الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة /  بين قوسين : الاستثمار وسيف القانون!

 بين قوسين : الاستثمار وسيف القانون!

مزهر كاظم المحمداوي

*الأندية العالمية الكبيرة التي شغلت وما تزال تشغل عقول الجماهير الرياضية في كل بقاع العالم وتنجذب اليها العيون وتتفاعل معها المشاعر و(تتحزب) لها هذه  المجموعة او تلك وتشكلت وتتشكل لها روابط جماهيرية بحيث يصل الجدل بين هذه المجاميع الى درجة التعصب وتحرص بشدة على متابعة مبارياتها الكروية,بشكل خاص,  وربما بعض الالعاب الاخرى كمباريات كرة السلة واليد وغيرها. هذه الشهرة وهذا الانجذاب لم يأتي الا عن طريق دخول رؤوس الاموال الضخمة التي يملكها اشخاص او عدد من الافراد في ميدان استثمار الاندية وتبني شراء النادي وحتى بناء ملعب خاص به وصفقات بيع وشراء اللاعبين بملايين اليوروات وليس الدولارات .فما الذي يمنع  الاستثمار الفردي  في العراق الذي هو السبيل الافضل ,ان لم يكن الوحيد, للارتقاء بكرة القدم وبقية الالعاب الاخرى ونخرج من دائرة العوز وضيق الحال الذي تعاني منه جميع نوادينا  ؟

*  اذا كان الاستثمار ودخول رأس المال الفردي من قبل الميسورين  هو السبيل الوحيد للحل, اذن لماذا نعرقل هذا الاستثمار باستخدام سيف(القانون) ونثير الضجة الاعلامية تلو الاخرى على من يدخل بماله الخاص لانقاذ هذا النادي او ذاك بعد ان  عجزت الدولة عن توفير البقاء والاستمرار والنجاح له بسبب شحة المال والاهمال بحيث ان ما تمنحه الدولة للاندية لاتكاد تغطي نفقات التنقل والطعام و المبيت في دورينا المتعب الذي يشكو من عسر الحال الذي اجبر عددا من انديتنا ان تنسحب من الدوري او تهدد بالانسحاب بين الحين والاخر  فيما يضطر عدد من لاعبي هذه الاندية الى ترك انديتهم للالتحاق بنوادي اخرى تمتلك المال لسبب او لاخر وهي , قليلة,كي يضمن الحصول على حقوقه المالية المشروعة لقاء عقد يتفق الطرفان على شروطه.

*صحيح ان تجربة السيد ,حسين العنكوشي, مع نادي الديوانية شابها بعض التصرفات التي يراها البعض انها تقيد وتهدد وجود اللاعبين وتسبب لهم ضغوطا نفسية ومادية عندما يتعرض الفريق للخسارة او عندما لا تتحقق رغبة ,العنكوشي, بالفوز على الفريق الخصم,وقد نسبها البعض من النقاد الى ان السيد ,العنكوشي, قد دخل الرياضة عموما وكرة القدم خصوصا وتبنى فريقا صعد حديثا لمصاف دوري الدرجة الممتازة وتحمل مسؤولية الفريق من الالف الى الياء ,انما بسبب عدم او قلة اطلاع ,العنكوشي, على ما  له وما عليه من مسؤوليات في ادارة شؤون النادي.ومع ذلك ارى ان بعض تدخلاته هي حق من حقوقه باعتباره صاحب المال.ولعل افضل اسلوب اتبعه العنكوشي هو اسلوب تحفيز اللاعبين ماديا عندما منحهم مبالغ مالية عندما حققوا  فوزا ثمينا على احدى الفرق ووعدهم في مرة اخرى ان يمنح كل لاعب منهم سيارة خاصة اذا ما حققوا الفوز على فريق جماهير كبير.هنا نجد ان الاستثمار يفعل مالا تفعله الحكومة ومؤسساتها الراعية للرياضة .

* التجربة الاستثمارية الفردية ما بعد تجربة ,العنكوشي,  التي لم تكتمل بعد هي تجربة الشيخ ,صباح الكناني, التي واجهت سيل من الاعتراضات, كان القانون هو السلاح الذي استخدمه المعارضون  ضد عملية استقالة رئيس نادي الطلبة ,علاء كاظم, ومنح الشيخ الكناني الضوء الاخضر لتبوأ رئاسة  النادي بعد ابداء استعداده لتحمل تسديد كافة ديون نادي الطلبة الثقيلة وتعزيز صفوف النادي بما يؤهله للعودة الى مكانته المعروفة كنادي جماهيري عريق..انا اتساءل: هل وجد القانون لخدمة الناس ام وجد الناس لخدمة القانون؟..اليس من السهولة بمكان ان تتم دعوة الهيئة العامة لنادي الطلبة للاجتماع ويتم طرح اسم, الشيخ صباح الكناني, كعضو جديد في الهيئة العامة ثم تعقد الهيئة اجتماعا بعد ذلك للموافقة على استقالة السيد علاء كاظم وانتخاب الشيخ صباح الكناني رئيسا لنادي الطلبة؟..الا يوجد افراد يشغلون عدة مناصب ادارية في عدد من الاتحادات والاندية الرياضية,فكيف تمكن هؤلاء واين هو القانون منهم ؟

?>