هذا الصدد”. وبشأن التغطيات الصحفية لفت الوزير ان “مجلس الوزراء اوصى بمراعاة طلبات الاعلاميين العرب والأجانب لتغطية الزيارة، وصلتنا طلبات بحدود الألف طلب لمنافسة زملائهم العراقيين، وهذا يضع أمامنا تحديا كبيرا لتسهيل مهمتهم”. وختم ناظم المؤتمر بالقول ان “هذه الزيارة ثمرة لجهود كبيرة من مؤسسات دينية ومؤسسات معنية بحوار الأديان في لقاءات كبرى وعقدت ونسجت أولى العلاقات مع الفاتيكان ومنها دار العلم للإمام الخوئي التي بادرت منذ سنوات لعقد اولى اللقاءات الشيعية الكاثوليكية وأيضًا بالتعاون مع الكاردينال لويس ساكو بطرياك الكلدان الكاثوليك في العراق والعالم والمجمع الفقهي العراقي في الإمام الأعظم ومؤسسة مسارات بقيادة الدكتور سعد سلوم ومؤسسة أديان في لبنان التي بذلت جهودا كبيرة في حوارات دينية ومذهبية”.

?>