المشرق – خاص:
قالَ وزير المالية علي عبد الأمير علاوي انه لا يملك الحصانة القضائية وحتى إجراءات الحماية القانونية غير كافية لكشف الأسماء التي لها علاقة كبيرة في ملف فساد مزاد العملة، فيما أعلن مجلس النواب عن تشكيل لجنة تحقيقية على خلفية تصريحات وزير المالية، في حين كشف النائب محمد الدراجي ان مبيعات البنك المركزي لعام 2019 بلغت 44 مليار دولار لتغطية استيراد المواد والسلع فيما بلغ حجم الاستيراد في نفس العام 18 مليار دولار ما يكشف اختفاء نحو 26 مليار دولار. فقد قال وزير المالية، علي عبد الأمير علاوي، ان نافذة بيع العملة (مزاد العملة) للبنك المركزي العراقي، سابقا كان جزءاً مهماً في نشر الفساد المالي في البلاد”. وذكر علاوي “لدينا ما يكفي من الأدلة بان مزاد العملة للبنك المركزي كان سابقاً جزءاً مهماً في نشر الفساد وهناك كتل سياسية كبيرة متورطة به وتتخذ من أسماء وشخصيات مشاركة في المزاد واجهة لها”. وعن إمكانية تسميته لهذه الكتل، قال علاوي “لا أملك الحصانة القضائية وحتى إجراءات الحماية القانونية غير كافية لكشف الأسماء”، مضيفا ان الفساد قل كثيرا بسبب قلة الموارد المالية في التعيينات وغيرها لكنه يبقى متجذراً بسبب تراكمات السنوات الماضية”. وفور صدور تصريح وزير المالية هذا أعلن مجلس النواب عن تشكيل لجنة تحقيقية على خلفية تصريحات وزير المالية علي علاوي حول تورط كتل سياسية “بفساد نافذة العملة” في البنك المركزي. وذكر بيان لمجلس النواب أن “المالية النيابية تخاطب وزارة المالية بشأن تصريحات الوزير عن تورط كتل سياسية لم يسمها في نشر الفساد من خلال نافذة بيع العملة في البنك المركزي”، مبينا أن “ذلك جاء لغرض تشكيل لجنة فرعية تحقيقية بهذا الموضوع وكشف الحقائق أمام الشعب العراقي”. من جانبه قال النائب عن اللجنة المالية النيابية أحمد حمه رشيد إن “أغلبية أعضاء اللجنة متفقون على أنّ حول مزاد العملة شبهات فساد كبيرة”، مبيناً أن ما يمنع اتخاذ إجراءات بهذا الشأن هو أن “السلطة النقدية مستقلة لا سلطان عليها”. ويشير إلى أن “هناك تعتيماً حول هذه القضية، واستجابة البنك المركزي للتساؤلات حول مزاد العملة لا تتعدى حدود البيانات، والسلطة التشريعية غير كفوءة في هذا المجال”. ويختم أنه “لا توجد أدوات متوفرة لحل مشكلة المزاد إلا من خلال تعاون البنك المركزي، ولا يستطيع البرلمان أو مجلس الوزراء حلها نظراً لاستقلالية السلطة النقدية”. الى ذلك قال النائب محمد صاحب الدراجي “تواردت معلومات عن عدم صحة الفواتير الخاصة بالاعتمادات المستندية للمصارف التي تتعامل ببيع العملة، وعدم قيام البنك المركزي العراقي بواجباته بفرض الغرامات والكشف عن الوثائق غير الصحيحة المقدمة من الشركات والأشخاص المستفيدين”. وبحسب إحصائيات رسمية، بلغت قيمة مبيعات البنك المركزي العراقي لعام 2019، من الدولار 44 مليار دولار بواقع يصل لنحو 150 مليون دولار يومياً، لتغطية استيراد المواد والسلع التي تحتاجها البلاد، وتثبيت سعر الدينار، فيما بلغ – حسب بيانات رسمية- حجم الاستيراد في نفس العام 18 مليار دولار، ما يكشف اختفاء نحو 26 مليار دولار. وعلق نائب رئيس مركز القمة للدراسات الإستراتيجية، يونس الكعبي، قائلا: إن مزاد العملة من أخطر ملفات الفساد في العراق المجهولة لارتباطها بمصالح حزبية لها امتدادات إقليمية ودولية، مشيرا إلى أن “الأحزاب تمول نشاطها من فساد مزاد العملة الذي يعد مصدر ربح لمصارف أهلية تتخذها جهات سياسية متنفذة كواجهة”، مشددا على “ضرورة منع احتكار الجهات السياسية للبنك المركزي”. واتهم الخبير الاقتصادي، ناظم طاهر، جهات متنفذة بالسيطرة على نافذة بيع العملة الصعبة منذ 2003، تمثل مصالح اقليمية ودولية في العراق. مستدركاً بالقول “مستويات البيع في الأسواق المحلية ارتفعت منذ 3 أعوام تزامناً مع العقوبات المفروضة على إيران وتدهور الاقتصاد التركي”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة