الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: موازنة 2021 معقدة وصعبة!

همسات: موازنة 2021 معقدة وصعبة!

حسين عمران

يَبدو أن إقرار موازنة 2021 سيكون صعبا ومعقدا، إذ لم تزل اللجنة المالية النيابية تواصل اجتماعاتها منذ أكثر من شهر حتى وصل عدد اجتماعاتها إلى نحو 37 اجتماعا وما زالت.

وعقدة الموازنة كما يصرح المعنيون هي حصة إقليم كردستان من الموازنة، إذ هذه المرة نواب من كتل مختلفة يصرون على ضرورة تسليم إقليم كردستان كامل كمية النفط المستخرج والبالغة نحو 460 ألف برميل يوميا، إضافة الى إيرادات المنافذ الحدودية التي لم تستلم منها الحكومة الاتحادية دينارا واحدا منذ العام 2003 ولغاية اليوم!.

وفد إقليم كردستان غادر يوم الخميس الماضي بغداد بعد لقاءات مكثفة مع أعضاء اللجنة المالية النيابية ومع رؤساء الكتل السياسية بدون التوصل إلى حل يرضي الطرفين، لذا عاد الوفد الكردي “بخفي حنين” على أمل الحصول على تعليمات جديدة من حكومة إقليم كردستان على شروط بغداد، خاصة بعد تصريح احد النواب “الناري” الذي قال فيه أن هناك 120 مليار دولار بذمة إقليم كردستان وعليه تسليم المبلغ إلى بغداد قبل الموافقة على حصة إقليم كردستان في الموازنة!.

هذه هي أصل “عقدة” موازنة 2021 وكما يصرح العديد من المسؤولين فان اتفاق بغداد – أربيل بحاجة إلى المزيد من اللقاءات والمناقشات برغم أن بعض النواب والمختصين أكدوا أن الأسبوع الحالي سيكون حاسما للتصويت على الموازنة خاصة بعد انجاز مناقشة نحو 98% من بنود الموازنة والتي كما يبدو ستحتاج إلى اتفاق سياسي كما هو الحال في كل مرة!.

لكن.. ما دامت اللجنة المالية النيابية متواصلة في اجتماعاتها، فأن قلق الموظفين والتجار والكسبة واغلب فئات المجتمع هم أيضا تتواصل حيرتهم وقلقهم، فالموظفون يتساءلون عن المبلغ الذي سيستقطع من رواتبهم تحت باب ضريبة الدخل، والتجار قلقون من تذبذب سعر الدولار متسائلين هل سيبقى سعر الصرف الحالي والمبالغ فيه بعد أن حددته وزارة المالية بـ1450 دينارا لكل دولار!.

المواطنون بمختلف فئاتهم يتساءلون، إذا كانت مناقشة فقرات الموازنة استغرقت أكثر من شهر ولم تزل لم تنته المناقشة، فكم ستطول فترة التصويت عليها، خاصة بعد اعتراض اغلب نواب محافظات الجنوب والوسط على ما تم تخصصيه في الموازنة لمحافظاتهم من مبالغ بسيطة لا تتناسب مع المبالغ الكبيرة التي تم تخصيصها لإقليم كردستان!.

لكن.. المفارقة العجيبة في موازنة 2021 هي انه برغم ظروف التقشف التي نعيشها نتيجة انخفاض أسعار النفط وجائحة كورونا، إلا أن الموازنة هذا العام جاءت “انفجارية” حيث بلغت 164 تريليون دينار وهو رقم لم تصله أي موازنة منذ العام 2003 ولغاية 2021، ومن هنا يتضح أن التقشف على المواطنين والموظفين فقط أما أصحاب الدرجات الخاصة والرئاسات الثلاث فلا يهمهم شيء حتى وان تم تخفيض رواتبهم إلى النصف، فهناك امتيازات ومخصصات ونثريات كبيرة لهم ويكفي أن نقول أن راتب النائب مثلا نحو عشرة ملايين، إلا انه يحصل على نحو 22 مليون دينار من رواتب 16 عنصر حماية له في الوقت الذي لا يحتاج إلى 2- 3 من عناصر الحماية وبراتب لا يزيد على 600 ألف دينار، والسلام.

husseinomran@yahoo.com

?>