المشرق – خاص:
شاركتِ الرئاسات الثلاث في الحفل التابيني ليوم الشهيد العراقي الذي أقيم امس السبت، فقد اكد رئيس الجمهورية برهم صالح ان ما يطمح له شعبنا يتطلب التكاتف منا والعطف على جراحاتنا، فيما اكد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ان الدولة يجب أن تكون حامية للجميع والحكومة تكون أبوية للقوى السياسية والفعاليات الشعبية، من أجل بناء المرحلة الجديدة، في حين اكد رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ان الوقت قد حان لدعم القوى الوطنية لإخراج العراق من محنتِه. فقد قال رئيس الجمهورية برهم صالح ان العراق أمام مفترق طرق. وذكر صالح في كلمة له، خلال حفل تأبيني في يوم “الشهيد العراقي”، “نحن امام مفترق طرق، اما العودة الى الوراء بنزاعات واصطفافات مذهبية وقومية، واما التقدم نحو بناء الدولة وحفظ سيادتها وفرض القانون على الجميع”، مضيفا ان “ما يجري في المنطقة والعالم من تحولات جذرية، وما يطمح له شعبنا يتطلب التكاتف منا والعطف على جراحاتنا، لإيصال الوطن إلى بر الأمان ومنعه من المرور بانزلاقات خطيرة”. واكد على ان “تهيئة الأجواء المناسبة لإجراء الانتخابات أبرز التحديات التي تواجهنا للخروج من دوامة الازمة، وتحقيق حياة العراقيين بتحقيق حياة حرة وكريمة ودولة ذات سيادة كاملة غير منتقصة”. وبين ان “الاستعداد لإجراء الانتخابات المقبلة، مطلب أفرزه الحراك الشعبي في العراق، ومهمتنا إجراء الانتخابات في مناخ ملائم ولا يعرض أصوات العراقيين إلى التلاعب والتزوير، ونحن أمام مفترق”. من جانبه أكد رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي أن لجنة مكافحة الفساد ستستمر بعملها برغم كل ما يثار حولها من “أكاذيب”. وقال الكاظمي خلال حفل تأبيني بيوم الشهيد العراقي إن “الحكومة أمامها مسؤولية تاريخية، إلى تقديم إنجاز للشعب العراقي، ويجب الابتعاد عن التناحر والمتاجرة بدم الشهداء”، مضيفا أنه “منذ اليوم الأول عملت الحكومة على بناء مفهوم الدولة واستعادة مبدأ الدولة في جميع الاتجاهات، وليس الغرض إضعاف القوى السياسية، إذ تعد مصدراً مهماً في بناء الدولة”. وأشار الكاظمي، إلى أن “الدولة يجب أن تكون حامية للجميع والحكومة تكون أبوية للقوى السياسية والفعاليات الشعبية، من أجل بناء المرحلة الجديدة”، متابعا أنه “يجب العمل سوية لمنع نشر اليأس والإحباط في قلوب المواطنين، والابتعاد عن أجواء التناحر”، مشيراً إلى أنه “برغم كل الممانعات سيتجاوز العراق الأزمة التي يمر بها”. وأكد رئيس الوزراء، أن “الحكومة ستطبق الورقة البيضاء لإصلاح الاقتصاد العراقي، والنهوض بالواقع العراقي”، لافتاً إلى أن “القوات الأمنية قامت خلال الفترة الأخيرة بعمليات نوعية ضد داعش في بغداد والمحافظات”. وتابع، أن “الحكومة العراقية ساهمت في تحقيق التهدئة ومنع الانزلاق وتحويل العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات بين الدول”، مبيناً أن “العراق بدأ باستعادة دوره كصانع للأمن في المنطقة”. وأشار الكاظمي، إلى أن “حكومته تتعامل بشفافية مع ملف الانتخابات، وتم تقديم الدعم للمراقبة الدولية على العملية الانتخابية”، مؤكداً أن “الحكومة أمامها فرصة تاريخية لاستعادة ثقة الشعب بالعملية الانتخابية وإجراء الإصلاحات”. الى ذلك اكد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ان الإرهاب والفساد أخّرا مشروع بناء الدولة، فيما بين انه من الضروري الوقوف على الانتهاكات بحق المواطنين بسبب السلاح المنفلت. وقال الحلبوسي خلال الحفل التأبيني بذكرى يوم الشهيد العراقي انه من الضروري الوقوف على الانتهاكات بحق المواطنين بسبب السلاح المنفلت”، مبينا ان “الإرهاب والفساد أخرا مشروع بناء الدولة”، مضيفا ان “التراجع الاقتصادي سيقوض جهود بناء الدولة”، لافتا الى اننا اتخذنا خطوات مهمة لمعالجة الازمة الاقتصادية وسنمرر قانون الموازنة”. وتابع: “رفضنا الاستقطاعات المطروحة في الموازنة كي لا نضيف هما على هموم المواطنين”، مشيرا الى ان “هذه الايام مهمة وفاصلة بتاريخ العملية السياسية”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة