الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / بين قوسين: الوفاء لا الجفاء ايها  الرياضيون!

بين قوسين: الوفاء لا الجفاء ايها  الرياضيون!

مزهر كاظم المحمداوي

في الغالب ان رياضيينا, وبالاخص, نجوم كرة القدم , يتسابقون على تقليد كل ما يتعلق بسلوك وحركة وموضات اللاعبين الاجانب خاصة النجوم المشهورين منهم سواء كانت هذه التبعية تغلب فيها الايجابيات ام السلبيات وما يتناسب وما لا يتناسب مع المجتمع العراقي وتقاليده , الا ان هذا يبقى ضمن حقوق الحرية الفردية ما دام لا يشكل اساءة واضحة ومباشرة للاخرين.. لكن الغريب  هو ان هنالك اخلاقيات يتمتع بها اللاعبون الاجانب برغم كل ما تحمله سلوكياتهم من سلبيات .هذه الاخلاقيات تبدو غائبة الى حد كبير عن لاعبينا المحليين وبدرجة او اخرى عن بعض اللاعبين العرب اذ يتجاهلون او يتعمدون تجاهلها. ونشير الى نقطة مهمة واحدة منها وهو ما يتعلق بمقالنا هذا, وهي عندما ينتقل لاعب من ناد الى اخر ويتقابل الناديان في مباراة معينة ويسجل لاعب النادي السابق هدفا لفريقه الجديد يمتنع عن الاحتفال بهذا الهدف احترامنا منه لناديه الاول وجماهير ذلك النادي الذي كان ضمن صفوفه يوما ما.

*مع اعتزانا بجميع لاعبينا فان اللاعب ( ايمن حسين) لم يكن ضمن خيارات المدرب كاتانيتش لفترة طويلة حتى تم استدعاءه ليمثل المنتخب مؤخرا وهو حق طبيعي, فقدم عروضا متفاوتة المستوى في المباريات التي خاضها مع المنتخب, الا ان ما يؤشر على ايمن حسين انه احتفل بشكل  يوحي على انه اراد ان يشفي غليله بطريقه خلت من الاحترام من ناديه السابق  متنكرا لما قدمه النادي له من احتضان ورعاية عندما سجل في مرمى فريقه السابق, فريق النفط, في الجولة 26 من الدوري ثلاثة اهداف او مايسمى(هاتريك)  من مجموع اربعة كان منها ضربة جزاء, وهو ما لا يتماشى مع الذوق العام ,على الاقل, فاذا كان الانتقال من ناد الى ناد حق طبيعي لجميع اللاعبين حيثما يجد مستقبله ونجوميته والمردود المالي الا ان ذلك لا يبرر ان يتنكر الفريق لناديه السابق ويحتفل بالتسجل عليه .لقد شاهدنا كثير من نجوم كرة القدم الكبار المحترفين في الاندية الاوربية ان اللاعب عندما ينتقل من ناد الى ناد ويسجل في مرمى ناديه السابق لا يحتفل اطلاقا بهذا الهدف احتراما لناديه السابق وزملاءه في ذلك النادي.. ان هذا الموقف يذكرنا بموقف العراقي الاصل المتجنس قطريا (بسام الراوي) لاعب المنتخب القطري الذي سجل هدفا في مرمى المنتخب العراقي في بطولة امم اسيا العام الماضي واحتفل بطريقة هستيرية سمجة لم يراعي فيها اية قيم  تربطه بوطنه ذلك انتقاما منه لعدم استدعاءه للعب في المنتخب العراقي قبل تجنسه لاسباب قد تندرج تحت امور فنية ورؤية المدربين في استدعاء او عدم اللاعبين.

* لم اطلع على ما الت اليه نتائج المحادثات التي وصفت ب(الودية) بين لاعب النفط النجم الصاعد( محمد داود) وبين ناديه بعد ان اكد على رغبته بمغادرة النادي للالتحاق باحد الاندية الجماهيرية المعروفة لسبب وضحه هو في احدى لقاءاته السابقة القريبة في برنامج رياضي بقوله: ان عيون مدربي المنتخبات الوطنية تركز دائما على لاعبي الفرق الجماهيرية دون الاهتمام بلاعبي الفرق الاخرى وانه يريد ان يلتحق بالمنتخب الوطني كحق طبيعي له لما يمتلك من مؤهلات يراها تسمح له ان يكون احد اعمدة المنتخب الوطني ..لقد كنا نؤكد على احقية  هذا اللاعب للتواجد في صفوف المنتخب الوطني وقد تم فعلا استدعاءه مؤخرا من قبل مدرب منتخبنا الوطني السيد كاتانيتش وشارك في الشوط الثاني من مباراتنا الودية مع المنتخب الكويتي وقدم عروضا طيبة ساهم من خلالها في تسجيل احد اهداف االفوز.ما نود قوله للنجم الصاعد محمد داود هو ان الهدف الذي كنت تريد تحقيقه قد تحقيق وهو اللعب ضمن صفوف المنتخب الوطني ولهذا يصبح من الالتزام الادبي عليك ان تستمر مع ناديك الام الذي احتضنك وشارك ايضا في الدفاع عن حقك بالوجود في تشكلية المنتخب الوطني. واود ان اذكر جميع لاعبينا ان الاخلاص للنادي الام له قيمة معنوية واخلاقية حتى عند اساطير كرة القدم العالمية..  ففي تسريبات الصحافة الاسبانية ان نادي برشلونة سيدفع لنجمه الاسطورة ميسي, 37 مليون يورو دفعة اولى من اصل 78 مليون يورو كمنحة للاعب سواء جدد ام لم يجدد عقده في شهر حزيران المقبل ذلك مقابل اخلاص اللاعب لناديه على مدى عشرات السنين وقاده لانتصارات كثيرة في الدوري المحلي وفي دوري ابطال اوربا وبطولات اخرى.

?>